أوراق رياضية

كأس آسيا..الواقع والمأمول

عماد النمر

حققت منتخبات الإمارات لكرة القدم خلال عام ،2010 نتائج لافتة للانظار تستحق أن نتوقف عندها، لتكون دافعاً قوياً لنا ونحن نستقبل العام الجديد، وكانت البداية لمنتخب 17 سنة الذي فاز ببطولة الخليج، ثم لحقه منتخب 23 سنة بطل بطولة الخليج الذي اختتم عامه أيضا بفضية دورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت في الصين. ورغم سقوط منتخبي الناشئين والشباب أمام المنتخبات الاسترالية في نهائيات كأس آسيا، فإن العناصر الموجودة بالمنتخبين تبشر بمستقبل واعد، وسيكون لهم كلمة في القارة الصفراء خلال السنوات القليلة المقبلة. وصعد المنتخب الأول إلى المركز 105 في تصنيف «الفيفا» بعد أن بدأ عامه في المركز 113 عالمياً، إذ نجح في التأهل إلى نهائيات كأس آسيا، واختتم مسيرته خلال هذا العام بالوصول إلى الدور نصف النهائي لكاس الخليج، وكان هذا مؤشراً مهماً لنجاح المنتخب في الظهور بشكل جيد عكس التوقعات التي رشحته للخروج من الدور الأول للنقص الشديد في عناصره، إلا أن المنتخب تغلب على ظروفه، ونجح في فرض كلمته في البطولة وظهرت شخصيته الجديدة التي رسمها المدرب السلوفاني كاتانيتش، باعتماده على أسلوب اللعب الجماعي وتفضيله طريقة اللعب الكلاسيكية، في ظل عدم وجود النجم البارز الذي يستطيع عمل الفارق. وسيكون المنتخب الإماراتي مطالباً بمواصلة مشواره الناجح في العام الماضي بثبات في البطولة الآسيوية، رغم وقوعه في مجموعة العراق بطل النسخة الماضية، إضافة إلى كوريا الشمالية وإيران، وهي مجموعة قوية بلا شك، ومن الصعب التكهن بمن يترشح منها. والواقع يقول إن منتخب الإمارات قادر على تخطي الدور الأول، في حال استمر على الأداء نفسه الذي ظهر به في الفترة الماضية، وسيكون انضمام لاعبي المنتخب الأولمبي وفريق الوحدة الذين غابوا عنه الفترة الماضية عامل قوة أكثر، وستكون المباراتان الوديتان للمنتخب قبل البطولة مؤشراً مهماً للوقوف على عناصر القوة والضعف بالنسبة للجهاز الفني. واعتقد أن النجمين إسماعيل مطر والصاعد الواعد أحمد خليل سيكون لهما كلمة مؤثرة في مسيرة المنتخب، إذ سيعتمد عليهما المدرب في صنع الفارق، خصوصاً انهما يتمتعان بموهبة كبيرة إذا ما ظهرت ووظفت بشكل جيد إضافة لعناصر الخبرة بجانب الشباب الصاعد في المنتخب.

وطموح الشارع الرياضي كبيرة في أن يستطيع المنتخب الوصول إلى مرحلة بعيدة في البطولة، خصوصاً أن المؤشرات أغلبها إيجابية في معسكر الفريق حتى الآن، وقد وفر اتحاد الكرة كل الظروف لنجاح مهمة المنتخب، وأصبحت الكرة الآن بين أقدام اللاعبين، وهم قادرون في رأيي أن يحققوا بعضاً من طموحات الجماهير الإماراتية.

الورقة الأخيرة

يعد شتاء الإمارات أروع أيام العام، لذلك نرى في كل شتاء طيوراً رياضية كثيرة تشد الرحال لتستمتع بالأجواء الرائعة لممارسة الرياضة بكل أشكالها، وليس ببعيد بطولة كأس العالم للأندية التي حققت نجاحاً مبهراً في العاصمة أبوظبي، وهاهم نجوم العالم يحطون الرحال بيننا ويشاركون ما بين بطولات كبرى وبين معسكرات ومباريات ودية، فهل يكون لهذا الجو الخليجي الرائع أثراً في الإرهاصات الدائرة بشأن تنظيم كاس العالم شتاء 2022؟!

emad_alnimr@hotmail.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه.

طباعة