محرك البحث «غوغل» يحيي الذكرى 112 لمولد فنانة مصرية

احتفت شركة «غوغل»، اليوم، بالذكرى 112 لمولد الممثلة والمخرجة المصرية بهيجة حافظ، من خلال وضع صورتها في صدر صفحتها الرئيسة المخصصة لمحرك البحث.

وتعد بهيجة حافظ، التي ولدت في 4 أغسطس 1908، أول امرأة تقوم بتأليف الموسيقى التصويرية للأفلام في السينما المصرية، وقد وضعت بصمتها منذ البدايات في صناعة السينما، ويشهد لها كثيرون بثقافتها العالية.

ولدت حافظ في حي محرم بك بالإسكندرية، ودرست في مدرسة الفرنسيسكان، ثم سافرت إلى فرنسا عندما كان عمرها 15 عاماً، وحصلت على شهادة جامعية من الكونسرفتوار في الموسيقى عام 1930.

ونشأت حافظ في عائلة موسيقية، فقد كان والدها إسماعيل حافظ باشا ملحناً ومؤلفاً للأغاني، وكان عازفاً على عدد من الأدوات الموسيقية، من بينها العود والقانون والبيانو.

أما والدتها فقد كانت تعزف على الكمان، بينما كان أخوتها يعزفون على آلات موسيقية مختلفة، أما بهيجة فكانت تتقن اللعب على آلة البيانو.

بدأت حافظ حياتها مع السينما ببطولة الفيلم الصامت «زينب» عام 1930، أمام سراج منير وزكي رستم، إخراج محمد كريم، وكانت أول وجه نسائي يظهر على شاشة السينما المصرية.

تسبب الفيلم في اشتعال أزمة مع عائلتها، التي بالرغم من حبها للفن، إلا أنها كانت تنظر إلى الفنانين نظرة دونية، فقالت بهيجة عن ذلك في فيديو نادر لها: «لما اشتغلت في الموسيقى كان أهلي رافضين، فبعدها أتعرض عليا فيلم (زينب)، فعملته وقلت زي بعضه طالما هما زعلانين أعمل الشغلانة دي بالمرة، ولما الفيلم اتعرض في مصر حقق نجاحاً كبيراً جداً، وأهلي قاطعوني، ومش أهلي بس، كل الناس في إسكندرية اضطهدوني، ومحدش كان بيسلم عليا».

وأضافت: «لما الفيلم اتعرض في الإسكندرية، والدتي قالت ودوني أشوف بنتي أنا مشفتهاش من ثلاث سنين، فجابوها عشان تشوفني، لما شافت مشهد موتي في الفيلم، أُغمي عليها، افتكرتني مت بجد، وفضلت تقول بنتي ماتت، فنزلتلها وقولتها انا هنا يا ماما».

وذكر موقع «مصراوي» أن فيلم «ليلى بنت الصحراء»، تسبب في أزمة بين الأميرة فوزية و«شاه إيران»، وتدخل الملك فاروق لحلها بوقف عرضه، فالفيلم كان يدور حول الحرب ما بين الفرس والعرب، وأن «ليلى»، بطلة الفيلم التي جسدتها بهيجة حافظ، أسرها ملك الفرس وعذبها.

فيلم «ليلى بنت الصحراء» بطولة بهيجة حافظ وحسين رياض وزكي رستم وعباس فارس وراقية إبراهيم.

وأنفقت بهيجة 18 ألف جنيه كلفة إنتاجية للفيلم، وبعدما أوقفه الملك فاروق، تعرضت شركتها للإفلاس، فاضطرت للتوقف عن الإنتاج السينمائي لمدة 10 سنوات.

وفي عام 1944، تم عرض الفيلم، ولكن باسم آخر، وهو «ليلى البدوية»، ولكنه لم يحقق صدى، على الرغم من فوزه بإحدى الجوائز الذهبية في مهرجان «برلين الدولي»، والإشادة التي هللت بها الصحف للفيلم.

وقد توفيت بهيجة حافظ في 13 ديسمبر عام 1983 بالقاهرة عن عمر يناهز 75 عاماً إثر تعرضها لأزمة قلبية.

طباعة