مكتوم بن محمد: الميزانية أداة لبناء الإنسان والاستثمار في المستقبل
أكد سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، أن خطة الميزانية العامة للاتحاد للسنوات 2027-2029، والميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2027، لا تقاس فقط بحجم مواردها المالية، بل بنوعية ومستوى الأثر المستدام الذي تحدثه في المجتمع، مشيراً سموّه إلى أن الهدف الأساسي لخطة الإنفاق الجديدة للسنوات الثلاث المقبلة هو رفع كفاءة الأدوات الحكومية، وتسريع وتيرة المبادرات والمشاريع التنموية التي تضمن أعلى مستويات جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
وأضاف سموّه أن المخصصات الموجهة لقطاع التنمية الاجتماعية، وفي مقدمتها قطاعا التعليم والصحة ضمن خطة الميزانية، تُجسّد حرص القيادة الرشيدة على استدامة الاستثمار في الإنسان، وتضمن تقديم خدمات حكومية ذات كفاءة استباقية تُعزّز التلاحم المجتمعي، وتدعم تنافسية الدولة ومستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031».
وقال سموّه إن «التركيز في خطة الميزانية يعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات المالية، وتبسيط المتطلبات، لضمان مرونة اقتصادنا الوطني أمام التحولات الاقتصادية العالمية. نحن لا ننفق للتعامل مع متطلبات اليوم فحسب، بل نستثمر لبناء منظومة خدمات حكومية استباقية تفوق التوقعات، وترسخ صدارة دولة الإمارات عالمياً».
وشدد سموّه على أن النموذج المالي لدولة الإمارات يرتكز على التوازن الدقيق بين دفع النمو الاقتصادي، وتمويل المشاريع الاستراتيجية، وضمان أعلى درجات الانضباط المالي مع تحديث التشريعات الضريبية والتنموية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنافسية دولة الإمارات على الساحة الدولية.
وقال سموّه، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «في الإمارات تُسخّر الميزانية العامة أداة لبناء الإنسان والاستثمار في المستقبل، وتسريع وتيرة التنمية للوصول لأرقى مستويات الريادة».
وأضاف سموّه: «اعتمد مجلس الوزراء برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خطة الميزانية العامة للاتحاد للسنوات (2027 - 2029) بإجمالي مصروفات تبلغ 292.5 مليار درهم. كما اعتمد 90.1 مليار درهم إجمالي الميزانية العامة للاتحاد للسنة المالية 2027، وتم تخصيص أكثر من ثلثها لقطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات».
واختتم سموّه قائلاً: «ميزانية دولة الإمارات تعكس أولويات القيادة الرشيدة التي تضع الارتقاء بجودة حياة المجتمع في صدارة أهدافها، وسيتم من خلالها توظيف الذكاء الاصطناعي والحلول الذكية في التخطيط المالي بما يضمن مرونة اقتصادنا وترسيخ تنافسيته الدولية وفق أعلى درجات الانضباط المالي. وتبقى أهم غاياتنا أن يكون لكل استثمار مالي عائدٌ إنساني ينعكس في مستقبل الأجيال القادمة».
من جانبه، قال وزير دولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني: «تترجم خطة الميزانية العامة للاتحاد للسنوات 2027-2029، وميزانية السنة المالية 2027، الانتقال النوعي في إدارة الموارد العامة نحو أسلوب يتسم بالمرونة العالية والتوجيه الاستراتيجي للإنفاق على المدى المتوسط، لقد ركزنا خلال إعداد هذه الخطة الماليّة، بالتنسيق مع كل الجهات الاتحادية وعقب التوجيهات الصادرة عن لجنة الميزانية العامة للاتحاد، على تمكين وزارات ومؤسسات الدولة وتزويدها بالأدوات والحلول الكفيلة بتحقيق أهدافها التشغيلية والاستراتيجية بأعلى معايير الحوكمة والجاهزية للمستقبل، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الاتحادية، وتعزيز الاستدامة المالية للدولة».
وتركز الدورة الجديدة للخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية على التحول الرقمي، حيث تتصدر دولة الإمارات العربية المتحدة المنطقة والعالم في تبني التقنيات المتقدمة، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي والاقتصادي والتخطيط، والتحليل المالي، وتحقيق كفاءة مالية أعلى للحكومة الاتحادية.