4 خبراء مواطنين بشرطة دبي يُطوّرون منصة ذكية لأتمتة نتائج السموم الجنائية
طوّرت الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي منظومة رقمية ذكية ومتكاملة لأتمتة إجراءات حساب وتفسير نتائج السموم الجنائية، يُسمى «نظام تحليل السُّميات»، وهو مشروع ابتكاري معتمد، يعيد تصميم رحلة العمل الفنية بدءاً من مخرجات الأجهزة المخبرية، مروراً بعمليات الحساب والمراجعة والمقارنة المرجعية، وصولاً إلى توفير معلومات علمية داعمة للخبير ضمن منصة موحدة، بما يعزز كفاءة العمل ودقة النتائج، ويختصر زمن إنجاز الإجراءات.
وقام فريق من الخبراء المواطنين، برئاسة المقدم دكتور خبير راشد حميد الرميثي، والنقيب مهندس خبير محمد عبدالقادر الشامسي، وخبيرتَي السموم، مروة عقيل الجناحي، وفاطمة علي السويدي، بابتكار «نظام تحليل السُّميات» وتنفيذه بما يدعم توجهات شرطة دبي في الابتكار المؤسسي، وتبني الحلول الرقمية المتقدمة في المجالات التخصصية، بما يعزز جاهزية المختبرات الجنائية، ويرفع جودة الخدمات الفنية، ويدعم سرعة إنجاز القضايا وفق أعلى معايير الدقة والاعتمادية.
وقال مدير المشروع، مقدم خبير دكتور راشد حميد الرميثي، إن تطوير المنصة جاء استجابةً لجملة من التحديات الفنية والتشغيلية التي كانت تواجه مسار العمل التقليدي، وفي مقدمتها تعدد العمليات اليدوية والمنفصلة، والاعتماد الكبير على التدخل البشري في الحسابات والتحقق والمقارنة، وما يترتب على ذلك من استهلاك للوقت، وتفاوت في منهجيات العمل.
وأضاف: «تقوم فكرة المشروع على تحويل رحلة تحليل نتائج السموم الجنائية من إجراءات متفرقة تعتمد على ملفات وجداول وحسابات يدوية، إلى رحلة رقمية موحدة تُدار عبر منصة واحدة، تتولى قراءة البيانات، وتنفيذ العمليات الحسابية، وربط النتائج بالمراجع العلمية، ودعم الخبير في المقارنة والتفسير، مع الإبقاء على الدور الجوهري للخبير في المراجعة والتحقق واتخاذ القرار الفني النهائي».
بدوره، قال النقيب مهندس خبير محمد عبدالقادر الشامسي إن المنصة، إلى جانب قدرتها على أتمتة الحسابات، فإنها تتميز بقدرتها على إعادة هندسة سير العمل بالكامل وفق منهجية مؤسسية موحدة.
وأضاف «كان خبير السموم في السابق يقضي وقتاً طويلاً في الحسابات اليدوية وتجهيز البيانات، قبل أن يصل إلى مرحلة التفسير العلمي، أما بعد النظام فأصبحت المنصة تنجز الحسابات والتنظيم والمقارنات الأولية خلال أقل من دقيقة، ليتفرغ الخبير لدوره الأهم وهو التحليل والتفسير واعتماد الرأي الفني النهائي، لذلك يمكن القول بأن هذا النظام هو بمثابة المساعد الذكي للخبير، لكنه لا يحل محله، فيبقى للخبير دوره في قراءة النتائج ضمن سياق القضية، وفهم خلفيتها، وربطها بالعينة ونوع المادة والظروف المحيطة والدلالة الجنائية، ليتمكن الخبير من إعطاء رأيه الفني في النهاية».
وأوضحت الخبير فاطمة السويدي أن المشروع حقق أثراً عملياً ملموساً في رفع كفاءة الإجراءات وتقليل الزمن التشغيلي، إذ انخفض زمن معالجة النتائج من نحو 60 دقيقة إلى أقل من دقيقة واحدة، وتراجعت خطوات المعالجة من 10 خطوات إلى خطوتين فقط، كما اختُزلت العمليات الحسابية من ست عمليات إلى عملية واحدة مؤتمتة، وانخفض متوسط زمن إعداد المخرجات من 30 دقيقة إلى دقيقة واحدة.
وأكدت خبيرة السموم، مروة الجناحي، أن هذا التحول يعكس نقلة نوعية في توظيف التقنيات الذكية لخدمة العمل الجنائي التخصصي، حيث أسهمت المنصة في تقليل التدخلات اليدوية، وتوحيد منهجية العمل، وتعزيز موثوقية المخرجات، وتمكين الخبراء من التركيز على الجوانب العلمية والتحليلية الأكثر تعقيداً، بدلاً من استهلاك الوقت في الإجراءات الحسابية والتشغيلية المتكررة.
• «النظام» خفّض زمن معالجة النتائج من 60 دقيقة إلى أقل من دقيقة واحدة.
• اختزال العمليات الحسابية من 6 عمليات إلى عملية واحدة مؤتمتة.