EMTC

صاحبة الكلمة العليا؟!

«المصلحة الشخصية»، ظاهرة تأقلمت عليها ساحتنا الرياضية، وأصبح من المعتاد في هذه الأيام ألا تجد شخصين إلا وكانت المصلحة الشخصية ثالثتهما! فالمصلحة، يمكن اعتبارها من الأمور البدهية في مجتمعنا، يعني باللهجة المصرية «شيلني وأشيلك»، ولقد تفشت هذه الظاهرة في الرياضة حتى تحولت إلى «سوسةً» تنخر في أساسات رياضتنا، وإذا لم نتدارك أنفسنا فإنها ستنعكس بالسلب علينا، وربما يعود السبب وراء تفشي داء المصلحة إلى السعي وراء فائدة شخصية أو صفقة ربحية، حتى لو كان على حساب إماراتنا الحبيبة، ولأن قطار الحياة السريع أصبح يفرض علينا التماشي معها، من دون التوقف ولو للحظة واحدة لمراجعة النتائج التي ترتبت على ذلك.

إن المبادئ والأخلاقيات الرياضية لديهم قد تم تحويرها حسب احتياجات أهوائهم الشخصية، فهنالك من اتبع الطريق المستقيم وهم حفنة ولا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، وأما حبايبنا فقد اتبعوا الطرق الملتوية، طرق المصالح الشخصية والمنافع المتبادلة «ويا كثرهم عندنا»، وللعلم فإن الصدق في رياضتنا مصطلح قد تلاشى وتم استبداله بمصطلح المصالح، الذي يتقنه ويتفنن فيه البعض في المجالات كافة «ولا يوجد داعٍ لذكر الأسماء تجنباً للفضايح؟»، لنكتشف أن هناك مصالح ومنافع متبادلة وقد وصلت لدرجة المساومة على سمعة الإمارات وعلى مصلحة المنتخب.

ظاهرة المصلحة الشخصية استطاعت أن تفرض وجودها بقوة، ما يوجب الاعتراف بأن هذه الظاهرة هي دائماً الصخرة التي تتحطم عليها أقوى المبادئ! وكذلك هناك الكثير من هؤلاء «المصلحجية» ممن يفضل نفسه على غيره ويفضل مصلحته الشخصية على مصلحة الإمارات بكل أسف.. فشلة «الأنس» عفواً المصالح، لا يوجد مانع لديهم من أن يخسر المنتخب وغير ذلك الكثير، المهم هو «البيزات والجيب العامر»، أما الإمارات والمنتخب فهما في الدرك الأسفل.

..عزيزي الفاضل، رياضتنا اليوم غدت في أمسّ الحاجة إلى قيادات تكون قدوة حسنة وصادقة، تتحمل مسؤوليتها كاملة، وتؤمن بأن العمل في الرياضة هو شرف ومسؤولية لا محسوبية أو صفقات في الخفاء وبالعامية «دس وخش»، ولا هو استغلال للسلطة والنفوذ، ويجب أن يكون في علم الجميع أن مصلحة وسمعة الإمارات فوق كل اعتبار، وهذا كلام غير قابل للنقاش والمزايدة والمساومة، وأن مصلحة الإمارات هي صاحبة الكلمة العليا.

 

belhoulderar@gmail.com

طباعة