العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    وجهة نظر

    الريال والبرشا.. المال أم العقل

    مسعد الحارثي

    إنجازات برشلونة متواصلة بعد حصوله على بطولة الدوري الإسباني، وتأهله إلى نهائي كأس إسبانيا، وأيضاً نهائي كأس أوروبا، على الرغم من الظروف التي مر بها الفريق، وتحديداً العقوبة التي نالها النادي الكتالوني بسبب صفقة نيمار، والجميع يشير إلى أن ميسي هو صاحب الإنجاز، وأتفق مع الجميع على أن ميسي هو من أساطير كرة القدم، ووزنه ذهب في تشكيلة برشلونة، وأصبح اسم ميسي علامة تجارية لبرشلونة، ودائماً كانت المقارنات بين الرياليين والبرشلونيين بين ميسي ورونالدو وفقاً للعاطفة، فالبرشلوني يدعي أن ميسي الأفضل، والريالي يؤكد أن رونالدو هو الأفضل، لكن هذا الموسم لا أعتقد أن مشجعي الريال يختلفون عن الآخرين، إذ أثبت ميسي أنه الأفضل بكل المقاييس، ومن دون شك أن الناديين من أكبر وألمع الفرق على مستوى العالم، لكن عند الصعاب برز ميسي واختفى كريستيانو، وأعتقد أن نادي برشلونة أثبت أن لديه إدارة قوية وجهازاً فنياً يبتكر الحلول، ويتوافق عمله مع الظروف، بينما الريال لم ينجح في ظل الكوكبة التي يضمها من النجوم.

    نادي برشلونة أثبت أن لديه إدارة قوية وجهازاً فنياً يبتكر الحلول.

    لكن أين حقوق الآخرين إذا كان ميسي هو النجم الذي يعادل نصف الفريق؟ أعتقد أن إدارة برشلونة وطاقمه الفني والإداري لهم الدور الأكبر في الإنجازات التي تحققت، والسبب أن التعامل مع النجوم يختلف تماماً، والضغط على الإدارة أكبر، فما بالك إن كان في الفريق أسطورة اسمه ميسي، وتعامل إدارة برشلونة مع لاعب بحجم ميسي ليس سهلاً، لأن نجومية ميسي تتخطى كل شيء في برشلونة، من لاعبين ومدرب وإدارة وغيرهم، وهنا يبرز دور الإدارة الإيجابي في التعامل ليس مع ميسي فقط، وإنما مع كوكبة النجوم، وأتوقع أن إدارة ولاعبي برشلونة يدركون أن البطل هو الفريق الكتالوني، ويدركون أن بطل برشلونة هو الأرجنتيني الخلوق الخارق لونيل ميسي، وإدارة برشلونة عرفت كيف تتعامل مع كوكبة النجوم، وأثبت برشلونة أنه بتغير الأشخاص لا تتغير الاستراتيجية، وبات واضحاً أن من يمسك بزمام الأمور في النادي الكتالوني يعمل باحترافية كبير، بعيداً عن الأهواء، ويجتهد وفق الاستراتيجية المتوافرة التي جعلت برشلونة دائماً في المقدمة.

    انضممت إلى مجموعة في «واتس أب»، وهذه الدعوة من أخي الأكبر د.سليم الشامسي، عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، وهذه المجموعة تضم مجموعة متميزة من الخبرات الإدارية والإعلامية ومن اللاعبين القدامى المخضرمين، وهي بمثابة ملتقى دائم لهذه الكوكبة، ومن الموضوعات التي تناقشنا فيها كثيراً موضوع أن المال أهم أم العقل في كرة القدم؟ واختلفنا بطريقة لا تفسد للود قضية، وعلى مستوى ريال مدريد وبرشلونة نجد أن النادي الملكي أكثر مالاً ودعماً من النادي الكتالوني، لكن في هذا الموسم فاز أصحاب العقول بالبطولات، وذهب مال ريال مدريد دون فائدة.

    لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

    طباعة