العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    شجاعة بن محيروم والطاير

    مسعد الحارثي

    تحدث نائب رئيس مجلس دبي الرياضي مطر الطاير، ورئيس شركة بني ياس لكرة القدم العقيد مبارك بن محيروم، عن تجديد الوجوه في اتحاد كرة القدم، وكان بعض الإخوة المحللين في القنوات الرياضية، يتناولون الموضوع وكأن الطاير أخطأ في هذا الطرح، معتقدين (أي المحللون)، أنهم فقط من يعلمون، وغيرهم لا يعلم، وبكل تأكيد إن الطاير وبن محيروم من القيادات الرياضية الذين يملكون الخبرة الكافية، ما يؤهلهما لمعرفة كل ما يدور في أروقة اتحاد الكرة، وخبرتهما العملية بالمجال الرياضي كبيرة، ومن دون شك سنستفيد من هذه الخبرات التي يمتلكانها، وليس من حق المحللين نعت هذا الكلام بالخطأ، لأنهم أول من ينتقد أعمال اتحاد الكرة في البرامج التي يحللون بها، وتصريحات بن محيروم والطاير في إبداء الرأي علانية تعتبر شجاعة، في ظل وجود من يشتكي باستحياء وخوف، وكنت دائماً من المنتقدين لأخطاء اتحاد الكرة ولجانه وآلية العمل التي عانينا منها فترات طويلة، ولكن شجاعة تصريحات بن محيروم والطاير ربما جاءت بعد أن وصلا إلى مرحلة اليأس مع أخطاء الاتحاد ولجانه، خلال المراحل السابقة.

    •ما جعل بن محيروم والطاير يتحدثان بهذه الصراحة والشفافية، هو رغبتهما في إيجاد نظام يعمل باحترافية ووضوح.

     

    من دون شك هذا النقد أو الاقتراح بتجديد الوجوه التي لا نرى غيرها في اتحاد الكرة، منذ أكثر من 20 سنة، ولازالت تعمل بالنظام نفسه، أدى إلى تراكم العديد من القضايا في مسابقاتنا، ومستوى بطولاتنا التي أخذت في الانحدار دون أن يكون هناك أي علاج سوى «المسكن والمهدئات»، لإسكات الشارع الرياضي والأندية الصامتة، التي تتذمر وتختفي في اجتماعات الجمعية العمومية.

     

    ما جعل بن محيروم والطاير يتحدثان بهذه الصراحة والشفافية، هو رغبتهما في إيجاد نظام يعمل باحترافية ووضوح، وبطريقة تليق باسم الإمارات.

    عزيزي القارئ، علينا أن نعلم أن ما يحدث من اتحاد الكرة، وتعامله مع الأندية، ليسا بغريبين على الطاير وبن محيروم، لأنهما في الوسط الرياضي و«أهل مكة أدرى بشعابها»، وشجاعتهما في المطالبة بتجديد الدماء ليس فقط في الأشخاص، وإنما أيضاً آلية العمل في الاتحاد، والبحث عن نظام عمل احترافي، يستمد عمله وفق استراتيجية لا تتغير بتغير الأشخاص، وتعمل للمستقبل للارتقاء بمستوى بطولاتنا وأنديتنا والمنتخبات، لأن الاتحاد لديه دعم غير محدود، لكن النتائج لا تتوازى مع هذا الدعم.

    الانتخابات في اتحاد الكرة لا تأتي بالأفضل، لكنها تأتي بالأقوى، وبالوعود السرابية بين الأشخاص المرشحين والأندية، لكن بعد الترشح تختلف كل الوعود، وتنكشف الأقنعة، لأنهم كانوا يسعون للعضوية أكثر من الإنتاجية.

     

     

     

     

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

    طباعة