امرأة صمّاء تقطع 5000 كلم في رحلة تجديف عبر الأطلسي

أصبحت امرأة بريطانية تبلغ من العمر 60 سنة، أول شخص أصم على الإطلاق يسجل رقماً قياسياً في التجديف عبر المحيط الأطلسي، إذ قطعت مسافة 4828 كيلومتراً.

رست مو أوبراين وزميلاتها من أعضاء الطاقم، ومن ضمنهن ابنتها، على جزيرة أنتيغوا الكاريبية، بعد 49 يوماً من مغادرتها جزر الكناري في ديسمبر الماضي، وعودتهن في وقت متأخر من يوم الخميس 30 يناير، ما يجعلهن أسرع فريق نسائي يستكمل التحدي. وقالت أوبراين إنها شعرت بالارتياح من تحقيق هذه النتيجة.

وأكدت جمعية التجديف في المحيطات، وهي المسؤولة عن مراقبة سجلات التجديف في المحيطات، أن أوبراين تحتل المرتبة الأولى في العالم.

وقامت أوبراين، من مدينة "بوجوين ستيناك" في مقاطعة كورنوال، جنوب غرب إنجلترا، بالتجديف مع ابنتها بيرد واتس (32 عاماً)، وبرفقة صديقتهما كلير ألينسون (45 عاماً).

وكن يجدفن بالتناوب لمدة أربع ساعات، وفي كل مرة، كانت اثنتان منهن تقومان بالمهمة، ثم تأخذان استراحة لمدة ساعتين، في دورة ثابتة لكامل السباق.

وإلى جانب دوار البحر، وظهور بثور على بشرتهن، والحرمان الشديد من النوم، قالت أوبراين إن الرحلة علمت الطاقم الكثير من الدروس من أجل كيفية التعامل مع الصم، كما أنها عاقدة العزم على بدء تحد جديد وهو التجديف عبر المحيط الهادئ.

وأضافت مازحة: "لِمَ لا، أمهلوني فقط أسبوعاً لأستحم وأغسل ملابسي".

وقالت جمعية التجديف في المحيطات إن نحو 1083 شخصاً قاموا بالتجديف في المحيط منذ 14 يناير، من ضمنهم قرابة 440 شخصاً من أفراد الطاقم عبروا المحيط الأطلسي من الشرق إلى الغرب.

وهنأت جمعية الصم البريطانية السيدة أوبراين باسم متحدثها بالقول: "تعد مو أوبراين مصدر إلهام للكثيرين، ومثالاً على ما يمكن للصم تحقيقه".

كما تتمنى أوبراين أن يشجع إنجازها جمعية الصم للقيام بسباق التحدي بفريق جميع أعضائه من الصم. وقالت: "أشعر بأنني أستطيع إظهار أن الإنسان يستطيع القيام بأي شيء مهما كانت الإعاقة التي يعانيها".

طباعة