منكم السموحة

هذا ما نريده من إيران

أحمد أبو الشايب

ليس امامنا وقت كي نواصل الحديث عن اخطاء المباراة الماضية التي خاضها الأبيض امام العراق، ولا جدوى من تشريح الخسارة للعثور على سبب مقنع لنا وللجمهور، لأن ما تبقى ساعات قليلة فاصلة وحساسة قبل انطلاق مباراة «استعادة الحق» مع المنتخب الإيراني، التي تقام مساء اليوم في الساعة الثامنة و15 دقيقة بتوقيت الإمارات.

المسألة الآن باتت اكبر من سهوة المدافع وليد عباس التي افقدتنا النقاط الثلاث وقللت من حظوظ تأهلنا الى الدور الثاني في الأمم الآسيوية، او اختلافنا مع المدرب السلوفيني ستريشكو كاتنانيتش في نوعية التبديلات التي اجراها خلال المباراة الظالمة، او نقطة الخلل الهجومي التي يعانيها المنتخب لأننا لو لعبنا في مجموعة «الهند» لأصبحنا هدافي آسيا، بل علينا عدم تشتيت انتباه اللاعبين والجهاز الفني والإداري عن هدفهم المقبل ومنحهم التركيز اللازم لخوض اللقاء الإيراني بكل ما أوتوا من قوة فنية وبدنية ومعنوية.

نعترف بأن الحظ وضعنا في مأزق وربط مصيرنا بأيدي الآخرين وعقد من حسابات تأهل الأبيض، لكن يجب الا ننسى ان موقفنا عادي وطبيعي ويتعرض له أكبر المنتخبات في مشاركاتها القارية والعالمية التي يصعب فيها خطف بطاقة التأهل في الجولة الأولى او الثانية، الا اذا خدمتك القرعة وانقذك الحظ والمفاجآت.

امالنا ليست احلاما بعيدة، أو خيطاً رفيعاً نتعلق به، وانما نسبتها كبيرة وتكاد تصل الى 50٪ اذا ما قرأنا المجموعة جيدا من الناحية الفنية، وادركنا الرغبة القوية التي تسيطر على المنتخب الكوري الشمالي في الفوز على العراق لخطف بطاقة التأهل الثانية، ثم عناد واصرار اسود الرافدين في عدم التفريط في فرصة الدفاع عن لقبهم، وفي المقابل تراجع طموحات الفوز لإيران التي ضمنت الانتقال إلى المرحلة الجديدة بعدما جمعت العلامة الكاملة من فوزين ثم تصريح مدربها افشين قطبي برغبته في الراحة بعد العناء والتعب في المرحلة الماضية فضلاً عن مصلحته في اراحة وتهيئة فريقه جيدا لمباريات اقوى في الدور الثاني.

لنفترض اننا فزنا في المباراة السابقة على العراق وجمعنا اربع نقاط فهل يعني ذلك ان نتراخى في مباراة اليوم؟ اعتقد ان اللعب بمعنويات عالية وروح قتالية مرتفعة لقطف ثمرة النقاط الثلاث، وكسر حاجز التفوق الإيراني في المواجهات السابقة هو ما نريده اليوم قبل الدخول في حسابات التعادل في النقاط والأهداف والبطاقات الصفراء والحمراء مع كوريا الشمالية او ربما القرعة التي ستجري بعد ساعتين من نهاية المباراة حسب تعليمات البطولة اذا ما فرض هذا الموقف.

❊❊❊

تابعت اسيا بإعجاب مباراة ديربي بلاد الشام التي جمعت المنتخبين الأردني والسوري والروح الرياضية العالية التي ظهرت من الفريقين وجمهورهما، بدءا من الأداء النظيف داخل الملعب والتركيز على كرة القدم من دون حدوث اي مشكلة او حتى حالة طرد رغم حساسية المباراة واهميتها بين الدولتين الجارتين وطبيعة الإثارة التي ترافق منافساتهما الرياضية، ثم الروح القتالية ورغبة كل منهما في التأهل، ومروراً بمصافحة اللاعبين لبعضهم نهاية المباراة ثم رقي الجمهور السوري في تهنئة الأردنيين بالفوز، والله من وراء القصد.

sheybbb@yahoo.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة