خالد بن محمد ورئيس وزراء كندا خلال حضورهما توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية. وام

خالد بن محمد: الإمارات حريصة على توطيد علاقاتها مع كندا

عقد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ورئيس وزراء كندا، مارك كارني، أمس، جلسة مباحثات رسمية، تناولت مسار العلاقات الإماراتية - الكندية وسُبل تعزيزها، والبناء على ما تشهده من تطوّر في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس وزراء كندا لسموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان لدى وصوله إلى مقر البرلمان الكندي بالعاصمة أوتاوا، في إطار الزيارة الرسمية التي قام بها سموّه إلى كندا.

ودوَّن سموّه كلمة في سجل كبار الزوار بمقر البرلمان الكندي، أعرب فيها عن اعتزازه بالعلاقات الوثيقة التي تجمع دولة الإمارات وكندا، وتطلُّعه إلى أن تسهم هذه الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، ويحقق تطلعات شعبيهما.

وفي بداية اللقاء، رحَّب مارك كارني بسموّ ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق، مؤكداً متانة العلاقات التي تجمع كندا ودولة الإمارات، وحرص بلاده على توسيع نطاق التعاون القائم، وتطوير الشراكات الثنائية في القطاعات التي تدعم أولويات البلدين التنموية والاقتصادية.

ونقل سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان تحيات صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى مارك كارني، وتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، ولكندا وشعبها دوام التقدُّم والازدهار.

وبدوره، حمَّل رئيس وزراء كندا سموّه تحياته إلى صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته لسموّه بموفور الصحة والسعادة، ولدولة الإمارات وشعبها مزيداً من الرفعة والتطوّر والازدهار.

وجرى خلال الجلسة، بحث فرص الارتقاء بالتعاون الثنائي، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، بما يواكب طموحات الجانبين، ويُعزّز الاستفادة من المقوّمات والخبرات النوعية التي يتمتع بها البلدان.

وركَّزت المباحثات على سُبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، والدفاع، والطاقة النظيفة، والتعدين، والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، والطيران والفضاء، والأمن الغذائي، وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة توطيد علاقاتها مع كندا، وإبرام شراكات استراتيجية طويلة الأمد تدعم الأولويات التنموية للبلدين، وتُعزّز تنافسيتهما الاقتصادية.

وأشار سموّه إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات والشركات الإماراتية والكندية، والبناء على ما أُحرز من تقدم لتطوير مشاريع مشتركة في القطاعات ذات الأولوية، بهدف تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة، تخدم مصالح البلدين وشعبيهما.

وبحث الجانبان سُبل تعزيز التواصل بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع التعاون بين الجهات المعنية لتطوير مبادرات ومشاريع مشتركة ذات أثر اقتصادي وتنموي ملموس.

وتبادل سموّ ولي عهد أبوظبي ورئيس وزراء كندا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكّدَين أهمية دعم الحوار والحلول الدبلوماسية، وتعزيز الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وعقب جلسة المباحثات، شهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ومارك كارني توقيع ثلاث اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إضافة إلى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الجانبين، بهدف توسيع مجالات التعاون، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والتي تشمل الدفاع، والطاقة المتجددة، والتدريب الدبلوماسي، بما يدعم المصالح الاستراتيجية للبلدين وتطلعاتهما التنموية.

وأُعلن، على هامش الزيارة، عن إجراء شركات إماراتية مفاوضات تجارية واستثمارية مع نظيراتها الكندية بقيمة تصل إلى 21.1 مليار دولار كندي (ما يعادل 15 مليار دولار أميركي) ضمن إطار وثيقة العمل الاستثماري البالغة قيمتها 70 مليار دولار كندي (ما يعادل 50 مليار دولار أميركي)، والتي أُعلن عنها خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني إلى دولة الإمارات في نوفمبر 2025.

وتشمل هذه المفاوضات أربعة قطاعات استراتيجية رئيسة، هي التعدين، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والاستثمار في الصناديق السيادية، بما يعكس التقدم المُحرَز في تفعيل وثيقة العمل الاستثماري، ويسهم في ترجمة الطموحات والأهداف المشتركة إلى شراكات ملموسة ومشاريع نوعية تدعم النمو الاقتصادي المستدام، وتُعزّز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين على المدى الطويل.

وشهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، ورئيس وزراء كندا، مارك كارني، أمس، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وكندا، في خطوة تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات والتعاون الاقتصادي، وتوفّر إطاراً متكاملاً لتعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.

وجاء توقيع الاتفاقية في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموّ ولي عهد أبوظبي إلى كندا، حيث وقّعها من الجانب الإماراتي وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، فيما وقّعها من الجانب الكندي وزير التجارة الدولية، مانيندر سيدهو، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وقادة قطاعَي التجارة والأعمال في البلدين.

الأكثر مشاركة