«طرق دبي» تنجز بنية تحتية متطورة تواكب النمو السكاني والاقتصادي المتسارع. من المصدر

«هيئة الطرق»: جسور وطرق جديدة تعيد رسم التنقل في دبي

كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن إنجاز 117 مشروعاً نوعياً، خلال العام الماضي، بكلفة 3.7 مليارات درهم، فيما تواصل العمل على تنفيذ 164 مشروعاً استراتيجياً بكلفة 35.3 مليار درهم، ليصل إجمالي المشاريع المنجزة وقيد التنفيذ، خلال العام الماضي، 281 مشروعاً تبلغ كلفتها 39 مليار درهم، وذلك في إطار خطط الهيئة لتطوير شبكة الطرق والبنية التحتية للنقل.

ووفقاً للإحصاءات التي نشرتها الهيئة حديثاً، واطلعت عليها «الإمارات اليوم»، تنوعت المشاريع المنجزة بين تطوير الطرق والتقاطعات والجسور والأنفاق، وتحسين مداخل المناطق السكنية، وتطوير مرافق النقل العام وتعزيز سلامة المشاة.

وتفصيلاً، أكدت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن عدد المشاريع المنجزة، خلال العام الماضي، بلغ 117 مشروعاً، بكلفة 3.7 مليارات درهم، أحدثت نقلة ملموسة في كفاءة شبكة الطرق والحركة المرورية في عدد من مناطق دبي، من خلال توسعة المحاور الحيوية، وإنشاء الجسور والأنفاق، وتحسين التقاطعات ومداخل المناطق السكنية والتجارية، بما أسهم في تقليص زمن الرحلات والانتظار، ورفع القدرة الاستيعابية للطرق، وتحسين الربط بين المناطق.

ومن أبرز المشاريع تطوير مدخل ومخرج منطقة الورقاء من شارع الشيخ محمد بن زايد، الذي أسهم في خفض زمن الرحلة من 20 دقيقة إلى 3.5 دقائق، بنسبة انخفاض بلغت 80%، وتقليص مسافة الرحلة من 5.7 كيلومترات إلى 1.5 كيلومتر، بما ييسر حركة السكان، ويعزز الربط مع شبكة الطرق الرئيسة، كما شملت المشاريع تطوير تقاطعات ومحاور في منطقة الخليج التجاري، حيث ارتفعت الطاقة الاستيعابية للطريق الموازي لشارع الشيخ زايد بنسبة 100%، فيما زادت الطاقة الاستيعابية لحركة الانعطاف يميناً عند تقاطع المستقبل باتجاه شارع الخيل الأول بنسبة 50%، بما يدعم انسيابية الحركة في واحدة من المناطق الحيوية بالإمارة.

وأنجزت الهيئة توسعة بطول 700 متر على شارع الشيخ زايد عند مخرج أم الشيف، من خلال زيادة عدد المسارات من ستة إلى سبعة، لترتفع الطاقة الاستيعابية بنسبة 16% إلى نحو 14 ألف مركبة في الساعة. كما نفذت تحسينات عند تقاطع شارعي آل مكتوم وعمر بن الخطاب، أسهمت في خفض زمن التأخير من 160 ثانية إلى 75 ثانية، بنسبة تراجع بلغت 47%.

وشملت الإنجازات أيضاً تطوير مخرج مدينة دبي الطبية، بما رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 3000 مركبة في الساعة، بزيادة بلغت 100%، مع تقليص زمن الانتظار بنسبة تصل إلى 50%. كما أسهم جسر الربط بين شارع الشيخ زايد ومول الإمارات في خفض زمن الرحلة من نحو 10 دقائق إلى دقيقة واحدة، فيما قلص جسر الربط بين شارع جميرا وشارع الميناء باتجاه جسر إنفينيتي زمن الرحلة من 12 دقيقة إلى أربع دقائق، بنسبة انخفاض بلغت 67%.

وفي منطقة أم سقيم، أسهم النفق الذي يمتد بطول 800 متر في تحسين الحركة المرورية، وخفض زمن الرحلة بين شارعي الشيخ محمد بن زايد والخيل بنسبة 61%، مع رفع الطاقة الاستيعابية لشارع أم سقيم إلى نحو 16 ألف مركبة في الساعة بالاتجاهين، كما شملت المشاريع تطوير طرق منطقة العوير الأولى على امتداد 16.5 كيلومتراً، وتحسين مداخل المناطق السكنية والصناعية ومخارجها، بما يعزز كفاءة شبكة الطرق ويرفع مستوى الربط بين الأحياء والمناطق الرئيسة.

وامتدت المشاريع المنجزة إلى محيط المدارس، إذ نفذت الهيئة تحسينات مرورية في 10 مواقع تضم 27 مدرسة، بهدف تعزيز السلامة وتحسين انسيابية الحركة في أوقات الذروة، إلى جانب زيادة سعة مواقف بعض المدارس بنسبة تصل إلى 90%، وتحسين انسيابية الحركة بنسب تراوح بين 25 و40%.

ولم تقتصر المشاريع المنجزة على الطرق، بل شملت تطوير مرافق النقل العام، وتحسين تجربة المستخدمين، من خلال تنفيذ مظلات للحافلات، وإنشاء استراحات مكيفة لسائقي توصيل الطلبات، إلى جانب تطوير مراكز إسعاد المتعاملين، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة عبرها، وبلغ عدد مظلات الحافلات المنجزة 595 مظلة من أصل 762، فيما تخدم شبكة المظلات أكثر من 192 مليون راكب سنوياً، كما أنجزت الهيئة 15 استراحة إضافية لسائقي توصيل الطلبات، إلى جانب 40 استراحة مكيفة سابقة، في خطوة تستهدف تحسين ظروف العمل وتعزيز سلامة السائقين وراحتهم، وشملت التحسينات تطوير مراكز إسعاد المتعاملين الهجينة في أم رمول والبرشاء، وتوسيع الخدمات المقدمة من 72 إلى 97 خدمة.

وفي مجال سلامة المشاة وراكبي الدراجات، نفذت الهيئة جسوراً مخصصة وتحسينات على المعابر، ضمن جهودها للحد من حوادث الدهس وتشجيع التنقل النشط.

ووفق البيانات الواردة، انخفض معدل وفيات المشاة من 9.5 لكل 100 ألف نسمة في عام 2007 إلى 0.3 في عام 2024، فيما ارتفع عدد رحلات المشاة من 307 ملايين رحلة في عام 2023 إلى 326 مليون رحلة في عام 2024.

وشهد العام الماضي مواصلة الهيئة تنفيذ 164 مشروعاً بكلفة إجمالية تبلغ 35.3 مليار درهم، التي تهدف إلى الارتقاء بالبنية التحتية بما فيها تطوير الطرق الرئيسة وبناء الجسور والأنفاق وتحديق خدمات ومحطات المترو بما يدعم التنقل المستدام ويرسخ جودة الحياة في إمارة دبي.

ويتصدر الخط الأزرق لمترو دبي أبرز مشاريع النقل الجماعي، بعقد تبلغ قيمته 21.3 مليار درهم، ويمتد بطول 30 كيلومتراً، ويضم 14 محطة، ويستهدف المشروع توسيع نطاق شبكة المترو وتعزيز الربط بين مناطق جديدة، بما يدعم استخدام النقل العام ويخفف الضغط على شبكة الطرق.

ووفق بيانات المشروع، يُتوقع أن يخدم الخط نحو مليون نسمة بحلول عام 2040، وأن يحقق منافع اقتصادية إجمالية تقدر بنحو 56.5 مليار درهم حتى العام نفسه، إلى جانب خفض الازدحام بنسبة 20% على المحاور التي يخدمها، ومن المقرر اكتمال المشروع في سبتمبر 2029، وفق الجدول الزمني المعلن.

وتشمل الأعمال الجارية تنفيذ التحويلات المرورية وتجهيزات البنية التحتية وأعمال الحفر والأساسات، بالتوازي مع استمرار العمل في المحطات والمسارات، تمهيداً لاستكمال المشروع وفق مراحله الزمنية.

وفي مشاريع تطوير التقاطعات، تعمل الهيئة على تطوير تقاطع شارع الشيخ زايد بن حمدان آل نهيان مع شارعي العوير والمنامة، بما يرفع الطاقة الاستيعابية من 5200 إلى 14 ألفاً و400 مركبة في الساعة، بزيادة تصل إلى 176%، ويخفض زمن الرحلة من 20 دقيقة إلى خمس دقائق، ويُتوقع أن يسهم المشروع في تحسين الحركة المرورية على هذا المحور وتقليل التأخير، مع استهداف إنجازه خلال الربع الثالث من عام 2028.

كما تنفذ الهيئة مشروع تطوير شارع المستقبل، بكلفة تبلغ 633 مليون درهم، ويستهدف رفع الطاقة الاستيعابية من 6600 إلى 8800 مركبة في الساعة، بنسبة زيادة تبلغ 33%، وخفض زمن الرحلة من 13 دقيقة إلى ست دقائق.

وتتواصل كذلك مشاريع تطوير شارع أم سقيم، من جميرا إلى شارع الخيل، على امتداد ستة كيلومترات، وتشمل ستة تقاطعات وأربعة جسور وثلاثة أنفاق بإجمالي أطوال يصل إلى 4100 متر.

ويستهدف المشروع خفض زمن الرحلة من 20 دقيقة إلى ست دقائق، وتحسين الربط بين المناطق التي يخدمها، والتي يُتوقع أن يتجاوز عدد سكانها مليوني نسمة.

ويشمل برنامج التطوير شارع الوصل، من خلال تطوير 15 كيلومتراً وستة تقاطعات وخمسة أنفاق، بهدف خفض زمن الرحلة بنسبة 50%، ورفع الطاقة الاستيعابية من 8000 إلى 12 ألف مركبة في الساعة، إلى جانب تطوير شارع الصفا وإنشاء جسور وأنفاق تسهم في تقليص زمن الرحلات ورفع القدرة الاستيعابية للمحور.

وفي مشروع مداخل جزر دبي، تنفذ الهيئة أعمالاً تتضمن جسراً بطول 1425 متراً، بأربعة مسارات في كل اتجاه، وبطاقة استيعابية تصل إلى 16 ألف مركبة في الساعة، ويستهدف المشروع تقليص زمن الرحلة من 104 دقائق إلى 16 دقيقة، مع تقديرات بتحقيق وفورات اقتصادية تبلغ 45 مليار درهم على مدى 20 عاماً، وفق بيانات المشروع.

كما تشمل المشاريع تطوير تقاطعات شارع القدرة، بكلفة تبلغ 798 مليون درهم، لخفض زمن الرحلة من 9.4 دقائق إلى 2.8 دقيقة، وتحسين حركة المرور لخدمة نحو 400 ألف نسمة وزائر، وتتواصل كذلك أعمال تطوير دوار المركز التجاري، الذي تتجاوز كلفته 696 مليون درهم، ويتضمن خمسة جسور بطول إجمالي يبلغ نحو خمسة كيلومترات، بهدف تعزيز الربط بين المحاور الرئيسة وتقليص زمن التنقل في المنطقة.

وتنفذ الهيئة مشروع توسعة محطة مترو برج خليفة/دبي مول، لزيادة مساحتها من 6700 إلى 8500 متر مربع، ورفع طاقتها الاستيعابية من 7250 إلى 12 ألفاً و320 راكباً في الساعة، بزيادة تبلغ 65%، بما يعزز قدرتها على استيعاب الأعداد المتزايدة من الركاب، خصوصاً في المناطق التجارية والسياحية التي تشهد حركة كثيفة.

كما تشمل المشاريع تطوير جسر «ند الشبا 4» المرتبط بشارع دبي - العين، بما يستهدف خفض زمن الرحلة من ست دقائق إلى دقيقة واحدة، ورفع كفاءة الوصول إلى المناطق المحيطة. وتعمل الهيئة كذلك على تطوير جسر المبنى رقم (1) في مطار دبي الدولي، بما يرفع الطاقة الاستيعابية من 4200 إلى 6000 مركبة في الساعة، إلى جانب مشروعات تطوير شارع الفي، ومداخل المناطق الجديدة، وتحسين الربط بين المحاور الرئيسة.

وتعكس حزمة المشاريع المنجزة وقيد التنفيذ توجهاً متكاملاً لتطوير منظومة التنقل في دبي، من خلال الجمع بين توسعة الطرق، وتحسين التقاطعات، وتطوير شبكة المترو ومرافق النقل العام، وتعزيز سلامة المشاة، بما يدعم استيعاب النمو السكاني والاقتصادي، ويحد من الازدحام، ويرفع كفاءة التنقل بين مختلف مناطق الإمارة.

• 117 مشروعاً نوعياً أنجزتها «طرق دبي» العام الماضي، و164 مشروعاً «قيد التنفيذ».

الأكثر مشاركة