أبوالغيط يدعو الدول الأوروبية إلى الاعتراف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، دول الاتحاد الأوروبي الى الاعتراف بدولة فلسطين على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، مثمنا الدور الأوروبي، خاصة في مجال الدعم الإنساني والاقتصادي للشعب الفلسطيني من خلال الأونروا وغيرها قائلا " نعول على اتساع حجم الدور السياسي لأوروبا في المستقبل لملء فراغ خطير في رعاية العملية السلمية". 

جاء ذلك فى كلمته خلال الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الخامس الذي عقد اليوم في بروكسل ، ووزعتها الجامعة العربية بالقاهرة. 

واكد ابو الغيط ان القضية الفلسطينية هي قضية محورية للجانب العربي وتقع في قلب الاستقرار الإقليمي، قائلا "يسعى البعض إلى تذويبها والنيل من مقوماتها الرئيسية" موضحا أن عملية السلام بقيت معطلة منذ السنوات والحكومة الإسرائيلية تعلن صراحة أنها لا تؤمن بحل الدولتين، وتصادر كل يوم على فرص تطبيقه على الأرض في المستقبل عبر التوسع السرطاني في الاستيطان. 

واضاف أن من يراهن على استمرار الوضع الحالي في الأرض الفلسطينية المحتلة لا يدرك مدى هشاشته وقابليته للانفجار في أي لحظة، حيث يشعر الفلسطينيون ليس فقط باستحالة الحياة تحت الاحتلال، وإنما أيضاً بغياب أي أفق مستقبلي . 

وأعرب عن أسفه من الإجراءات الأحادية التي أقدمت عليها دولٌ معدودة بنقل سفاراتها إلى القدس الشرقية المحتلة تجعل السلام أبعد منالاً.. إننا نطالب جميع الدول بالامتناع عن مثل هذه الإجراءات . 

وقال ان اجتماعنا اليوم في رحاب مدينة بروكسل العريقة، التي تحتضن مقر الاتحاد الأوروبي، يُصادف ذكرى مرور عشر سنوات على انعقاد الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الأول في جمهورية مالطة عام2008 . 

واضاف قائلا " لقد وضعت هذه المبادرة الأسس لعلاقة بين دول المنطقتين، وبما يُساعدهما على مواجهة التحديات والمشكلات وأيضاً على اغتنام الفُرص التي يوفرها تعاونهما. 

واوضح إن أُطر التشاور بين الجانبين وسنوات التعاون قد أثمرت شراكة حقيقية تشمل كافة المجالات ، وها نحن نشهد تتويجاً لهذه الشراكة بانعقاد أول قمة عربية أوروبية تستضيفها جمهورية مصر العربية أواخر هذا الشهر. 

واكد ابو الغيط إن التعاون العربي الأوروبي يستند إلى مصالح مشتركة وتاريخ طويل ووجهات نظرٍ متقاربة للكثير من القضايا العالمية. 

وحول الازمة السورية قال ابو الغيط " ما زال الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة السورية التي طال أمدها، بكل ما يحمله ذلك من تبعات إنسانية واقتصادية تجاوزت الحدود السورية. 

وفي ليبيا، قال إننا جميعاً نشعر بالقلق إزاء إستمرار حالة الإنسداد السياسي وتعثر المسار الهادف إلي إتمام الإستحقاقات الدستورية والإنتخابية التي يتطلع إليها الشعب الليبي، وهو الأمر الذي يستلزم مضاعفة جهودنا – بشكل متناسق وتكاملي – من أجل مرافقة الأشقاء الليبيين في هذه المسيرة، عبر دعم الخطة الأممية التي يرعاها السيد غسان سلامة، ووفق الإطار الحاكم لإتفاق الصخيرات، وبشكل يحافظ على وحدة وسلامة أراضي الدولة الليبية، ويوحد مؤسساتها، ويفضي إلي تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بين أبنائها. 

وفي اليمن، اكد ابو الغيط على استمرار دعمنا للحكومة الشرعية اليمنية وعلى ضرورة أن يكون الحل السياسي للأزمة اليمنية وفقا للمرجعيات الثلاث المتعارف عليها. مع ضرورة اتخاذ كافة الجهود من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية وتقديم العون الصحي والمادي لسكان اليمن الذين يحتاج الملايين منهم لمساعدات غذائية عاجلة. 

واكد ابو الغيط إن الإرهاب يظل التهديد الأخطر للمنطقة الأورو-عربية وهو عابر للحدود لا قبل لمجتمع من المجتمعات بمواجهته بشكل منفرد.. ولا ينبغي أن نشعر بالاطمئنان أو الرضا عن الذات لتحقيق نجاح في مواجهة هذه الجماعة أو تلك.. فعملية مكافحة الإرهاب هي بطبيعتها طويلة الأجل وتستلزم صبراً وتواصلاً في الجهد وتبادلاً مستمراً للمعلومات والخبرات. 
واضاف إن هذا التنسيق والتشاور والعمل المشترك هو سبيلنا الوحيد في استباق مخططات هذه الجماعات الإرهابية التي لابد ألا نكتفي بهزيمتها، وإنما نعمل جاهدين على تجفيف المنابع التي ينشأ فيها الفكر المتطرف الذي يغذيها. 
أما فيما يخص الهجرة غير النظامية فقال ابو الغيط إننا نتفق جميعاً على أن مجابهة هذه الظاهرة المركبة يحتاج إلى عمل متضافر على مستويات مختلفة لمعالجة أسبابها الجذرية وليس فقط الاكتفاء بحصارها على النطاق الأمني ، وذلك اتساقاً مع اتفاقية الهجرة واللاجئين التي أبرمت في مراكش في ديسمبر 2018.

طباعة