ملح وسكر

فترة التوقف الإجبارية لبطولة دوري المحترفين ستشهد الكثير من التغيرات والمستجدات المتعلقة بعمل الفرق والأندية التي سيطالها التغيير والتعديل. ومن هنا فإن هذه الوقفة ستنعكس فوائدها على بعض الأندية التي تعثرت في الفترة الماضية، نتيجة سوء الاختيار والإعداد، حيث إنها وُضعت في موقف حرج أمام جماهيرها، في الوقت الذي حالف التوفيق فرقاً معينة نتيجة التحضير الجيد والاختيار السليم للمدربين والمحترفين، ما ساعدها على التألق والثبات وتقديم النتائج الجيدة التي أفرحت محبيها وعشاقها. ومن المتوقع أن تشهد هذه المرحلة عملية انتقال واسعة النطاق بين الأندية، وذلك في مسعى حقيقي للنهوض بفرقها وتدعيم صفوفها الناقصة التي كانت ومازالت بحاجة لخدمات لاعبين تم ركنهم على الدكة في أندية أخرى. ولعل هذه العملية، إن حدثت، ستثري البطولة بشكل طيب من خلال رفع المستويات وتضييق الهوة التي (انحفرت) منذ بداية الموسم بين القمة والقاع. لذلك فنحن كمتابعين لا نريد حصر المنافسة بين أندية بعينها وإنما أن يتشارك الجميع في التنافس وعكس المستويات الراقية التي توازي حجم الصرف والإنفاق غير الطبيعي على دورينا. فهذه الخطوة هي الأهم، وصدقوني متى ما فتحت أنديتنا أبوابها لانتقال (المركونيين والمنسيين) من اللاعبين لديها، سيكون دورينا بألف خير!

جميل جداً ذلك الأداء والمستوى الذي قدمه منتخبنا الوطني أثناء لقائه الودي أمام نظيره المنتخب العراقي. فالصورة مبشرة وتدعونا للتفاؤل «الحذر»، فقد تكاد تكون المرة الأولى التي نشاهد بها لاعبي الأبيض في لقاء ودي وهم في قمة حماسهم وروحهم العالية التي انعكست على عطائهم طوال سير اللقاء الذي نال استحسان ورضا المسؤولين، بمن فيهم الجهاز الفني للمنتخب. في الواقع الودي غير والرسمي صعب ومختلف، حيث انه يحتاج إلى عوامل ومقومات أساسيه لا تخرج عن إطار حسبة الفوز والمنافسه التي تعتمد عليها بالدرجة الأولى، فتجربة بعض اللاعبين لأول مرة ستكون بمثابة مغامرة خطيرة لو فكر دومينيك بالاعتماد عليهم كعناصر أساسية في مباريات دورة الخليج، التي تحتاج إلى تهيئة ذهنية ونفسية وخبرة كافية للتعامل مع أجوائها التي تختلف عن أية بطولة أخرى. في الوقت الذي نعد فيه بضرورة التركيز والتدقيق في الخيارات لإقرار التشكيل النهائي، الذي كان أجمل ما فيه إعادة الثنائي محمد عمر وعبدالسلام لقيادة الفريق، لكونهما من أصحاب الخبرة التي شكلت فارقا كبيرا في لقاء العراق الأخير، بالرغم من الأصوات التي توقعت أيضاً إعادة ضم عبدالرحمن إبراهيم معهما لقيادة خط الدفاع الذي يحتاج إلى خبرة وحنكة لإدارته، إلا أن السيد دومينيك كان له رأي آخر، ولانعلم لم غض الطرف عنه واستعان بآخرين عديمي الخبرة الدولية. ما يهمنا الآن أن نذهب لمسقط ونحن بكامل عتادنا وجاهزيتنا، التي ستكملها الجدية والتركيز الذهني والثقة بالنفس (دون إفراط) والتوكل على الله، من أجل تقديم مستوى يليق بنا!

أخيراً عودة الكويت مؤقتاً إلى الساحة الدولية بعد رفع الحظر عنها من قبل «الفيفا» وتأكيد مشاركتها في كأس الخليج هي عودة الروح لهذه البطولة التي لم يغب عنها الأزرق طوال تاريخها الحافل. فالمنتخب الكويتي سيكون الرقم الصعب في «خليجي 19» إن لم يكن أحد المنافسين عليها، خصوصاً أن مشاركته قد خرجت من رحم المعاناة والظروف الصعبة التي تمر بها الكرة الكويتية، حيث إن لاعبي الأزرق أمام تحدٍ كبير لإثبات أن كرة بلدهم بخير وأنهم قادمون بقوة إلى هذه الدورة الغالية التي لم تغب عنها شمس الكويت منذ أن أبصرت النور قبل 30 عاماً!

ya300@hotmail.com

طباعة