سر دورينا.. في الثلاثي!

عماد النمر

بعد انتهاء الجولة الـ15 لدورينا، ظهر بوضوح هلال الدوري، ويستطيع أي مراقب أن يقرأ جيداً الظواهر الواضحة، كما يستطيع أن يقرأ ما بين السطور، حيث باح دورينا بكل أسراره تقريباً قبل أن يتوقف اضطرارياً مرة جديدة لعيون المنتخب والبطولة الآسيوية.

وبقراءة مختصرة للموقف نجد أن سر دورينا يوجد في ثلاثي المقدمة، وثلاثي المؤخرة، فالموقف في المقدمة سينحصر تماماً في الثلاثي (الوحدة والجزيرة والعين) ولن يدخل لهم وافد جديد، وربما تتغير المراكز بينهم خلال الجولات السبع المقبلة، حيث سيحسم لقاء العين والوحدة ترتيب كل منهما في المقدمة.

ورغم أن الفارق بين المتصدر الوحداوي والوصيف الجزراوي نقطة واحدة، إلا أنهما سيتبادلان المراكز أكثر من مرة قبل أن يستقرا في آخر جولتين تقريباً، فالوحدة سيحسم أمره في الجولة قبل الأخيرة حينما يحل ضيفاً على الشارقة، بينما سيكون الحسم للجزيرة في مباراته التي يستضيف فيها عجمان قبل مباراته الأخيرة في ضيافة الوصل.

ورغم أن العين سيكون حاضراً بقوة في صراع ثلاثي المقدمة ولن يستسلم بسهولة، إلا أنه سيخوض أربع مباريات خارج أرضه مع فرق قوية هي (الشباب والظفرة والوصل والشارقة) وستكون أصعب مبارياته حينما يستضيف الوحدة، وسيكون اللقاء مع بني ياس في الجولة قبل الأخيرة هو الحسم في صراعه على المركز الثالث.

في المقابل، نجد أن هناك ثلاثياً آخر يحمل أسرار دورينا، هو ثلاثي المؤخرة (النصر والإمارات وعجمان) وهي الفرق التي قبعت في القاع بإرادتها وبأقدام لاعبيها، وقرارات إداراتها، ولن تستطيع الإفلات من مصيرها إلا بثورة تعدل الأحوال المائلة في هذه الفرق، وتنقذ ما يمكن إنقاذه.

فالنصر صاحب أقدم تاريخ في الدولة يواجه كارثة، قد تطيح به إلى غياهب الدرجة الأولى، إذا استمر الحال على ما هو عليه، والقادم له أصعب، حيث سيواجه خارج أرضه جيرانه الوصل والأهلي على التوالي، ثم يستضيف الجزيرة والوحدة، وهي مباريات من الصعب الحصول على نقاطها كاملة في ظل الأوضاع الحالية للفريق.

أما الإمارات فعليه مواجهة رباعي المقدمة الجزيرة والوحدة والعين وبني ياس على التوالي وخارج أرضه، وهي فرق لن تقبل بأنصاف الحلول، وستكون كل مباريات الفريق في المرحلة المقبلة بشعار «يا قاتل يا مقتول»، وعليه أن يخدم نفسه إن أراد النجاة، علماً بأن صراعه لن يحسم إلا في مباراته الأخيرة في ملعب بني ياس.

وبعدما دخل عجمان النفق المظلم المؤدي إلى غياهب الدرجة الأولى، سيكون مشهداً مؤلماً للجميع أن يغادر هذا الفريق دورينا، وعليه أن يترك ذكرى جيدة قبل الرحيل على أمل أن يعود يوماً ما بعد إصلاح ما أفسده الكبار.

الورقة الأخيرة
رغم أن كلماتي السابقة هي رؤية نظرية قد تصطدم بواقع مخالف لما شاهدناه خلال الجولات الماضية، إلا أن الأوضاع قد ظهرت جلية وبوضوح تام، ما يعني أن سر دورينا يقبع في حقائب الثلاثي سواء في المقدمة أو في المؤخرة.

emad_alnimr@hotmail.com

طباعة