ملح وسكّر

اللفتة الكريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والتي أبصرت النور بتكريم قدامى رياضيي الخليج ألقت بظلالها على جميع الأوساط الخليجية، حيث رحبت وأشادت بهذه المبادرة الرائعة من سموه، واعتبرها البعض مثل البلسم الشافي الذي أتى ليداوي مشكلات وهموم أهل الرياضة بعد اعتزالهم وابتعادهم عن الملاعب. فقد سمعنا وقرأنا عن الحالات الكثيرة التي أصيب بها اللاعبون من دون أن تجد من يقف إلى جوارهم ويشد من أزرهم، فقد أوصلهم الحال إلى غياهب ودروب مظلمة، حتى ظهرت بادرة سموه لتعلن عن إعادة الروح المفقودة وإحياء الأمل لدى هذه الفئة. وكان الأغلبية منهم يخشى المصير المجهول الذي يكتنفه النسيان والإجحاف بحق جهدهم وعطائهم لمنتخبات بلدانهم، حتى استشعر سموه  آلامهم ومعاناتهم وخذلان  المجتمع الرياضي لهم بعد الاعتزال، ودأب الى تبنّي الحملة لنصرتهم والوقوف إلى جانبهم، فإطلالة سموه عليهم منبعها الرحمة والعطف والكرم الذي ليس غريباً على نسل زايد وأبنائه الكرام «حفظهم الله».

 نتائج الجولة الأولى من الدور الثاني للمسابقة جاءت حافلة بالأحداث التي تصدرت أحاديث الشارع الرياضي، فقد كانت الصافرة العنوان الأبرز لتلك الجولة، كون الأخطاء التي وقع بها بعض أصحاب القمصان الملونة كادت أن تجر المسابقة إلى منزلق خطير ودوامة جديدة من الاحتجاج وطعن الذمم ونغمة الحكم الأجنبي وغيرها. ففي لقاء الوصل وعجمان في الجولة 12 من دوري المحترفين كادت الدقائق الأخيرة أن تفسد أجواء ذلك اللقاء الممتع، عندما حصل البرتقالي على هدفين هدية من الحكم و مساعده، وأعتقد لو استمرت المباراة لدقائق معدودة لانقلبت النتيجة وتحولت لمصلحة عجمان بعد طرد حارس الوصل ماجد ناصر، ولكم أن تتخيلوا ماذا سيحدث في الملعب من هرج وردة فعل من الجماهير الوصلاوية التي بالكاد بدأت تعود إلى المدرجات بعد قطيعة طويلة. لذا فإن تركيز الحكم ومساعديه ضروري لحماية جميع الأطراف ودرء الشبهات والأعمال العكسية التي تأتي كنتاج لما يحدث داخل المستطيل. فما حدث في تلك الجولة استمرار لسيناريو الأخطاء والهفوات منذ بداية الموسم، وهو تأكيد لما أشرنا إليه سابقاً بأن مستوى التحكيم عندنا غير مطمئن ومثل ما قال أحدهم : «تحكيمنا هالسنة ما هو الأولاني!».

 مرة أخرى أعيد وأكرر بأن ابن البلد «طيب الذكر»  يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي أصبح بحاجة إلى وقفة من قبل أجهزتنا الإعلامية المرئية والمقروءة، وبات لزاماً عليها أن تتصدى لتلك الحملة الشعواء التي تُشن ضده من قبل الذين يستهدفون منصبه المُهم على مستوى القارة، يا «جماعة الخير» الدول تتصارع من أجل الحصول على هذا النوع من المكاسب، ونحن للأسف مازلنا في موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنينا، في الوقت الذي بدأت فيه دولة بأكملها «قطر» في حملة منظمة للدفاع والوقوف مع ابنها محمد بن همام رئيس الاتحاد الاسيوي لضمان استمراريته وبقائه في المنظومة الكروية الآسيوية والدولية لحمايته من الحرب التي تُحاك ضده. لكن «ربعنا» مازالوا في سباتهم، ليس إلا، لأنهم أقحموا أنفسهم في قضايا ومنافسات هامشية داخلية لا تسمن ولا تغني من جوع. «يا ناس ترى السركال ولدكم، وهو بحاجة إلى وقفتكم !».


 أخيراً.. إذا كان تقييم عمل إدارات الأندية يتم من خلال بعض الأشخاص الذين استغلوا الكاميرا للظهور وإقحام أنفسهم في أمور لا يفقهون بها فهذه مصيبة. ولا أعلم كيف سمح بعض الزملاء لتلك الفئة أن تدلي وتفتي برأيها على الملأ دون أن يكون لدى البعض منها أية خلفية أو إدراك للعمل الإداري والرياضي، بل تمادى بعضها في طعن الذمم واتهامات باطلة دون دليل. فيا صاحبي احذر من تلك السقطة وتذكر أن عقل الجاهل مرتع للشيطان!          


ya300@hotmail.com   

طباعة