العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مصر تودع السفينة التي أوقفت التجارة العالمية

    رفعت سفينة الحاويات العملاقة «إيفرغيفن» مرساتها، اليوم الأربعاء، وبدأت في التحرك لمغادرة قناة السويس بعد احتجازها أكثر من 100 يوم، إثر توصل هيئة القناة إلى اتفاق تسوية مع الشركة المالكة للسفينة، حسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.


    وكانت حركة الملاحة تعطّلت في قناة السويس في كلا الاتجاهين لمدة 6 أيام اعتباراً من 23 مارس (آذار) الماضي، حين جنحت «إيفرغيفن» البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، خلال عاصفة رملية وتوقفت في عرض مجرى القناة.


    يمر حوالي 15 في المائة من حركة التجارة البحرية العالمية عبر قناة السويس التي تعد من أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم إذ إنها أقصر طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا.


    وأدى تعطل القناة ستة أيام إلى تعطل أكثر من 400 سفينة عند طرفي القناة.
    وكان بين تلك السفن المعطلة عشرات من سفن الحاويات والبضائع الصب وناقلات النفط وناقلات الغاز الطبيعي المسال أو غاز البترول المسال.


    وارتفعت أسعار النقل البحري بناقلات المنتجات النفطية إلى المثلين تقريباً بعد جنوح السفينة إيفرغيفن كما أدى تعطلها إلى اضطراب سلاسل الإمدادات العالمية.


    وحولت بعض السفن مسارها إلى رأس الرجاء الصالح. وحذرت شركات الملاحة من أن الاضطرابات قد تستمر أسابيع أو شهوراً.
    على مدى أيام حاولت هيئة قناة السويس وشركة سميت الهولندية لإنقاذ السفن تعويم السفينة باستخدام كراكات وزوارق قطر في المياه وحفارات على ضفة القناة.


    وتم تفريغ خزانات المياه الخاصة بحفظ توازن السفينة التي يبلغ طولها 400 متر في إطار الجهود المبذولة لتعويمها وكذلك وضع خطط طارئة لتفريغ بعض حمولتها التي تبلغ حوالي 18300 حاوية.


    وأمكن تحرير السفينة بمساعدة المد العالي واستخدام زوارق قطر أكبر وأقوى في 29 مارس وذلك بعد تجريف آلاف الأمتار المكعبة من الرمال والتربة.


    بعد تحرير السفينة إيفرغيفن أبحرت شمالا حتى البحيرة المرة الكبرى التي تفصل بين قطاعي القناة الشمالي والجنوبي وذلك لفحصها لمعرفة ما إذا كانت قد لحقت بها أي أضرار.


    وعقب ذلك قال رئيس هيئة القناة إن الهيئة تطالب بتعويضات تقارب المليار دولار عن الحادث.
    وحصلت هيئة القناة على أمر قضائي بالتحفظ على السفينة لحين البت في طلب التعويض الذي قالت إنه يغطي تكاليف الإنقاذ والإيرادات الضائعة وما لحق بسمعتها من ضرر.


    وخفضت هيئة القناة مبلغ التعويضات بعد ذلك إلى 600 مليون دولار ثم إلى 550 مليون دولار في الوقت الذي سعت فيه للتوصل إلى تسوية بعيداً عن القضاء.


    ورفضت شركة شوي كيسن اليابانية مالكة السفينة وشركات التأمين التحفظ عليها وطلب التعويض.
    وأعلن الطرفان في الرابع من يوليو (تموز) التوصل إلى تسوية نهائية دون الكشف عن التفاصيل.

    طباعة