محمد بن راشد: أراك يا أبي راشد كل يوم في روح دبي وعظمة إنجازاتها
وجّه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، رسالة إلى المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ضمن كتابه «الرسائل» الجزء الثاني من «علمتني الحياة»، مؤكداً سموه أنه كان معلمه الأول، وقائده الأول، وملهمه الأول.
وجاء في رسالة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم:
في ذكرى وفاته رحمه الله..
رسالة إلى أبي..
إلى معلمي الأول.. وقائدي الأول.. وملهمي الأول راشد بن سعيد آل مكتوم. الحاكم.. والقاضي.. والمهندس.. والتاجر.. والمُصلح.. والإداري.. والاقتصادي..
رسالة إليك وأنت الحاضر الغائب.. رسالة إليك وأنا أراك كل يوم في دبي.. في روحها، وتسامحها، وفي أحلام أجيالها.
رسالة إليك وأنت الحاضر في دعوات أبنائها، وكرامة مواطنيها، وبساطة أهلها، وعظمة منجزاتها.
رسالة إليك وأنت الحاضر في فجرها، وصباحاتها الباكرة.. في بحرها وخورها.. في صحرائها التي تحمل بساطتك وطيبتك، وسعة قلبك، وحلمك وأحلامك.
كنتُ أراك يا أبي في رحلاتك وأنت تحمل معك دائماً بوصلة صغيرة تدلك على اتجاه القبلة وقت الصلاة.
أحببت أن أخبرك يا أبي بأن بوصلتك مازالت معنا.. تدلنا على الاتجاه، وتحدّد لنا التوجّه، وتحفظ لنا الطريق نحو الغاية التي وضعتها لدبي.
مازالت البوصلة معنا يا أبي.. نحفظ المعروف للناس كما أمرتنا، ونحكم بالعدل كما أوصيتنا، ونرحم الناس كما وجَّهتنا.
مازالت البوصلة معنا يا أبي.. في بناء المشاريع، واستقبال الحالمين، وتطوير الخدمات لراحة المواطنين والمقيمين.
مازالت البوصلة معنا يا أبي.. في دعم تجّارنا، ورفع مستوى أحلامنا، وبناء مجد بلادنا.
علّمتني الحياة الكثير يا أبي خلال رحلتي عبر ستة عقود، ولكني تعلمت منك الدروس الأكبر والأعظم.
تعلمت من أبي أنه لا رجاء للحاكم الظالم في رحمة الله، ولا عزّ لمن غرّته السلطة فأنسته حقوق البسطاء، ولا رخاء إلا في الثقة بين الحاكم والمحكوم.
تعلمت أنه لا مكان للتكبّر، ولا للنزوات أو السهو عن الواجبات، ولا لتجاهل مطالب الناس.
علمني أبي أن الكلمة شرف الرجل، فلا أحبُّ النفاق والمنافقين، ومدّعي المعرفة والمدّاحين.
علمني أبي أن الدين محبة ورحمة وتسامح وتعارف بين البشر، وأن الكريم من يكرم الناس، واللئيم من يتكبّر على خلق الله.
تعلمت من أبي أن القائد لا يرفع صوته. كنت أرى هدوء صوته، وبساطة مجلسه، وعمق نظرته، فأعلم أن العظمة لا تحتاج الكثير من الضجيج.
علمني أبي أن ساعات الفجر الأولى هي أعظم الأوقات، وأفضلها لاتخاذ القرارات والتفكّر في مختلف الموضوعات ومتابعة أهم المشروعات.
علمني أبي حُسن التخطيط، وبُعد النظر، وعدم التبذير، واستغلال الموارد - على قلّتها- لتعظيم الأثر على البلاد والعباد.
وشرارة الانطلاقات، وحماسة الأفكار الكبرى.
أتابع حمدان فأرى فيه قربك من الناس، وبساطتك مع الخلق، ورحمتك بأبناء دبي وأهلها.
أتابع حمدان فأرى فيه روح راشد، وتسامح راشد، وقلب راشد.
ولو رأيت مكتوم يا أبي.. لرأيتَ فيه هدوءك الذي يخفي عزيمة وقوة وهمّة وإصراراً.
لرأيت فيه رجولة ومسؤولية تحمل الجبال.
لو رأيت مكتوم يا أبي لرأيتَه مثلك.. قليل الكلام، كثير التفكر، عظيم الإنجاز.
ولو رأيت أحمد بن محمد.. لرأيتَ فيه قلباً كقلبك يحمل همّ الوطن ورسالته.
لقد امتد أثرك فيهم يا أبي.. كما يمتد نور الفجر في السماء، وكما تسري طاقة الحياة في الأرض.
مازلت حاضراً معنا.. بفكرك، وأفكارك، وقيمك، وأخلاقك، وأحفادك.
مازلت حاضراً معنا.. وستبقى.
رحم الله أبي.. ذلك الشهم الأبيّ.
محمد بن راشد:
• أتابع حمدان فأرى فيه قربك من الناس، وبساطتك مع الخلق، ورحمتك بأبناء دبي وأهلها.
• لو رأيت مكتوم يا أبي لرأيتَه مثلك.. قليل الكلام، كثير التفكر، عظيم الإنجاز.
• لو رأيت أحمد بن محمد.. لرأيتَ فيه قلباً كقلبك يحمل همّ الوطن ورسالته.
• مازالت البوصلة معنا يا أبي.. نحفظ المعروف للناس كما أمرتنا، ونحكم بالعدل كما أوصيتنا، ونرحم الناس كما وجَّهتنا.
• مازالت البوصلة معنا يا أبي.. في بناء المشاريع وتطوير الخدمات لراحة المواطنين والمقيمين.
• علّمتني الحياة الكثير يا أبي خلال رحلتي عبر ستة عقود، ولكني تعلمت منك الدروس الأعظم.