الفوز الكبير

الفوز الكبير والمعنوي الذي حققه المنتخب على نظيره الماليزي في التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس آسيا بخمسة أهداف أسعد الجميع، بعد خيبة الأمل في دورة الخليج والخروج المر، فكان لابد للمنتخب من الرجوع الى المسار الصحيح وإعادة الثقة لدى اللاعبين، وتحقق المراد مع المنتخب الماليزي الضعيف فنياً، لكن المهم في المباراة هو الفوز بهذا الكم من الأهداف والذي أعاد للمنتخب هيبته ومنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة بعد الضغوط التي واجهوها في بطولة الخليج،أ وعودة الحاسة التهديفية للمهاجمين بعد العقم التهديفي في مباراتي قطر والسعودية، وهذا الشيء جميل بالنسبة للمدرب دومينيك أن يكون لديه مجموعة من اللاعبين بإمكانهم ترجمة هذه الفرص الى أهداف الأمر الذي افتقدناه في دورة الخليج أو المباريات السابقة، وأن يتناوب المهاجمون على تسجيل الأهداف وتغيير الصورة السابقة للمنتخب التي اعتمدت سابقاً على إسماعيل مطر في التسجيل ما رتّب ضغوط ومسؤوليات كبيرة على عاتقه أفقدته التركيز والحاسة التهديفية، وفي ظل وجود هؤلاء المهاجمين لمساندته وتخفيف العبء عليه بإسناد الأدوار لأكثر من لاعب.

رأينا كيف تمكّن إسماعيل مطر من تسجيل هدفين، أحدهما بطريقة عالمية، وفي الوقت نفسه قام بدور صانع الألعاب من خلال وجوده خلف المهاجمين، وهذا المكان الذي يفضل أن يلعب فيه إسماعيل مطر، وأيضاً رأينا كيف صنع هدفين لمحمد عمر وأحمد خليل.

وفي المقابل أيضاً كانت المباراة مكسباً لخط الدفاع بوجود حمدان الكمالي الذي يثبت من مباراة الى أخرى أنه واحد من أفضل المدافعين الموجودين في المنتخب؛ لأنه يلعب بثقة كبيرة ويحسن التصرف ويقوم بدور كبير في تغطية زملائه، ومن المكاسب أيضاً وليد عباس ومحمد فايز.

وهنا أود أن أوضح أمراً مهماً للغاية قبل مواجهة أوزبكستان غداً، وهو أن علينا أن لا نخدع أنفسنا بالفوز العريض الذي تحقق على المنتخب الماليزي بخمسة أهداف؛ لانه تحقق أمام منتخب ضعيف، ويجب ألا يكون مقياساً نختبر به قوة منتخبنا من عدمها؛ لأن المقياس الحقيقي يكون من خلال اللعب أمام منتخبات قوية، وهو ما يتمثل في المنتخب الأوزبكي، لذلك يجب علينا التركيز في كل فترات المباراة وتجنب الهفوات، مثلما حدث في بعض فترات مباراة ماليزيا، مع كل التمنيات للمنتخب بالتوفيق في كل الاستحقاقات المقبلة.

لاعب المنتخب الوطني سابقاً

طباعة