العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    الاتحاد الآسيوي.. غريب وعجيب

    مسعد الحارثي

    يحاول الاتحاد الآسيوي، عادة، تنظيم البطولات بشكل مميز، لكنه للأسف يفتقد إلى الكثير، منها أنه لا يتعامل مع الشكاوى المقدمة من الأندية أو المنتخبات بشكل واضح، فليس هناك في هذا الاتحاد من يحرك ساكناً لوضع حد للتجاوزات، فقد تغير رؤساء وأعضاء، واستمرت المضايقات والاستفزازات.

    وللأسف مع هذا التكرار لا تجد أي تعليق أو موقف أو عقوبة، لا من الاتحاد الآسيوي، ولا من مراقبي المباريات، وما حدث أخيراً مع الأندية السعودية، الذي استوجب إصدار بيان على ما حدث مع ناديي الهلال والاتحاد وحتى أنديتنا الإماراتية سابقاً خلال مشاركاتها في البطولة الآسيوية، فلا حياة لمن تنادي.

    ليس هناك في الاتحاد الآسيوي من يحرك ساكناً لوضع حد للتجاوزات.


    لماذا ندعم الاتحاد الآسيوي ونقيد أنديتنا باللاعب الآسيوي؟

    ولكن اذا كان الاتحاد الآسيوي واللجان المنظمة ومراقبي المباريات (خارج التغطية) فأين الاتحادات المسؤولة عن الأندية؟ وأين المواقف التي تجعل من الاتحاد الآسيوي يحترم أندية القارة كافة؟

    ما يحدث هو قمة الإهمال من الاتحاد الآسيوي، وقمة في العنصرية، وأقصد بقمة الإهمال من المسؤولين عن تنظيم المباريات بدءاً من رئيس الاتحاد الآسيوي، الذي يفترض ان يحاسب الجهات المسؤولة، التي لا تحرك ساكناً، فنحن لا نطالب الرئيس بأن يجامل الأندية الخليجية، ولكن نطالب بأن يكون هناك نوع من الحساب والعقاب، كما يحدث في ملاعبنا.

    ومن واقع عملي وخبرتي السابقة في التنظيم، واحتكاكي مع مراقبي المباريات، فمن أحد المواقف الطريفة أنه تمت استضافتنا في إحدى الدول الآسيوية، فكان مقر الإقامة في فندق أعتقد انه (بلا نجوم) وغير نظيف، إلخ... واضطررنا إلى تغيير الفندق على حسابنا، فرد مراقب المباراة، وهو «خليجي» أن لا نقارن أنفسنا بهم، فهم «مساكين»، ولكن عندما استضفنا هذا الفريق، وفي فندق من أفضل فنادق العاصمة أبوظبي، تخيل عزيزي القارئ، أنهم لم يجدوا أي ثغرة، وحاولوا الاعتراض على الطعام في الفندق الذي قد يتجاوز الخمس نجوم، وكان المراقب واقفاً لنا بالمرصاد.

    والملاعب في إيران أكبر دليل، والهتافات العنصرية واللافتات وغيرها، مع أننا في ورشة الاتحاد الآسيوي، من المفروض أن مثل هذه التصرفات ممنوعة، ولكن على الواقع لم ينجح منظمو الاتحاد الآسيوي في التطبيق إلا في الملاعب الخليجية.

    كنا نتوقع ان يتحسن الاتحاد الآسيوي أيام بن همام، وها هو الشيخ سلمان يسير على النهج نفسه، كأن مكانه رئيساً للاتحاد اهم من هذه المواضيع، وكأنهم يقولون «نحن أكبر من هالسوالف». وبخصوص اللاعب الآسيوي في دورينا، لماذا ندعم الاتحاد الآسيوي ونقيد أنديتنا به؟ علينا أن نبحث عن مصلحتنا وليس عن مصالح الآخرين التي تضرنا.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة