سبب غريب وراء الاكتئاب الشتوي.. والعلاج بسيط

إذا كنت تشعر بالضيق مع حلول الطقس البارد، أو ما يعرف باسم الاكتئاب الشتوي «الاضطراب العاطفي الموسمي»  - Seasonal affective disorder (SAD) فقد يكون هناك سبب غريب وراء ذلك، هو لون عينيك، أما العلاج فهو بسيط جداً ومجاني، عن طريق المشي كما سيرد لاحقاً.

السبب الغريب للاكتئاب الشتوي وهو لون العينين، توصلت إليه دراسة بريطانية حديثة، أجرتها جامعة جنوب ويلز، ونشرت نتائجها مؤسسة The Conversation ، ومجلة «نيوزويك» الأميركية، وتقول الدراسة إن العلماء منقسمون حول أسباب شعور الناس بالضعف وسرعة الانفعال والخمول في أشهر الشتاء، والبعض يصنف ذلك على أنه نوع من الاكتئاب الإكلينيكي، في حين يرى آخرون أنه غير موجود من الأساس، لكن ما توصلت إليه الدراسة، هو أن لون عينيك قد يكون في الواقع أحد العوامل، التي تحدد ما إذا كانت ستتطور لديك حالة الاكتئاب الشتوي أم لا.

واستخدمت الدراسة عينة من 175 طالباً جامعياً في بريطانيا وقبرص، ووجدت أن الأشخاص الذين لديهم عيون خفيفة أو زرقاء، قد سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في استبيان تقييم النمط الموسمي، أكثر من أولئك الذين لديهم عيون داكنة أو بنية، واتفقت تلك النتائج مع الأبحاث السابقة التي وجدت أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة أو العين الداكنة، كانوا أكثر اكتئاباً بكثير من أولئك الذين لديهم عيون زرقاء أو رمادية أو خضراء.

وأشارت الدراسة إلى أن السبب في أن لون العين قد يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، أو تغيرات المزاج الموسمية، يكون بسبب كمية الضوء التي يمكن لعين الفرد معالجتها.

وأوضحت أنه عندما يدخل الضوء العين، فإن الخلايا تحفز النبضات العصبية التي تشكل صورة بصرية في دماغنا، وفي عام 1995، اكتشف العلماء أن بعض خلايا الشبكية بدلاً من تكوين صورة، ترسل معلومات عن مستويات السطوع من مؤخرة العين إلى منطقة ما تحت المهاد في الدماغ، وهذه المنطقة مسؤولة عن إفراز هرمونات مثل الأوكسيتوسين، التي تنظم درجة الحرارة والجوع ودورات النوم.

وتشير الدراسة إلى أن لون العين ليس بالطبع العامل الوحيد في الإصابة بالاكتئاب الشتوي، وإنما هناك عوامل أخرى، مثل قضاء وقت طويل في الأماكن المغلقة، والضغوط الحياتية، وتنصح الدراسة لعلاج تلك الحالة بالمشي في الهواء الطلق، خصوصاً في الأوقات المشمسة صباحاً، حيث سيساعد ذلك على تحسين مزاجهم، لافتة إلى أن العلاج الضوئي، أحياناً، يساعد في علاج الاضطراب العاطفي الموسمي، وذلك بعد التشاور مع الطبيب العام.

طباعة