من المجالس

عادل محمد الراشد

التسكين مع التوظيف لضمان بقاء المواطن على رأس عمله في شركات القطاع الخاص ومؤسساته. فكرة تستحق الاهتمام طرحها المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتوطين عبدالله الدرمكي.

والفكرة التي أشار الدرمكي إلى أن المجلس سيركز عليها خلال الفترة المقبلة قابلة لأن تفتح بابا أوسع في شأن توظيف المواطنين. باب يدخل إلى القطاع الحكومي وشبه الحكومي بقدر الدخول إلى شركات القطاع الخاص ومؤسساته. فمشكلة الكثير من المواطنين، منهم خريجون جدد وحاملو شهادات ثانوية ومنهم متقاعدون قادرون على العطاء، أنهم يدخلون إلى الجهاز الوظيفي ولكنهم لا يدخلون السلم الوظيفي، بمعنى يحصلون على الوظيفة ولكنهم لا يحتلون موقعا وظيفيا ثابتا في هيكل الوظائف وسلّم الدرجات. لذلك فإن فكرة التسكين التي طرحها مدير مجلس أبوظبي للتوطين تفتح المجال لإعادة النظر في عملية تشغيل المواطنين، بما يضمن للموظف كامل حقوقه، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى صارت بعض الجهات، ومنها حكومية، تستغلها ضد الموظف، خصوصاً إذا كان من فئة المتقاعدين المحسودين على راتبهم التقاعدي الذي أصبح لا يتجاوز أحد بدلات السلم الجديد للرواتب. ففي ظل الشح الواضح في حجم القوة العاملة المواطنة، ومع وجود الآلاف من المواطنين المتقاعدين، وأكثرهم في سن العطاء والقدرة على العمل، قيل الكثير عن ضرورة إعادة تدوير هذه الطاقات والاستفادة من قدراتها لتوسيع قاعدة القوة العاملة المحلية، ولكن كل ما قيل بقي في حدود التوظيف المؤقت الذي لا يزرع ثقة ولا يبني استقرارا نفسيا واجتماعيا لدى هذه الفئة، وترك الأمر للمديرين والمتنفذين والمستشارين القانونيين، ليصيغوا شكل العلاقة بين جهة العمل والموظف (المتقاعد) بقليل من الإنصاف والتقدير وكثير من الحيف والابتزاز،من دون الأخذ بمبدأ أن هذا الموظف يعمل بنظام الدوام الكامل وله أن يحصل على نظام الحق الكامل، بغض النظر عن أي دخل آخر يحصل عليه، سواء كان راتبا تقاعديا أو أي شيء آخر.

 

adel.m.alrashed@gmail.com

طباعة