العميد يعاني

نايف آل ثاني

ما الذي يحدث للعميد في قطر والإمارات والسعودية في البطولات المحلية لكرة القدم في كل من الدول الثلاث؟

فالعميد القطري، الأهلي يقبع بمركز متأخر في دوري نجوم قطر، والمستوى الذي يقدمه قد يقوده للهبوط للدرجة الثانية مرة أخرى، «وضربتين في الرأس توجع»، الأمر الذي لا يليق بسمعة وتاريخ العميد، خصوصاً أنه لا يفصل بينه وبين فريق السيلية صاحب المركز 11 سوى نقطتين.. فهل يتمكن الدكتور حرمة الله الذي تسلم مهمة تدريب الفريق أخيراً من تشخيص المرض المستشري في كيان الفريق، ووصف العلاج المناسب لإنقاذه «قبل لا تطيح الفاس في الرأس؟».

وفي الإمارات نجد النصر عميد الأندية الإماراتية يتخبط في مبارياته، ما أدى إلى تدهور نتائجه وتدحرجه إلى الصفوف الخلفية من جدول ترتيب دوري المحترفين الإماراتي، ما نتج عنه إقالة مدرب الفريق، وهو ليس المسؤول الوحيد، وإنما المسؤولية ثلاثية الأبعاد، تنحصر بين المدرب والإدارة واللاعبين، وبالتالي على الإدارة النصراوية أن تدرس أوضاع الفريق بشكل أوسع وأكثر عمقاً، من أجل إصلاح أوضاع العميد قبل أن تبتلعه دوامة الهبوط للدرجة الأولى!

وأخيراً نأتي إلى العميد السعودي فريق اتحاد جدة، الذي ظهر هذا الموسم بشكل باهت منذ خسارته في نهائي دوري أبطال آسيا، وآخرها كان خروجه من دور الـ 16 لبطولة كأس ولي العهد أمام فريق نجران، بعد أن خسر لقب بطولة الدوري، إضافة إلى خروجه المبكر من كأس الأمير فيصل بن فهد.

قيل إن هناك عدة أسباب تقف خلف تقهقر الفريق الاتحادي، منها المدرب كالديرون الذي رحل عن الفريق، ولم ترحل الإخفاقات معه، بل مازالت مستمرة.. فهل تتمكن الأسرة الاتحادية من إعادة العميد إلى المسار الصحيح؟ أم أن أهل جدة ليسوا أدرى بشعابها؟!

اللاعب المصري محمد ناجي والملقب بـ«جدو» بعد تألقه في بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي أقيمت أخيراً في أنغولا، ذكر أنه رفض عروض بعض الأندية المحلية التي تردد في الأوساط الإعلامية دخولها في مفاوضته، مثل الأهلي والزمالك، وأنه حسب قوله ليس «قليل الأصل» حتى يتنصل من ناديه الذي صنع نجوميته، وصاحب الفضل الأول عليه.

وفي الوقت ذاته صرّح «جدو» بأنه لن يرحل من ناديه الاتحاد السكندري، إلا من أجل الاحتراف الخارجي! بصراحة كلام اللاعب غير مقنع، وقد نلتمس له العذر بسبب صغر سنه وقلة خبرته، لأنه في وجهة نظره سيكون قليل الأصل لو ذهب إلى أحد الأندية (المحلية)، بينما لن يكون كذلك لو احترف في أحد الأندية الخارجية! على أي حال المنطق يقول إننا نعيش في عالم الاحتراف، ومن حق اللاعب أن يبحث دوماً عن مستقبل أفضل له، ولايمنع ذلك أن يذكر ناديه الذي ترعرع فيه بالخير، ولكن الرحيل إلى أندية أخرى تؤمن له مستوى معيشياً أفضل، وترفع من مستواه الفني أمر لا غنى عنه للاعب المحترف.

أثبت منتخب الجزائر في بطولة إفريقيا بأنه منتخب كبير على المستوى العربي والإفريقي، وأنه من الممكن أن يحقق نتائج مرضية في كأس العالم ،2010 من خلال الالتزام التكتيكي والتركيز واللعب بأعصاب هادئة، بعيداً عن التوتر المبالغ فيه، فالفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين المتميزين الذين يؤدون المباريات بجماعية وروح عالية، وبالتالي يمكن اعتبار البطولة الإفريقية تجربة مفيدة من حيث التركيز وقوة العزيمة، التي ستحمل لنا المفاجآت السارة في المونديال، وأما الخروج عن النص فستكون نتيجته الخروج من المونديال بـ«فضائح» كروية!
طباعة