لبنان.. اقتحام المصارف يثير جدلا على "تويتر".. ومغردون يصفونه بـ "كرة النار"

أثارت حوادث اقتحام المصارف في لبنان جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، وانقسمت مواقف اللبنانيون حولها ما بين منتقد ومشكك فيها، وما بين مؤيد لها.

وأطلق مغردون على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" وسم #مصارف_لبنان، عبروا من خلاله عن رأيهم بحوادث اقتحام المصارف الأخيرة في لبنان، ومنددين بما يحدث في بلادهم، وسط مطالبات بإصلاحات سياسية واقتصادية للخروج من الأزمات المتتابعة.

وانقسم المغردون بمواقفهم ما بين منتقد لعمليات اقتحام المصارك ومشكك فيها، ومؤيد لها على أنها حق للمودعين الذين يطالبون بأموالهم ولا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيها البلاد.

وشكك مغردون بعمليات اقتحام المصارف، مشيرين إلى أن حدوثها في هذا التوقيت لم يكن بريئا، وتكمن وراءها أهداف ستنكشف فيما بعد، فقال أحد المغردين: "في لبنان قضية اقتحام المصارف بهذا التوقيت ليست بريئة.. الأيام ستكشف الهدف من وراءها..".

وقال آخر: "هجمة المودعين حصلت في اكثر من مكان وهذا يشير إلى إنه ليس إمرا عفويا.. على رغم وجع المودعين حيث إن الناس اقتحمت مصرفا في كل منطقة تقريبا، وبالتالي إن هذه الحوادث خطيرة ومدروسة وهناك من يضغط بهذا الاتجاه".

من جانبهم عبر مغردون عن رفضهم لمثل هذه الأعمال، التي تحدث عن طريق القوة المسلحة والعنف، لما ينتج عنها من فوضى وخراب، مشيرين إلى أنها ليست الطريقة الأمثل لاستعادة الحقوق، فقال أحد المغردين: "إقتحامات المصارف وتعميم أسلوب الإقتحام بالقوة المسلّحة والعنف سعياً إلى تحصيل الحقوق، يذكّرنا بمرحلة سوداء في تاريخ البشرية.. هذا النوع من الأعمل يجعل من شريعة الغاب الشريعة السائدة، وهذا أمر خاطئ.. الله يستُر من الأعظم".

وقال آخر: "موجة اقتحام المودعين للمصارف، تثير الرعب والخوف ولا سيما أنها تتم عن طريق العنف والترهيب واستخدام السلاح، يجب أن نقف جميعا ضد هذه الأعمال بغض النظر عن أحقية مطالب المودعين".

وفي سياق متصل عبر مغردون عن تعاطفهم مع المودعين، مشيرين إلى أنهم يملكون الحق بفعل ما يريدونه لاستعادة أموالهم، أو جزءا منها، فقال أحدهم: "لا نستطيع لوم المودعين على اقتحام المصارف.. فالظلم والفقر لن يولدا إلّا المزيد من السعي لإقرار الحق بمبادرات فردية او منسقة".

وقال آخر: "الأشخاص الذين قاموا باقتحام المصارف في لبنان هم أشخاص شجعان فعلوا ما لم يستطع الكثيرون منا فعله.. أمام الظلم والجوع كل شيئ مبرر".

من جهتهم وصف مغردون سلسلة اقتحام المصارف بـ "كرة النار" التي تكبر يوما بعد يوم، وسط مخاوف من بلوغها درجة فقدان السيطرة عليها، فقالت إحدى المغردات: "موجة اقتحام المصارف  تكبر ككرة النار.. لا شك هي مرجّحة للإستمرار بزخم أكبر في الأسابيع والأشهر المقبلة بظل بقاء الوضع المصرفي على حاله في احتجاز الودائع إلى أجل غير مسمّى".

فيما قام بعض المغردون بطرح حلول لهذه الأزمة، وتجنب الفوضى المحتملة، ومنها "التقسيم العادل للخسائر"، فقال أحدهم: "في لبنان لتجنّب أي فوضى محتملة لا مفرّ من تقسيم عادل للخسائر وعدم تحميل المودعين خصوصاً والمواطنين عموماً كافة الأعباء.. لذلك تشديد التدابير الأمنية ليست الحل..".

وقال آخر: "الحل بالسلطة.. يجب أن تتخذ قرار.. يجب الزام المصارف باعادة الحقوق للمودعين دون أن يخاطروا بحياتهم وحياة غيرهم".

ويشار إلى أن اقتحام عدد من المصارف اللبنانية واحتجاز رهائن فيها، أخيرا، خلق أزمة جديدة في البلاد في ظل تكرار مشهد الاقتحام على مدار الأيام الماضية من جهة، وإصرار المصارف على فرض قيود على سحب المودعين لأموالهم من جهة أخرى، إضافة إلى عدم إقرار السلطات خطة التعافي التي أعلنتها من قبل.

طباعة