انتبه في الورقاء!

صلاح بوفروشة الفلاسي

لم أخطئ وأنا لم أرتكب جُرماً، هناك الكثير من الشباب يرتكبون الفعل ذاته!

كانت هذه إجابة (جاسم)، 19 سنة، في معرض رده على اتهام وكيل نيابة السير والمرور له بقيادة دراجة آلية ذات الإطارات الأربع، وهي غير مسجلة ومن دون رخصة قيادة صادرة من سلطة الترخيص، والتسبب بالخطأ في المساس بسلامة جسم راكب برفقته نتيجة تدهورهما!

هنا نستدرك من الأمر حقيقة وهي صحة بعض ما جاء على لسان (جاسم)، وهو أن الكثيرين يقودون الدراجة الآلية ذات الأربع إطارات من دون أن تكون مرخصة من سلطة الترخيص بالإمارة، وهي الجهة المختصة قانوناً بتسجيل وترخيص قيادة مثل هذا النوع من المركبات، ولكن ما مدى صحة هذا الاعتقاد السائد لدى الكثير من الشباب وخصوصاً (الإماراتيين) منهم، بأنهم متوافقون والقانون المنظم لمثل هذا النوع من القيادة؟ أم نحن بحاجة إلى تسوية وضع؟

إن الدراجة الآلية وطبقاً للتعديل الأخير لقانون السير والمرور الاتحادي الصادر في عام ،2007 وهو محل التطبيق هنا بدولة الإمارات العربية المتحدة، هي مركبة ذات عجلتين أو أكثر ومجهزة بمحرك آلي ومعدة لنقل الأشخاص أو الأشياء، وهذا يعني أن الدراجة الآلية ذات أربع إطارات تدخل ضمن الوصف السابق، الأمر الذي يتطلب قانوناً عند قيادتها تسجيلها وترخيصها ومن ثم الحصول على رخصة قيادة وفقاً للقانون السالف، حيث يفترض قانوناً أن لا تقل سن المتقدم لقيادة الدراجة الآلية عن 17 سنة، أما الدراجة الآلية المخصصة لنقل البضائع، فينبغي أن لا تقل سن المتقدم عن 18 سنة، والإتيان بفعل يخالف ما سبق يوجب المساءلة القانونية ضد مرتكبه.

جانب آخر نجد فيه أن تمسك (جاسم) بعدم علمه بهذا القانون لا يعفيه من المساءلة القانونية، كما أن كل الأحكام الواردة في قانون السير والمرور الاتحادي هي محل التطبيق، وفي كل الأماكن التي يسمح للجمهور بارتيادها، وفقاً لتعريف الطريق الوارد بالقانون، بما في ذلك المناطق البرية المفتوحة، وعليه أن يواجه العقوبة المقررة بالقانون بشأن قيادة دراجة آلية من دون رخصة قيادة، وهي الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، أضف إلى ذلك مسؤوليته عن المساس بسلامة الراكب الذي كان برفقته. جانب لا يقل أهمية في هذا الموضوع وهو توقيت ومكان استخدام هذه الوسيلة! وهو الإزعاج وإقلاق الراحة العامة من دون مراعاة لمرض شيخ كبير أو نوم طفل صغير، ولسان حال الآمنين يلهث خلف ذاك السؤال هل من منقذ؟ بعد أن أمنَ المزعج العقوبة وأساءَ الأدب! نأمل أن يأخذ (جاسم) حذره في المرات المقبلة، والى أن يصبح اعتقاده وأصدقائه بإمكانية قيادة الدراجة الآلية ذات الأربع إطارات من دون رخصة قيادة، وفي مناطق معينة كالورقاء مثلاً (واقعاً ملموساً) عليهم أن يلتزموا بالقانون النافذ، وقد لا تكون بالضرورة سهولة تعديل الوصف القانوني للدراجة الآلية، بقدر إمكانية قيادتها في مثل هذه الأيام من الشتاء الجميل، آملين لهم قيادة قانونية آمنة!

 

alfalasi.salah@gmail.com

طباعة