«شناب سات..!!»
هناك طرق كثيرة لكي تقتنع بأنك لم تعد أنت، وأن الزمن يمر بينما حضرتك لاتزال تعتقد أنك مازالت أنت! أنت الذي تنتمي للجيل الأصغر في هذا المجتمع.. حسناً سأنعم عليك ببعض الـ«تيبس» التي تساعدك على الاقتناع بأنك تنتمي «إلينا»، ومع الأسف لم تعد تنتمي «إليهم».. وصدقني صديقك هو الذي يبكيك وليس الذي يضحكك.. حين تغير عبارتك الشهيرة من: تحت موس، فوق مكينه، إلى: تحت موس، فوق مكينة، صبغ فأنت لم تعد تنتمي إليهم.. حين تبدأ القتال مع المدرب لأنه يريد أن تبقى إلى نهاية المباراة بدلاً من الضرابة معه لأنه لا يريدك إلى نهاية المباراة فمرحباً بك معنا.. وأنا أعلم مثلك أن حجة «أريد أن ألحق على الصلاة» لم تعد تجدي معه.. حين تكون مثلي أيضاً في أنك حاولت على مدى سبعة أيام متتالية أن تفهم طريقة عمل برنامج «شناب سات» الجديد وسبب الثورة العالمية في استخدامه.. فكما يقول أصدقائي المصريون «تعال أوئف في الدور».. الزمان ليس زماننا يا صديقي.. وحتى البرامج والتطبيقات الذكية لم تعد برامجنا!
حتى بعد أن مررت بعدة دورات مكثفة لفهمه فقط وبعد عدة فضائح بإرسال فيديو لي وأنا أقول: والآن ماذا أضغط؟! أو فيديو بطريقة عين السمكة وأنا أقول ألو ألو.. مازلت أجهل ما هو الجميل في أن تصبح حياتي الشخصية مشاعاً للجميع..؟! هل الجميل أن يعلموا أنني لست بالوسامة التي تظهرها الصحيفة.. ولست بالطول الذي جاهد المصور أن يساعدني فيه.. ولست بالهامور كما أحاول الادعاء بين فترة وأخرى، بالطبع لأن الخلفية ستظهر بوضوح أن مكتب الهامور به مكيف «ويندو».. لا أعلم ما هو الجميل في هذا.. كلما سألت صديقي مدمن البرنامج عن مدى أهميته أشار لي بشكل بذيء وهو يقول.. بتضبط وايد هناك!! حسناً لا أنكر أنني كدت أركن إليه ولكن الذي فشل في الـ«فيس بوك» و«تويتر و«انستغرام» و«البيبي» حتى في تضبيط عنزه فلن يفلح في ما وراءها..!
ما لا يمكن إنكاره هنا هو أن الجيل التالي من أبنائنا وإخواننا الأصغر أصبحوا يعتبرون البرنامج الذي اختار شعار شبح ليكون رمزاً له لغاية لا نعرفها، والذي رفض مبتكره البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً بيعه بمبلغ أربعة مليارات دولار للعملاق «غوغل»، يعتبرونه أحد أساسيات البرامج التي يجب أن تكون لدى كل مستخدم إن لم يكونوا يعتبرونه أحد أساسيات الحياة!
وحين قمت بجولة سريعة في عدد من أجهزة الجيل الصاعد وجدت أن للبرنامج استخدامات بذيئة وأخرى سخيفة وأخرى سطحية.. بل والأدهى أن الكثيرين يستخدمونه للتطبيع مع شابات يتحدثن العبرية بطلاقة! هل هذا خطؤهم؟ ــ جيلنا الصاعد وليس الفتيات العبرانيات ــ بالطبع لا! فالحياة تسير والتكنولوجيا تتقدم ولا يمكن إيقافها بقدر ما يمكن استثمار وجود هذه البرامج وتشجيع «القدوات» في المجتمع من صالحين ومبدعين ومعلمين على التواجد هناك، لكي يكونوا خياراً آخر طالما لا نستطيع جعلهم الخيار الوحيد لجيل شغوف بالمتابعة..
متابعة أي شيء.. فليكن لنهيئ لهم محتوى صالحاً للمتابعة.. لن أقول مفيداً.. ولكن فليكن ليس مضراً!
حد عنده أشرطة صخر للمبادلة؟
Twitter:@shwaikh_UAE
لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .