7 نصائح لمساعدة الأطفال على تجاوز الخوف من التطعيم
أكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أهمية الالتزام بتطعيم الأطفال وفق الجداول الموصى بها طبياً، باعتبار التطعيمات إحدى أبرز وسائل الوقاية من الأمراض الخطرة والحد من انتشار العدوى، مشددة على أهمية تهيئة الأطفال نفسياً قبل تلقي اللقاحات، وتوفير الدعم والاحتواء لهم أثناء التطعيم وبعده، بما يساعد على تخفيف مشاعر الخوف والقلق وتعزيز شعورهم بالأمان.
وتفصيلاً، حددت الهيئة، سبع نصائح لمساعدة الطفل على تجاوز الخوف من التطعيم، تشمل الاستماع إلى مخاوفه، وطمأنته بأنه لن يكون بمفرده، وتوضيح فوائد اللقاحات، وتقبّل مشاعره وعدم التقليل من مخاوفه، وشرح ما سيحدث خلال التطعيم بصدق ووضوح، والاستعانة بالقصص والكتب المناسبة لعمره، وإشراك أفراد الأسرة في دعمه. كما أوصت بأربعة طرق لدعم الطفل أثناء التطعيم وبعده، تتمثّل في الحفاظ على الهدوء، واحتضانه والبقاء إلى جانبه، واستخدام وسائل التشتيت الإيجابي، والاستفادة من الرضاعة الطبيعية لتهدئة الرضع.
وشددت الهيئة في «دليل الوالدين لتطعيم الأطفال»، على الحصول على جميع الجرعات الموصى بها من كل لقاح ضروري لتحقيق أفضل مستوى ممكن من الحماية، إذ تتطلب بعض اللقاحات أكثر من جرعة لبناء مناعة قوية، فيما تُعطى جرعات أخرى لتعزيز المناعة التي قد تتراجع بمرور الوقت، أو لاستكمال الحماية المطلوبة عندما لا تحقق الجرعة الأولى استجابة مناعية كافية. كما تساعد بعض اللقاحات على توفير الحماية من سلالات مختلفة أو متغيرة من مسببات الأمراض، مثل فيروس الإنفلونزا.
وأكدت الهيئة أن اللقاحات تؤدي دوراً محورياً في الوقاية من الأمراض المعدية والخطيرة، ومن بينها الحصبة وشلل الأطفال والتهاب السحايا، كما يسهم ارتفاع معدلات التطعيم في المجتمع في الحد من انتشار العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، خصوصاً الأشخاص الذين يتعذر تطعيمهم أو الذين يعانون ضعفاً في الجهاز المناعي.
وأشارت إلى أن التطعيمات تُعد من التدخلات الصحية الوقائية الفعالة من حيث الكلفة، وأن اللقاحات تخضع لاختبارات وتقييمات دقيقة للتحقق من سلامتها وفعاليتها وفق المعايير المعتمدة، فيما توصي منظمة الصحة العالمية والجهات الصحية المختصة في دولة الإمارات بالالتزام بالتطعيمات الموصى بها باعتبارها وسيلة أساسية للوقاية من الأمراض.
كما شددت على أهمية التواصل الإيجابي مع الطفل وتهيئته نفسياً قبل موعد التطعيم، من خلال الحديث معه بلغة بسيطة تتناسب مع عمره ومستوى فهمه، وشرح سبب حاجته إلى اللقاح وما يمكن أن يحدث خلال الزيارة، بعيداً عن التهويل أو استخدام عبارات قد تزيد من شعوره بالخوف. كما أوصت بتدريبه في المنزل على التنفس بهدوء وإرخاء عضلات الذراع، والإصغاء إلى مخاوفه والإجابة عن أسئلته بوضوح، لافتة إلى أهمية دور أفراد الأسرة، ولا سيما الأشقاء الأكبر سناً، في تقديم الدعم والتشجيع وتعزيز نظرة الطفل الإيجابية إلى التطعيم باعتباره خطوة مهمة للحفاظ على صحته.
ولفتت الهيئة إلى أهمية مراعاة الفروق الفردية في استجابة الأطفال للتطعيم، والتعامل مع مشاعرهم بعد تلقي اللقاح من خلال الثناء على تعاونهم وتشجيعهم دون مقارنتهم بغيرهم أو مطالبتهم بإخفاء مخاوفهم، مؤكدة ضرورة متابعة جدول التطعيمات الموصى به، والتواصل مع الطبيب عند وجود أي استفسارات أو ظهور أعراض بعد التطعيم، لضمان حصول الطفل على الرعاية الصحية المناسبة.
شائعة التوحّد
أكدت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة أن لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية لا يسبب اضطراب طيف التوحّد، مشيرةً إلى أن العديد من الدراسات العلمية دحضت الادعاءات التي تربط بين اللقاح والإصابة بالاضطراب، وأن انتشار هذه الشائعة يعود جزئياً إلى تزامن موعد إعطاء اللقاح مع الفترة العمرية التي تبدأ فيها علامات التوحّد بالظهور أو تشخيصه لدى كثير من الأطفال، والتي تراوح غالباً بين 18 و30 شهراً، مؤكدةً أهمية الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة وتجنب تداول المعلومات المضللة، لافتةً إلى توافر اللقاحات في مراكز الرعاية الصحية الأولية الحكومية والخاصة والمستشفيات في مختلف أنحاء دولة الإمارات.
abayoumy@ey.ae