منكم السموحة

سقوط الزعيم.. «مرة أخرى»

أحمد أبو الشايب

للمرة الثانية نواصل الحديث عن زعيم الأندية الإماراتية، وأكثرها فوزاً بالألقاب وحامل الرقم القياسي، في نيل بطولة الدوري الذي تراجع فنياً، بصورة لم يشهدها تاريخ النادي الملهم بالكبرياء والعزة والمتشرب بالفخر والانتصار.. النادي الذي أجبر العيناوية، وغير العيناوية، على الالتفاف حوله، وحجز مكاناً له في قلوب الجماهير العربية، إثر عروضه الفنية الراقية في بداية هذا القرن، خصوصا بعد أن توج بطلا للنسخة الأولى من دوري أبطال آسيا بشكلها الجديد عام ،2003 نجده اليوم كالمارد الصريع يواسي آلامه، ويكظم أوجاع جراحه، بعدما وصلت به الحال إلى دخول حسابات الهبوط، إلى مصاف اندية الهواة، ما أجج مشاعر الأمة البنفسجية، التي وقفت مذهولة وغير مصدقة ما يحدث لفريقها العريق.

تلقينا في «الإمارات اليوم»، خلال الأسبوع الماضي، العديد من الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية والتعليقات الإلكترونية من الجمهور، التي تدعونا إلى فتح تحقيقات تجيب عن أسئلتهم، وكيف لفريق بحجم العين أن يتراجع إلى المركز الـ11 قبل الأخير، في لائحة دوري المحترفين برصيد 11 نقطة فقط، من 13 جولة خاضها حتى الآن، وكيف سيكون شكله في دوري أبطال آسيا، وهو يستعد للقاء سيرويجيا الإندونيسي في جاكارتا، يوم السبت المقبل، ضمن الدور التمهيدي، وهل سيفوز ويواصل المسيرة في دور المجموعات من البطولة القارية أم سيخسر ويتنازل للعب في كأس الاتحاد الآسيوي، وهل من الممكن أن يهبط الزعيم هذا الموسم، أم أن المسألة كبوة جواد سينهض منها بسرعة لاستعادة بريقه؟

كما تحدث عيناويون، في تحقيق أجرته «الإمارات اليوم» من مدينة العين، عن الأخطاء الإدارية التي وقعت، أخيرا، في ما يخص مباراة مسافي، ثم عدم اكتمال تسجيل اللاعب التشيلي ميلو في اتحاد كرة القدم، وهل مثل هذه الأخطاء عابرة أم تعكس تراجعا في قطاعات إدارية داخلية، ويتحملها قسم السكرتارية المسؤولة داخل النادي.

وأعتقد أنه من الصعب حصر التراجع الرهيب للعين في سبب أو سببين، لأننا لا نتحدث عن مباراة في كأس رئيس الدولة خاضها الفريق أمام مسافي، أو خسارته امام النصر 1-2 في الدوري، لكن المسألة شائكة ويمكن بحثها في دراسة نرجع فيها للعامين الأخيرين حتى وصلنا إلى هذا الموسم، الذي يعد الأسواء في تاريخ النادي، لأن المصائب لم تأتِ فرادى، بل هطلت على الزعيم كالمطر، حتى عجزنا عن تحليل وتفسير ما يحدث.

فكيف نفسر رغبة اللاعب التشيلي خورخي فالديفيا، الذي كان يشكل مركز ثقل للفريق، في ترك النادي والرحيل في توقيت مفاجئ، وضع العين في مأزق أكثر من صعب، ثم ماذا تنتظرون من فريق يلعب بالحارس البديل الرابع، بعد إصابة حارسه وليد سالم بداية الموسم، تلاه الحادث المروري للحارس البديل يوسف عبدالرحمن، ثم توالي الإصابات في مركز الحراسة التي تقلبت بين عبدالله سلطان وسلطان مصبح وداوود سليمان، حتى تم التعاقد مع حارس الشباب إسماعيل ربيع.

ورافق هذا كله الخطأ الإداري بإشراك جمعة سعيد، وأخطاء مباراة النصر في المدافع علي الوهيبي والحارس داوود.. رحم الله العين، ونتمنى ألا تكون «عين حاسد».. وللحديث بقية.

sheybbb@yahoo.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة