ملتقى الشارقة للراوي يحتفي بالحكايات الخرافية

ينطلق يوم 24 سبتمبر الجاري ملتقى الشارقة الدولي للراوي، الذي تستمر ثلاثة أيام، ويستضيفه مركز إكسبو الشارقة، حيث يعد الملتقى حدثاً ثقافياً مهماً على خارطة النشاط الثقافي لإمارة الشارقة بشكل خاص، وللإمارات بشكل عام، ولكل المعنيين بالتراث الثقافي، وبالرواة والإخباريين، وبالأخص التراث المعنوي.

وكشف رئيس معهد الشارقة للتراث، الدكتور عبد العزيز المسلم، في مؤتمر صحفي اليوم، عن تفاصيل الملتقى، حيث يشارك في دورة هذا العام 34 دولة، وعدد من المؤسسات الحكومية والأهلية المحلية والدولية بحضور نوعي مميز. لافتا إلى أن ضيف الشرف هذا العام هي مملكة البحرين ممثلة في شخصية الدكتورة أنيسة فخرو صاحبة الانتاج الغزير في الحكايات والأدب الشعبي، كما تحل شخصيات ثقافية بحرينية مرموقة لإثراء الحضور البحريني، وتقديم خلاصة تجاربها الميدانية.

وأضاف أن الملتقى بدأ بدورة تدريبية لإعداد الجامع الميداني والتحق بها عدد كبير من المتدربين الذين يعول عليهم لجمع مواد جديدة تثري حصيلة التراث الإماراتي، بجانب إدخال برنامج جديد هو المجاورة يتيح للراوي الجديد الاحتكاك برواة مخضرمين من خلال مجاورتهم عمليا، والاستفادة من تجاربهم وتقنياتهم في تقديم رواياته بفن جديد، إضافة إلى معارض عديدة أهمها معرض الدمى العالمي الذي يقيمه الفنان الإيطالي أوغستو غريلي.

من جانبها أوضحت المنسق العام لملتقى الشارقة الدولي للراوي، عائشة الحصان الشامسي، أن الملتقى يتميز بالتنوع والإبداع وفيه الكثير من الجديد والإضافات بدءا بالورش الاستباقية والجلسة الافتتاحية برعاية اليونسكو والتابعة لبرنامج حماية الكنوز البشرية، وهو أساس الملتقى هذا العام، إضافة إلى ورش الرسم لرسم، وتلوين الشخصيات الموجودة في الحكايات الخرافية، وهي موجهة للأطفال واليافعين، والطاولة المستديرة لمناقشة متخصصة في الحكايات الشعبية في الخليج ومسرح للدمى.

وأكدت أن ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الثامنة عشرة يؤكد مكانة الشارقة الثقافية ودورها الرائد في الثقافة العربية والعالمية، فهي بيت المثقفين العرب، وحاضنة التراث العربي التي لم تتخل عنه يوما. مشيرة إلى أن الدورة الجديدة تشكل نقطة إضافية في سجل الشارقة الحافل.

ويتضمن الملتقى العديد من الإضافات النوعية المميزة التي تضاف لرصيده وسجله سواء ما تعلق منها بالورش التدريبية الاستباقية التي انطلقت قبل عدة أيام وتستمر حتى نهاية فعالياته أو بالتنوع الهائل في برنامجه الذي يتضمن مقاه ثقافية وندوات علمية وحلقة شبابية و "شارع الحكايات" أو الفعاليات الخارجية التي تتوزع على مدن الشارقة.