الإمارات تشارك أبناء الجالية السورية الاحتفاء بموروثهم الحضاري والثقافي

تشارك دولة الإمارات أبناء الجالية السورية الاحتفاء بموروثهم الحضاري والثقافي، من خلال تنظيم فعالية مجتمعية، تُقام للسنة الثانية على التوالي، وتستضيفها حديقة زعبيل في دبي، غداً، لتمثل تجربة ثقافية وفنية وترفيهية متكاملة تعكس تنوّع التراث السوري وغناه، وتعزز حضور الجالية السورية في مجتمع دولة الإمارات.

وتستهدف الفعالية، التي تنظمها صفحة «الإمارات تحب سوريا»، الاحتفاء بالجالية السورية في دولة الإمارات، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين أفرادها، وتسليط الضوء على أواصر المحبة والصداقة والتعاون التي تجمع الشعبين الإماراتي والسوري، في أجواء مجتمعية تبرز جوانب متنوعة من تاريخ سورية العريق وخصوصية فنونها وهويتها الثقافية المتميزة.

وتتضمن الفعالية التي تُقام بحضور الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، وعدد من أبرز الشخصيات ورجال الأعمال السوريين في المجتمع الإماراتي، أجندة حافلة بالجلسات الحوارية والأنشطة الترفيهية والمجتمعية والفنية، تتصدرها فقرة غنائية رئيسة للفنانة أصالة نصري، إلى جانب مشاركة عدد من صناع المحتوى كسفراء للفعالية، بما يسهم في توسيع دائرة التفاعل مع رسائلها الثقافية والمجتمعية. كما يشمل الحدث فقرة مخصصة لتكريم نخبة من أعلام المجتمع السوري وأصحاب الإنجازات المقيمين في دولة الإمارات.

ويضم الحدث معرضاً مفتوحاً مستوحى من التراث والثقافة السورية، يأخذ الزوار في جولة بين معالم سورية تاريخية بارزة في قلب دبي، عبر تجربة تجمع الفنون والحرف التقليدية والموروث الشعبي، وتتضمن تصاميم ومعالم بصرية تستلهم قوس النصر في تدمر، وساعة باب الفرج في حلب، وساعة حمص، ومجسماً مستوحى من السيف الدمشقي بوصفه أحد رموز الصناعات التقليدية السورية.

كما تشمل التجارب التفاعلية «صندوق بريد من سوريا»، الذي يتيح للزوار سحب رسائل تحمل كلمات تعبّر عن المحبة والحنين والذكريات المحفورة في الوجدان السوري.

وتخصص الفعالية 30 طاولة للمشاريع المنزلية السورية لعرض منتجات متنوعة تعكس الحرف والثقافة والتراث، بما يدعم أصحاب المشاريع الصغيرة ويتيح لهم التعريف بمنتجاتهم أمام جمهور واسع. كما تضم 40 مطعماً وكشكاً تقدم المأكولات والمشروبات السورية الأصيلة، في تجربة تستعرض تنوّع المطبخ السوري وثراءه.

ويجسد تنظيم الفعالية نهج دولة الإمارات الثابت في ترسيخ قيم التسامح والتعايش والانفتاح الثقافي، والاحتفاء بالتنوّع الثقافي والحضاري الذي يميز مجتمعها، كما يعكس حرصها على توفير بيئة نموذجية تتيح لمختلف الجاليات التعبير عن هويتها الثقافية ومشاركة موروثها مع أفراد المجتمع في أجواء ترفيهية مميزة.

وتُشكل الفعالية منصة مجتمعية لتعزيز الروابط بين أبناء الجالية السورية، وإبراز إسهاماتهم في مختلف القطاعات، وتعزيز التواصل الثقافي والمجتمعي بين الشعبين الإماراتي والسوري، بما يعزز قيم التعايش والتسامح ويرسّخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في احترام التنوع الثقافي والتواصل الإيجابي البناء بين أبناء مختلف الثقافات.

الأكثر مشاركة