العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    ذكراك يا زايد.. رواية لا تنتهي

    مسعد الحارثي

    اللهم ارحم والدي زايد بن سلطان رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناتك في هذه الأيام المباركة، فقد كان الأب الحنون، والمعلم الذي لم يقصّر، ولم يكن شغله الشاغل إلا بناء هذا الوطن، وبناء المواطن، اللهم إنه أكرمنا فأكرمه برحمتك الواسعة، وأحسن نزله، ونقه كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس.

    لقد كان الوالد والقائد والمعلم والقدوة الحسنة، وهو من أسس هذا الوطن في جميع المجالات، ونالت الرياضة مكانتها وأهميتها عند المغفور له، بإذن الله تعالى، فقد كان متابعاً وداعماً لشباب الوطن في جميع الرياضات، وكان الرجل الطموح، الذي علمنا منذ تأسيس دولتنا أن الطموح لا حدود له، وواجه التحديات في المجالات كافة، ومنها الرياضة، وقد التمس جيلنا في كل الرياضات الدعم اللا محدود من المغفور له، ومتابعته وممارسته للعديد من الرياضات، ولم يقتصر اهتمامه على كرة القدم، وإنما شمل العديد من الرياضات، ومنها الصيد بالصقور، وكان فارساً، ولم ينسَ الرياضات التراثية، كسباق الهجن، وسباقات الخيل، وغيرها، وكان ــ رحمه الله ــ يرسّخ العديد من القيم والمبادئ التي قامت وازدهرت على أساسها رياضة الوطن، وكانت وجهة نظر المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد، تتلخص في ضرورة نشر هذه الرياضة، بهدف استفادة أبناء الوطن من الرياضة التي تعلم الشباب الصبر والمثابرة في الحياة بشكل عام، والمنافسة والتمثيل المشرف في المحافل الدولية.

    وكانت وجهة نظر المغفور له، بإذن الله، ثاقبة في تحديد الرؤية المستقبلية لرياضة هذا الوطن، عندما أمر بإنشاء المباني والمنشآت الرياضية، لتمهيد الطريق لأبناء الإمارات لممارسة جميع الرياضات والهوايات، التي ارتقت وأصبحنا من أفضل المنافسين في كل الرياضات والمنافسات، على مستوى القارة الآسيوية، وعلى المستوى العالمي.

    توفي، رحمه الله، ولايزال حاضراً معنا، أينما ذهبنا هو حاضر، فقد رسّخ في أبنائه الوفاء والإخلاص والمثابرة والمنافسة ومواجهة الصعاب والتحديات، وها هم قادتنا يسيرون على النهج والأساس الذي أسسه، والعلم الذي تعلمنا منه، ويكفينا فخراً أن قادتنا تخرجوا في مدرسة زايد بن سلطان، رحمه الله، وعاصروه، ونالوا الخبرة والعلم والحكمة منه، ويعملون على رفع راية الوطن في كل أنحاء العالم، وهمهم إسعاد الشعب.

    ستبقى أيادي زايد الخير البيضاء واضحة على كل معلم رياضي في الدولة، فهو المؤسس الأول للرياضة، كما أنه الملهم الأول لكل من حققوا إنجازات لهذا الوطن الغالي، ليظل زايد الخير المثل الأعلى لكل أبناء هذا البلد في المجالات كافة، وعلى رأسها الرياضة، وسيظل عمله خالداً، وبالتأكيد سيستمر فخرنا بوالدنا، رحمه الله، وسنروي لأبنائنا كيف كان زايد.

    ستبقى أيادي زايد الخير البيضاء واضحة على كل معلم رياضي في الدولة.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة