وجهة نظر

استمرار الأخطاء

مسعد الحارثي

استمرار الاتحاد في الأخطاء، التي تمس إدارة الشأن الكروي المحلي، يحتم علينا أن ننتقد الخطأ، حتى يتم تصحيحه، وتجاوز الطريقة غير النظامية التي يدار بها الاتحاد واللوائح والقوانين، والهدف المصلحة العامة واسم الكرة الإماراتية. والمؤسف أن شعار الاتحاد «معاً نعمل.. ومعاً ننجز»، لكن طريقة عمل الاتحاد مع أطراف اللعبة كافة أصبحت بشعار آخر.

والمضحك أن بعض المسؤولين في اتحاد الكرة يحاولون تحويل النقد إلى تصيد، وقد نصحناهم سابقاً وخلال أكثر من مقال وتحت عنوان: «امشي عدل يحتار عدوك»، والمعنى لمن لا يريد أن يفهم أن من يعمل بوضوح وشفافية، وباستراتيجية مخطط لها، لا يخاف من النقد، لكن اتحاد الكرة أعطانا نموذجاً في المكابرة على الخطأ، وتجاهل الآراء، والمماطلة في العديد من القضايا، حيث إنه يبحث عن إعلامي وناقد حسب الطلب.

طريقة عمل الاتحاد، واللجان التابعة له، تعمل على الاجتهاد أكثر من التخطيط.

اعتقد أن طريقة عمل الاتحاد، واللجان التابعة له، تعمل على الاجتهاد أكثر من التخطيط، وللأسف ننتقد وننصح، لكن لا حياة لمن تنادي ومبدأ «التطنيش» مستمر. وما وقع فيه الاتحاد منذ بداية الموسم، سواء بالتخلي والتنصل من المسؤولية عن الأندية المنسحبة، وأخيراً التمديد لساعتين بتلك الطريقة التي وضعت الاتحاد في موقف لا يحسد عليه، جعله في موقف صعب جداً، حيث قام بمخاطبة «فيفا»، وأخيرا أرسل وفداً، لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وقد يعتقد البعض أن استقالة رئيس لجنة أوضاع اللاعبين هي الحل، لكن لايزال في أروقة الاتحاد الكثير لإصلاحه، وإذا لم يوافق «فيفا» على المقترحات فسنعود «بخفي حنين»، وستجد إدارات الأندية التي حاولت التسجيل في اللحظات الحرجة: (بني ياس والوصل) في موقف محرج، لأنها تعمل فقط في الوقت بدل الضائع، وكالعادة كان تدخل لجنة أوضاع اللاعبين بعد التمديد لساعتين، والذي زاد الطين بلة.

اتحاد الكرة، الذي يفترض أن يكون الملتزم باللوائح والقوانين التي استمدها من «فيفا»، أو اجتهد فيها كشأن داخلي، أغلب لجانه للأسف هي التي تخترق اللوائح والقوانين، على حسب الأهواء وطريقة التفكير، والاتحاد في العديد من المواقف والأخطاء يضرب باللوائح عرض الحائط، حتى الشفافية والوضوح مجرد كلمات وشعارات.

الأخطاء كثيرة ومتكررة، منذ فترة ليست بالقصيرة، والمضحك أن انتقادنا للخطأ يدخلنا دائرة الأعداء، وعلى كل مسؤول في اتحاد الكرة أو مجالس إدارات الأندية العلم بأن اسم الإمارات فوق أسمائهم جميعاً.

السؤال الذي لايزال دون إجابة وموجه إلى اتحاد الكرة: هل تدركون أن اتحاد الكرة هو رأس الهرم لكرة القدم الإماراتية؟!

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة