ضمن 8 مكتسبات للائحة المرور.. تنظيم ساعات القيادة يرفع تركيز السائقين ويحد من الحوادث
حدد رئيس فريق التوعية والسلامة المرورية بمجلس المرور الاتحادي في وزارة الداخلية سابقاً، العميد المتقاعد أحمد الصم النقبي، ثمانية مكتسبات رئيسة للائحة التنفيذية الجديدة لقانون السير والمرور، التي تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من أول يناير المقبل، وتشمل المكتسبات تنظيم ترخيص المركبات، وتيسير تجديد تراخيص المركبات المؤهلة، وتنظيم استخدام وسائل التنقل الشخصية، وتعزيز اشتراطات سلامتها الفنية، وحماية الأطفال داخل المركبات، والحد من مخاطر القيادة تحت تأثير الإرهاق، ورفع مستوى سلامة سائقي التوصيل، وإتاحة تقديم الإسعافات الأولية للمصابين على أيدي أشخاص مؤهلين.
وأكد النقبي، في حوار مع «الإمارات اليوم»، أن من أبرز مزايا البنود الجديدة تحديد الحد الأقصى لقيادة المركبات بتسع ساعات خلال 24 ساعة، وحظر القيادة تحت تأثير الإرهاق أو الإجهاد المؤثرين في القدرة على القيادة الآمنة، وإتاحة المجال لأفراد المجتمع المؤهلين لمساعدة مصابي الحوادث، إلى جانب تمديد ترخيص المركبات الخفيفة المؤهلة إلى سنتين، ووضع ضوابط لاستخدام الدراجات والسكوترات الكهربائية وتجهيزاتها الفنية، وإلزام السائقين بتوفير مقاعد مناسبة للأطفال الصغار، بما يعزز الوقاية من الحوادث والحماية داخل المركبات وسرعة الاستجابة للإصابات.
وتفصيلاً، أوضح النقبي أن اللائحة التنفيذية الجديدة حظرت قيادة المركبة في حالات الإرهاق أو الإجهاد اللذين يؤثران في القدرة على القيادة الآمنة، وحددت الحد الأقصى للقيادة بتسع ساعات خلال 24 ساعة، مع جواز تعديل هذه المدة بقرار من مجلس المرور الاتحادي.
وقال إن تحديد ساعات القيادة يكتسب أهمية خاصة، خصوصاً فيما يخص قيادة الشاحنات بالنظر إلى طبيعة عمل سائقيها، وما تتطلبه عمليات نقل البضائع من قطع مسافات طويلة، موضحاً أن مواصلة القيادة مع الشعور بالإرهاق تضعف الانتباه، وتبطئ الاستجابة للمواقف المفاجئة، وتزيد احتمالات وقوع حوادث تهدد حياة السائق وبقية مستخدمي الطريق.
وأشار إلى أن هذه الضوابط تدعم جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية للحد من الحوادث الجسيمة والوفيات، من خلال معالجة أحد عوامل الخطر المرتبطة بالقيادة المطوّلة، وترسيخ مسؤولية السائق عن تقدير حالته البدنية وقدرته على مواصلة الرحلة بأمان.
مساعدة المصابين
وفيما يتعلق بالاستجابة للحوادث، أكد أن إتاحة المجال لأفراد المجتمع المؤهلين لمساعدة المصابين تعزز فرص تقديم الرعاية الأولية في الوقت المناسب، شريطة امتلاك المتدخل التدريب اللازم على الإسعافات الأولية، أو شهادة أو خبرة معتمدة في هذا المجال، وفق الشروط المحددة في اللائحة.
ولفت إلى أن الدقائق الأولى عقب الحادث قد تكون حاسمة في إنقاذ حياة المصاب، خصوصاً في حالات النزيف والإصابات الخطرة، إذ يستطيع الشخص المؤهل تقديم المساعدة اللازمة إلى حين وصول فرق الإسعاف والإنقاذ، بما يدعم سرعة الاستجابة ويحد من تفاقم الإصابة.
قيمة كبيرة
وأضاف أن هذا التدخل يساند عمل الشرطة والإسعاف الوطني والجهات المختصة، وتبرز أهميته عند وقوع أكثر من حادث في منطقة واحدة، وما قد يترتب على ذلك من تأخر وصول فرق الاستجابة إلى بعض المواقع، الأمر الذي يمنح وجود أشخاص مدربين في موقع الحادث قيمة كبيرة في التعامل مع اللحظات الأولى للإصابة.
وشدد على أن الرغبة في المساعدة يجب أن تقترن بالمعرفة والقدرة على التصرف السليم، داعياً من لا يمتلك التدريب أو الخبرة اللازمة إلى الامتناع عن التعامل المباشر مع المصابين، وإفساح المجال أمام المؤهلين والفرق المختصة لتقديم الرعاية المناسبة.
وأشار إلى أن مؤسسات وجهات في القطاعين المدني والعسكري تنظم لموظفيها دورات في الإسعافات الأولية والسلامة المرورية، فيما تتضمن برامج تدريبية في المدارس والجامعات والمؤسسات مهارات التعامل مع الإصابات والحرائق، مؤكداً أن توسيع نطاق هذه البرامج يعزز جاهزية أفراد المجتمع للتعامل مع الطوارئ، ويرسخ ثقافة السلامة في البيئات التعليمية والمهنية والمجتمعية.
ترخيص المركبات
وفي محور ترخيص المركبات، أوضح النقبي أن المستجدات تضع ضوابط أكثر تحديداً للإجراءات، وتتيح تمديد ترخيص المركبات الخفيفة المؤهلة إلى سنتين، بما ييسر على ملاكها إنجاز متطلبات التجديد. كما تنظم عدد المركبات المسموح بترخيصها للمقيمين، مع إتاحة ترخيص مركبات إضافية ضمن الحدود المقررة والرسوم المعتمدة.
وسائل التنقل الشخصية
وبيّن أن تنظيم وسائل التنقل الشخصية، بما فيها الدراجات والسكوترات الكهربائية، يوفر إطاراً أوضح لاستخدامها، من خلال تحديد الفئات العمرية والتصاريح المطلوبة والمسارات المسموح بالسير فيها، بما يساعد على ضبط حركتها، وتعزيز مسؤولية مستخدميها عن الالتزام بقواعد الطريق. وأضاف أن الاشتراطات الفنية لهذه الوسائل، ومنها الإضاءة والمكابح وأجهزة التنبيه، تدعم سلامة استخدامها، وتزيد قدرة الآخرين على رؤيتها والانتباه إلى حركتها، بما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بتشغيل وسائل تفتقر إلى التجهيزات اللازمة.
حماية الركاب
وفي جانب حماية الركاب، أشار النقبي إلى أن إلزام السائقين بتوفير مقاعد مناسبة للأطفال الصغار يعزز متطلبات الأمان داخل المركبة، ويؤكد مسؤوليتهم عن توفير وسائل الحماية الملائمة لهذه الفئة، فيما تضع اشتراطات سائقي التوصيل قواعد أكثر وضوحاً لمزاولة العمل ونقل الطلبات، بما يدعم سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق.
وأكد النقبي أن تطوير القوانين والتعديلات المرورية يستند إلى دراسة متأنية للمتغيرات واحتياجات المجتمع، ويواكب تنامي الحركة المرورية، وزيادة أعداد المركبات والشاحنات، وتعدد الجنسيات والثقافات، وما تفرضه هذه العوامل من ضرورة تحديث القواعد المنظمة لاستخدام الطريق.
العميد المتقاعد أحمد الصم النقبي:
. تحديد وقت القيادة بـ9 ساعات خلال 24 ساعة يحد من الإرهاق وبطء الاستجابة للمواقف المفاجئة، خصوصاً أثناء قيادة الشاحنات.
. تمديد ترخيص المركبات الخفيفة المؤهلة إلى سنتين ييسّر على ملاكها إجراءات التجديد.