الشارقة تنجز 100 كيلومتر من الطرق خلال 2026.. ومشروعات جديدة تربطها بدبي لتخفيف الزحام
كشفت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة عن تنسيق واجتماعات مستمرة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي ووزارة الطاقة والبنية التحتية، لدراسة وتنفيذ مشروعات جديدة تعزز الربط المروري بين الإمارتين، من المقرر أن ترى النور خلال الفترة المقبلة، استكمالاً للمشروعات القائمة، وفي مقدمتها تطوير «نفق التعاون». وأكدت إنجاز أكثر من 100 كيلومتر من الطرق الرئيسة والداخلية في المناطق السكنية والصناعية والتجارية بمختلف مدن ومناطق الإمارة خلال العام الجاري، إلى جانب إنجاز أعمال الطرق في 10 مناطق سكنية خلال السنوات الأربع الماضية، ومواصلة تنفيذ مشاريع ترفع كفاءة شبكة الطرق وتعزز انسيابية الحركة المرورية.
رؤية استباقية
وتفصيلاً، قال مدير إدارة صيانة الطرق في هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، الدكتور عبدالله آل علي، إن الهيئة، انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وإيمان سموه بأهمية تطوير البنية التحتية والمرافق والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين والمقيمين، تواصل تنفيذ المشاريع التطويرية التي تواكب النهضة العمرانية والتنموية في الإمارة.
وأضاف، خلال مداخلة لبرنامج «البث المباشر» عبر إذاعة نور دبي، أن الشارقة تشهد تنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية والاستراتيجية لتطوير شبكة الطرق والبنية التحتية، من أبرزها افتتاح المرحلة الأولى من مشروع «نفق التعاون» خلال الأيام الماضية، إلى جانب المرحلة الأولى من مشروع تطوير شارع الخان، الذي يتضمن إنشاء ثلاثة جسور، لتوفير انسيابية أكبر في حركة المرور بين الشارقة ودبي.
تطوير الطرق
وأضاف أن الهيئة تعمل على تطوير طريق الشيخ خالد بن خالد القاسمي في ضاحية واسط، من خلال إنشاء تقاطعات محكومة بإشارات ضوئية وربطها بغرفة التحكم المركزي، بما يعزز انسيابية الحركة المرورية، كما يجري العمل على إنشاء جسر مكوّن من ثلاثة مسارات على التقاطع الرابط بين شارع مليحة وشارع الشيخ خليفة بن زايد، والمؤدي إلى شارع الشيخ محمد بن زايد، متوقعاً إنجاز المشروع خلال سبعة أشهر.
وأشار إلى أنه على مستوى المنطقتين الوسطى والشرقية، يجري العمل على جسر مدخل مدينة الذيد، متوقعاً افتتاحه خلال الأيام المقبلة، لافتاً إلى افتتاح جسر جديد مزدوج مكوّن من حارتين في كل اتجاه، يؤدي إلى جزيرة الحصن في مدينة دبا الحصن، أخيراً.
وأكد أن الهيئة أنجزت خلال العام الجاري أكثر من 100 كيلومتر من الطرق الرئيسة والداخلية في المناطق السكنية والصناعية والتجارية، لمواكبة التطور العمراني وتلبية احتياجات السكان ومستخدمي الطرق.
مطالب السكان
وأوضح أن الهيئة أنجزت أعمال الطرق في 10 مناطق سكنية خلال السنوات الأربع الماضية في مدينة الشارقة، خصوصاً المناطق التي اكتملت فيها البنية التحتية، مثل شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بما أتاح تنفيذ أعمال الطرق بصورة متكاملة.
وفي ما يتعلق بمطالب سكان ضاحية مويلح ومناطق القرائن بتطوير الطرق، قال آل علي إن الهيئة اتخذت الإجراءات اللازمة وعيّنت استشارياً للمشروع، وإن العمل يجري حالياً في مرحلة التصاميم، تمهيداً لبدء المراحل التنفيذية، مشيراً إلى أن أعمال التطوير ستبدأ في مرحلتها الأولى بمنطقتي القرائن 3 والقرائن 5.
وعن انسيابية الحركة المرورية بعد افتتاح المرحلة الأولى من مشروع التعاون، أكد إنجاز المرحلة الأولى، فيما ستُنجز المرحلة الثانية قريباً، بما سيؤدي إلى تحسين الحركة بصورة أكبر وتسهيل مرور المركبات وتخفيف الازدحامات، مشيراً إلى أن مشاريع أخرى ستأتي بعد مشروع نفق التعاون.
مشاريع جديدة
وفي ما يتعلق بالربط بين الشارقة ودبي، أوضح آل علي أن هناك تنسيقاً كبيراً ومستمراً بين الهيئة ووزارة الطاقة والبنية التحتية وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، مشيراً إلى أن المحاور الرئيسة التي تربط بين الإمارتين، وهي شارع الاتحاد وشارع الشيخ محمد بن زايد وشارع الإمارات، تقع ضمن اختصاص الوزارة.
وأكد استمرار الاجتماعات والتنسيق بشأن تطوير محاور الربط بين الإمارتين، لافتاً إلى أن هناك مشاريع سترى النور خلال الفترة المقبلة، بما يعزز انسيابية الحركة ويخفف الكثافات المرورية.
وأشار إلى أن ارتفاع الحركة المرورية بين الإمارتين يأتي في ظل النمو الاقتصادي والعمراني الذي تشهده الدولة، واستقطابها المتواصل للسكان والمستثمرين.
تقنيات ذكية
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أكد آل علي أن الهيئة تولي اهتماماً كبيراً بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة شبكة الطرق، موضحاً أن من أبرز توجهاتها تطوير أنظمة إدارة أصول الطرق، والاستفادة من الكاميرات والتقنيات والحساسات الذكية في رصد حالة الطرق واكتشاف الأضرار مبكراً، إلى جانب تحليل البيانات وتحديد أولويات الصيانة.
وقال إن هذا التوجه يساعد الهيئة على الانتقال من الصيانة التقليدية إلى الصيانة الاستباقية، ووضع خطط ترفع كفاءة إدارة أصول الطرق وتحافظ على استدامة البنية التحتية.
وحول استفسارات الجمهور بشأن مدة تنفيذ مشاريع الطرق وعدم استمرار العمل في مواقعها على مدار الساعة، أوضح أن الهيئة تسعى إلى تنفيذ المشاريع خلال الإجازة الصيفية أو إجازات المدارس قدر الإمكان، إلا أن بعض المشاريع الضخمة تحتاج إلى فترات أطول من شهرين أو ثلاثة أشهر، وبالتالي لا يمكن إنجاز جميع الأعمال خلالها.
وأضاف أن هناك أوقاتاً محددة يُحظر خلالها العمل وقت الظهيرة في فصل الصيف، مشيراً إلى تعويض ساعات التوقف، قدر الإمكان، خلال الليل، مؤكداً أن طبيعة مشاريع الطرق تتطلب في بعض مراحلها التنسيق مع جهات أخرى، وتنفيذ أعمال مرتبطة بالبنية التحتية قد لا تكون ظاهرة لمستخدمي الطريق.