أكبر المستفيدين

ما النادي الإماراتي الذي حقق اكبر استفادة فنية خلال فترة الانتقالات الشتوية؟ سؤال طرح نفسه بقوة خلال فترة توقف الدوري بسبب انشغال المنتخب بالمشاركة في «خليجي 19» التي لم تكن موفقة، باستثناء اكتشاف مواهب جديدة مثل حمدان الكمالي ومحمد فايز اللذين سيكون لهما مستقبل كبير مع الأبيض الإماراتي في الايام المقبلة، إضافة الى التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات القارة التي ستقام في قطر عام .2011

من وجهة نظري كان يجب اختيار اللاعبين الجدد في فترة الانتقالات من قبل اللجان الرياضية العاملة في الأندية وبالتنسيق مع المدرب، ولابد أن نبتعد عن المجاملات وما وراء المجاملات، وقبل ذلك لابد ان تكون تشكيلة اعضاء اللجان الرياضية الموجودة في الأندية تضم لاعبين سابقين بأنديتهم، وتكون لديهم نظرة مستقبلية وقدرة كبيرة على اكتشاف الغث من السمين، وحتى يكون الاختيار لمصلحة ناديهم، وتبعد عن اختيار أعضائها عن طريق المجاملات.

وخير مثال، مجلس إدارة نادي النصر، ولجنة الكرة الموجودة فيه، عندما اختاروا اللاعب المواطن عبدالرحمن خلفان لعودته الى ناديه السابق العميد، وقد نجح في اول اختبار له، حيث سجل ثلاثة اهداف جميلة «هاتريك» في مرمى أفضل اندية الدوري وهو النادي الأهلي صاحب العروض القوية والمتألق هذا الموسم مع العين والجزيرة. وهنا يجب ان نطبق المثل الشعبي «اترك الخبز لخبازه حتى لو أكل نصفه».



نشاهد ونتابع في المنتخب الإماراتي وجوهاً تبشر بالخير تم اختيارها من قبل أفضل أندية الدولة، ولكن هل من المعقول ان دوري الدرجة الأولى عقيم لهذه الدرجة التي تجعل صفوف المنتخب الوطني خالية من أي لاعب من بين الـ16 فريقا التي تمثل دوري الدرجة الأولى؟

اعتقد ان دوري الدرجة الأولى مملوء بالنجوم والمواهب التي تستحق الاهتمام والرعاية والفرصة الحقيقية، وكلنا شاهد تألق اللاعب العماني المبدع حسن ربيع الذي جاء من دوري الدرجة الثانية وقاد منتخب بلاده الى الفوز بكأس الخليج للمرة الأولى في تاريخ عمان، وأصبح الآن حديث كل المجالس الرياضية، وتحول سعره الى الملايين.

وهنا يجب على الأجهزة الفنية في المنتخبات الوطنية واللجنة الفنية باتحاد كرة القدم الذي يترأسه محمد خلفان الرميثي الاجتهاد في البحث عن المواهب المتميزة، بالتنسيق مع مدربي أندية الدرجة الأولى والقائمين عليها.

ويمكن ايضا تعيين مدربين مواطنين في مناطق مختلفة في الدولة لمتابعة المواهب الصغيرة وغير المكتشفة وتقديمها الى الاجهزة الفنية للمنتخبات الوطنية، وصقل موهبتها وتقديمها الى الشارع الرياضي ومنحها فرصة حقيقية لتمثيل بلادها في المحافل الدولية.

واعتقد ان هذه الفكرة ستكون كافية لكشف المواهب المدفونة ومنح الفرصة لجميع لاعبي الدولة دون استثناء.

طباعة