مواطنون على مواقع التواصل: "الجمل بليرة وما في ليرة"

    "ليرتنا عزتنا" و"بس بليرة".. حملات تجتاح مواقع التواصل وتثير جدلا في سورية

    اجتاحت الحملة السورية #ليرتنا_عزتنا، والتي أطلق عليها آخرون اسم #بس_بليرة، والتي تهدف إلى دعم الليرة السورية، مواقع التواصل الاجتماعي في محافظات سورية عدة.

    وتهدف حملة "ليرتنا عزتنا"، التي أطلقها ناشطون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي في سورية، إلى دعم الليرة السورية، التي شهدت، مؤخرا، تدهورا كبيرا في سعر صرفها أمام الدولار، من خلال دعوة التجار لبيع بضائعهم بقيمة ليرة سورية واحدة، شريطة امتلاك المشتري ليرة سورية "معدنية"، في إشارة رمزية لقيمتها.

    وشارك العديد من المحلات التجارية في هذه الحملة، التي انطلقت من محافظة حمص، وقاموا بعرض العديد من البضائع والخدمات مقابل ليرة سورية واحدة فقط ولفترة محدودة، ما ساهم بازياد الطلب على على قطع الليرات السورية المعدنية، حيث قام العديد من المواطنين بالبحث عن أماكن شرائها، حتى وإن وصل سعر الليرة الواحدة إلى (500 ليرة).

    إلا أن هذه الحملة أثارت سخرية واستخفاف الكثير من المواطنين السوريين، مشيرين إلى أنها مجرد مسرحية وهمية، وأن الغلاء الذي تعاني منه البلاد يحتاج إلى حل جذري جدي وليس مجرد حملات على مواقع التواصل الاجتماعي تستمر لفترة قصير فقط، ليعود الوضع من بعدها إلى ما كان عليه سابقا.

    فقال أحد المتابعين على موقع التواصل "تويتر": "بلد ارخص ما فيه حياة المواطن.. وعم يشغلوا العالم بالليرة يعني على اساس راح ينتهي الغلاء بعد هذه الحملة؟؟".

    وسخر آخرون بقولهم إن المواطن اذا كان يعاني من الغلاء سابقا، فإنه يعاني مع هذه الحملة بعدم امتلاكه "ولا ليرة"، فقال أحدهم: "يعني اذا ماانجلطنا من الغلا رح ننجلط لأنو مامعنا ولا ليرة".

    وقال آخر: "الجمل بليرة ومافيش ليرة".

    فيما لاقت الحملة تأييد الكثيرين، لافتين إلى أن ما عجزت الحكومة عن فعله يستطيع الشعب تحقيقه، فقال أحدهم، موضحا الهدف من هذه الحملة: "ماعجزت الحكومة عن فعله.. الشعب يحققه.. ربما تبدو لك فكرة مجنونة أو غير منطقية ولكن آلاف المحال التجارية والمقاهي بسورية بدأت بحملة #ليرتنا_عزتنا وهي عروض مقابل تقديم ليرة سورية واحدة وتوقعات بأن يتأثر سعر الصرف امام الدولار خلال الساعات القادمة".

    من جانب آخر، أثارت الحملة حسرة العديد من المواطنين، الذين عادوا بالزمن إلى الوراء، إلى الفترة التي اعتادوا تسميتها بـ "الزمن الجميل"، حين كانت لليرة السورية قيمتها الكبيرة في الأسواق. فقالت إحدى المتابعات: "الله يرحم أيام زمان وقت كانت الليرة بتحكي".

    وقال آخر: "ليتنا نعود إلى ذاك الزمن الجميل حيث كانت الليرة الواحدة تفعل الكثير ولها حجمها ووزنها".

    ويشار إلى أن الليرة السورية تراجعت بشكل قياسي أمام العملات الأجنبية الأخرى، خلال الأيام الماضية، حيث وصلت إلى حاجز 1200 ليرة لكل دولار وفقاً لموقع الليرة السورية.

     

     

     

     

     

     

    طباعة