الملياردير جاك ما يتخلى عن إمبراطوريته ويعود للتدريس

أعلن جاك ما، أحد مؤسسي مجموعة «علي بابا» ورئيس مجلس إدارتها، عزمه على التقاعد من عملاق التجارة الإلكترونية الصيني ، ليخصّص وقته للأعمال الخيرية مع تركيز على مجال التعليم، بحسب ما أعلن في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز».
وأسس جاك مجموعة «علي بابا» عام 1999 لتصبح عملاقاً في التجارة الإلكترونية ببلايين الدولارات، جعلته من الأكثر ثراء في العالم وشخصية تحظى بالاحترام في الصين.

وارتفعت ثروته مع ثروة الشركة التي قدرت بـ420.8 بليون دولار بحسب سعر السهم عند إغلاق البورصة أول من أمس.

وقال أنه يعتزم مغادرة الشركة اليوم ً، المصادف عيد ميلاده الـ54، واصفاً تلك الخطوة بأنها «بداية» أكثر منها نهاية مرحلة. وتخلى جاك عن منصب المدير التنفيذي للمجموعة عام 2013، ويعتزم الآن تكريس وقت وثروته للتعليم.

وكانت الطريقة التي اختار بها الإعلان عن تقاعده غير اعتيادية، فالصحيفة ممنوعة في الصين من قبل جهاز الرقابة في «الحزب الشيوعي». ولكن في مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» بُثّت أول من أمس، لمح جاك إلى عزمه على التقاعد، قائلاً أنه يريد أن يتبع خطى مؤسس «مايكروسوفت» بيل غيتس. وقال: «هناك أمور كثيرة يمكن أن أتعلمها من بيل غيتس، ولن أتمكن من تحقيق ثروته، لكن ما أستطيع فعله في شكل أفضل هو التقاعد المبكر». وأردف: «أعتقد أن يوماً ما، وقريباً، سأعود إلى التعليم، إذ بدأت التخطيط لمشروعاتي الخيرية منذ 10 سنوات».

وينتمي جاك ما إلى جيل من المقاولين أصحاب البلايين الذين حققوا ثرواتهم فيما كانت الصين تستعد للعصر الرقمي، وأسسوا عدداً من أكبر الشركات وأكثرها نجاحاً في فترة تزيد بقليل عن العقد. وجاك أول بليونير يعتزم التقاعد بين أبناء جيله الذي يضم رجال أعمال أثرياء في قطاع التكنولوجيا، وهي خطوة نادرة في بلد كثيراً ما يستمر المديرون في إدارة إمبراطوريتهم إلى ما بعد سنّ الثمانين.