صدارة الزعيم
تعزيز العين صدارته جدول دوري المحترفين، وإبقاؤه على فارق النقاط بينه وبين أقرب ملاحقيه فريق الجزيرة، يؤكد أن البنفسجي ماضٍ نحو انتزاع درع البطولة، ومعانقتها مجدداً، خصوصاً أن ما تبقى من جولات قليل وكافٍ لحسم الدوري بالنسبة إليه، ولو تعثر منافسه في إحدى الجولات لربما توج نفسه بطلاً قبل ختام الدوري.
| ما يحدث من سقطات لأصحاب الصافرة أمر طبيعي ومعتاد في الملاعب، لكنه يستوجب حذراً ومراجعة. |
ففي موقعته الحاسمة أمام الأهلي، دفع الزعيم بجميع أوراقه وأسلحته لكسب هذا اللقاء، الذي كان بمثابة مفترق طرق له ولاعتبارات أخرى قد يكون أهمها مواصلة الانتصارات، وعدم التوقف في مشواره نحو الفوز بدرع الدوري، ثم رد الدين للفرسان بعد هزيمة كأس السوبر، حيث تكرر السيناريو ذاته لكن باختلاف الأدوار، فالأهلي في هذا اللقاء تضرر من أخطاء الصافرة، واحتج عليها وتجرع مرارة ظلمها مثل ما اعتقد أصحابه، وهو الحال الذي كان عليه العين في لقاء السوبر.
قوة المنافسة بين الفريقين لها خصوصية وحسابات مختلفة، ولعلهما يعتبران القطبين الكبيرين للأندية الإماراتية في الفترة الحالية، ومن الجائز جداً أن تشهد مواجهاتهما تلك الإثارة والمتعة التي لا تخلو من الأخطاء والهفوات، سواء كانت من طرفهما أو من طرف طاقم التحكيم. ومن هنا، فإن ملامح بطل الدوري أكدها أبناء القطارة في هذه المقابلة، حيث باتت تفصلهم عن منصة التتويج أمتار قصيرة وأسابيع قليلة للتويج رسمياً بدرع الخليج العربي.
كثيراً ما تعلو نبرة الاحتجاج على التحكيم، وكثيراً ما نشاهد السخط والاستياء من هذا العنصر في ملاعبنا، لكن مثل ما يقال إن هذه الأخطاء هي جزء من اللعبة، وعلى الجميع أن يتقبلها بصدرٍ رحب وروح رياضية، فهي لا يمكن أن تصل إلى حد التعمد والقصد، لكنها واردة الحدوث والظهور في ملاعبنا، وتتفاوت فداحتها بين البسيط المقبول، والفادح المرفوض، وكلا النوعين يقع في ميزان العفوية والسهو أو التسرع في اتخاذ القرار، وبالتالي فهي تنفي عنهما في النهاية شبهة التعمد وإيذاء الفرق مثل ما يعتقد البعض.
سبق أن ذكرنا أن أخطاء الصافرة تتربح منها فرق، وتتأذى منها أخرى، والعكس صحيح، فمن يستفد في هذه الجولة قد يتضرر في أخرى وهكذا، ولعل حالة فريق الإمارات مثال على ذلك، فالصقور تضرروا في لقاء سابق أمام الفجيرة، ووجهت نبرة قاسية وحادة للجنة الحكام حينها، بعد تلك المواجهة، لتأتي في الجولة الماضية وتستفيد من بعض الأخطاء التي وقع بها طاقم التحكيم في لقاء الشباب الذي كسبه الإمارات، وعزز فرصة بقائه مع الكبار في المحترفين، وهذا الحال ينطبق أيضاً على الكثير من الفرق الأخرى بالدوري، فلا يوجد فريق لم يتضرر أو لم يستفد من تلك الأخطاء.
ما يحدث من سقطات لأصحاب الصافرة أمر طبيعي ومعتاد في الملاعب، لكنه يستوجب حذراً ومراجعة من قبل الحكم نفسه ثم من اللجنة التي ينضوي تحتها، فرغم الأعذار والمبررات، إلا أن بعض الأخطاء يعتبر ساذجاً وفادحاً، ويجبر المتضرر منها على تصويب سهام احتجاجه بطريقةٍ جارحة وطائشة.
Twitter: @Yousif_alahmed
لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .