بيان أوروبي - خليجي يدعو للحفاظ على طرق النقل مفتوحة وآمنة

أكد البيان المشترك الصادر عن المؤتمر الثاني لرؤساء البرلمانات بين البرلمان الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد في بروكسل، أمس، أهمية تعزيز الترابط بين أوروبا ومنطقة الخليج، والحفاظ على طرق النقل البحري والبري والجوي والرقمي مفتوحة وآمنة ومستدامة، بما يدعم التجارة والطاقة والاستثمار والأمن والمرونة الاقتصادية والتواصل بين الشعوب.

وأشار إلى أن الاضطرابات التي شهدتها الممرات البحرية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، والتداعيات الناجمة عن الهجمات التي شنتها إيران ووكلاؤها، أبرزت الترابط الوثيق بين أمن المنطقتين وازدهارهما، مؤكداً ضرورة إعطاء هذا الملف أولوية سياسية واضحة خلال القمة المقبلة.

كما أكد أهمية تعزيز أمن سلاسل الإمداد، وحماية قنوات التجارة والتمويل الدولية، ومنع الالتفاف على العقوبات الدولية.

وأدان المشاركون بشدة الهجمات المستمرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستهدف الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي، بصورة مباشرة أو عبر وكلاء إيران، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والمرافق الحيوية والمطارات المدنية والأماكن المقدسة والبنى التحتية والخدمية، مؤكدين أن هذه الهجمات تهدد أرواح المدنيين وسلامتهم، وتنتهك سيادة الدول وأمنها واستقرارها، وتعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

وأعربوا عن تضامنهم الكامل مع دول وشعوب مجلس التعاون الخليجي، مؤكدين حقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وداعين إيران ووكلاءها إلى الوقف الفوري وغير المشروط لهذه الهجمات، منعاً لمزيد من التصعيد في المنطقة.

وشدد البيان على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، المتعلق بإدانة الهجمات الإيرانية ضد الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، مشيراً إلى المواقف والبيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي في هذا الشأن.

ودعا المشاركون إلى تعزيز التعاون في مجالات الأمن البحري والأمن السيبراني، وحماية البنية التحتية الحيوية، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والحماية المدنية، وتعزيز القدرة على الصمود.

وأكدوا أن الحوار والدبلوماسية والقانون الدولي تشكل الأساس لاستعادة الاستقرار والتوصل إلى حلول دائمة للتحديات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، داعين إيران ووكلاءها إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة، وحق المرور العابر في مضيق هرمز وباب المندب.

وأعرب المشاركون عن قلقهم إزاء التطورات في البحر الأحمر، وما تمثله من تهديد لأحد أهم الممرات البحرية بين أوروبا وآسيا، مشيدين بمساهمة العمليتين الأوروبيتين «أسبيدس» و«أتالانتا»، ومرحبين بالدعوات الرامية إلى تعزيز عملية «أسبيدس»، ومشجعين على توثيق التنسيق بين التحالف البحري متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، وعمليات السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي، لحماية طرق الملاحة وإمدادات الطاقة المشتركة.

الأكثر مشاركة