"الماس الأحمر" الصيني.. غذاء آسيا الخارق منذ قرون

يسكن سكان منطقة نينغشيا الصينيون، شمال غرب الصين على ضفاف النهر الأصفر وفي ظلال جبال ليوبان المغطاة بالضباب، حيث تزرع أكثر الأطعمة رواجاً في آسيا منذ قرون "التوت الغوجي" في أرض تضج بالثروات، ويعتقد أطباء الطب الصيني التقليدي أنه يتمتع  بقدرات طبية كبيرة،.

تسمى حبات التوت الصغيرة ذات الشكل البيضاوي بـ"الماس الأحمر" حيث تشتهر بكونها غذاء غنياً بالفوائد الصحية كمضادات الشيخوخة لدى الشعب الصيني، وقد استخدم بالطب الشعبي الصيني منذ قرون.

يعد توت غوجي  جزءا من الثقافة الصينية، وتقول الأسطورة إنه قبل أكثر من 2000 عام زار طبيب قرية عاش أهلها حتى مئة عام في الصين، ولاحظ أن جميع من في القرية شربوا من بئر محاطة بحقول تزرع توت غوجي، وقيل حنيها، أنه عندما تنضج الثمرة، تسقط في البئر وتتسرب محتوياتها الغنية بالفيتامينات إلى الماء، الأمر الذي جعلهم يعيشون حياة أطول خالية من الأمراض.

وتقول رواية أخرى أن رجلاً عاش 252 عاما في القرن السابع عشر لآنه كان يتناول توت غوجي كل يوم.

ويزرع توت الغوجي في جميع أنحاء الصين، إلا أن أجود أنواعه تزرع في منطقة نينغشيا، ولا يزال المزارعون هناك يتبعون الطرق التقليدية التي اعتمدها أجدادهم عبر التاريخ، ويتميز بطعمه الحلو الخفيف الذي يميل إلى الحموضة.

ويعتبر الصينيون توت غوجي فاكهة وأعشاب، ويشتهر بغناه بفيتامين سي ومضادات الأكسدة والأحماض الأمينية والمعادن النادرة، ويوصفه أطباء الطب الصيني التقليدي لتعزيز وظائف الكبد والكلى، ففيه شفاء للمرضى ودرء للأمراض للأصحاء ويؤكل توت غوجي نيئا بعد تجفيفه أو يضاف إلى الشاي أو حتى بعض الأطباق التقليدية.

وتجاوزت شهرة توت غوجي حدود الصين وآسيا، حيث يصنف على أنه من الأطعمة الخارقة لغناه بالفوائد الطبيعية، ما يدفع الأوربيين لدفع 10 دولارات أميركية لعلبة التوت الواحدة، وهو مايعادل 3 أضعاف السعر في آسيا.

طباعة