لهذه الأسباب نمرض بعد العودة من السفر

تتنوع الوجهات السياحية وتختلف البلدان عن بعضها سواء من ناحية الطقس أو الطعام أو طبيعة الأمراض التي يكون الجسم معرضا لها أثناء الرحلة، الأمر الذي يجعل فرصة الإصابة بوعكة صحية بعد العودة من السفر كبيرة لدى الكثيرين، مع بدء المعاناة من الرشح واحتقان الحلق والعطس، أو الإصابة بوعكة معوية وإسهال.

والحقيقة أن العودة إلى المنزل ليست هي السبب في ذلك، كما يعتقد البعض أحيانا، حيث يقول طبيب الأسرة مارك دريسنر:" عند السفر يتعرض المرء لفيروسات ليس معتادا عليها" وفقا لما جاء في وكالة "د ب أ".

ويضيف دريسنر الذي شارك في 14 مهمة طبية إلى الهندوراس واثنتين على طول الأمازون في البرازيل: "في المنزل، تتعرض لفيروسات البرد القديمة التي قد تكون اكتسبت مناعة كافية ضدها، وعند السفر تتعرض لفيروسات مماثلة من البلد الذي تزوره ولكنها مختلفة لدرجة أنها تتسبب بالمرض".

والمتهم الآخر وراء الإصابة بالمرض بعد العودة من السفر، هو المساحات المغلقة سواء كانت طائرة أو سفينة سياحية أو سيارة أو الأماكن الداخلية الكبيرة التي نلجأ إليها عندما يكون الطقس باردا أو مطيرا، بحسب الطبيب روبرت وينترز، المتخصص في الأمراض المعدية ومؤسس "ويستسايد ترافيل ميديسين آند ايميونيزاشينز " في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية.

ويقول: "إن الفيروسات والبكتريا المختلفة تنتقل بسرعة كبيرة بين الأشخاص عن طريق الكحة والعطس" مضيفا أن انتقال المرض يمكن أن يحدث من خلال لمس أشياء لمسها من قبل مسافر مصاب.

وتختلف الإحصائيات بشأن عدد المرات التي يلمس فيها المرء وجهه سواء كانت بضع مرات في الساعة أو مئات المرات في اليوم، ولكن لا يحتاج الأمر سوى لجرثومة قوية لإيجاد طريقها إلى منزلها الجديد.

وقد تقتصر الوعكة الصحية لدى العودة للمنزل على مجرد نزلة برد، والتي تأتي تدريجيا ويرافقها انسداد في الأنف، وربما شعور بضيق خفيف في الصدر، وفقا لجدول من "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها"، الذي يقارنها بالإنفلونزا المصحوبة بحمى، وأحيانا قشعريرة وعادة آلام.

وينصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض لأكثر من خمسة أيام، وتغير لون المخاط، مع الشعور بالإصابة بالحمى والتعب والتوعك، بحسب الطبيب المتخصص في الأمراض المعدية وهو عضو بالجمعية الأميركية للأمراض المعدية وطبيب بجهاز تكساس هيلث ريسورسز نيكيل بهاياني.

ويعد غسل اليدين أفضل وسيلة لمكافحة أمراض الجهاز التنفسي سواء في المنزل أو في الشارع،بحسب وينترز،ويمكن الاستعاضة بمعقم اليدين عند صعوبة القيام بذلك، كما أن المناديل المبللة يمكن أن تقوم بمهام إضافية وهي السماح بمسح الطاولات القابلة للطي وغيرها من الأسطح الشائعة.

ويشير وينترز إلى أن "القسط الجيد من النوم والنظام الغذائي الجيد" يمكنهما المساعدة في الوقاية من الأمراض.

 

طباعة