الإمارات تطور نموذجاً وطنياً متكاملاً يوظف الذكاء الاصطناعي لمكافحة الاتجار في البشر
أكد نائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر وكيل وزارة العدل، القاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، أن دولة الإمارات طورت نموذجاً وطنياً متكاملاً يوظف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتنسيق المؤسسي لحماية ضحايا الاتجار في البشر، وتعزيز الكشف المبكر والملاحقة القضائية، ومنع إعادة استغلال الضحايا.
جاء ذلك خلال مشاركته في الحدث الجانبي «مكافحة الاتجار في الأشخاص في العصر الرقمي: تسخير الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات لمنع الاتجار في الأشخاص وقمعه ومعاقبة مرتكبيه»، ضمن أعمال مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية - أبوظبي 2026.
واستعرض القاضي عبدالرحمن البلوشي، نظام الإحالة الوطني الذكي لضحايا الاتجار في البشر، الذي يربط في مرحلته الحالية 14 وزارة وهيئة وطنية، ويستخدمه نحو 200 موظف ومختص. وتدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي النظام في تحليل البيانات وفهم أنماط الجريمة والرصد المبكر للمخاطر، وتحسين إحالة الضحايا ومتابعتهم خلال مراحل الحماية والرعاية والتأهيل.
ويتضمن النظام إشعارات خاصة للجهات الوطنية عند تسجيل حالات تتعلق بالنساء أو الأطفال أو أصحاب الهمم، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقديم الدعم الملائم لاحتياجات كل فئة.
وأوضح القاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، أن التجربة الإماراتية تضع الإنسان وكرامته في صميم الاستجابة الوطنية، وتستند إلى خمس دعائم، تشمل الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي، مشيراً إلى أن الدولة كانت في طليعة دول المنطقة المنضمة إلى بروتوكول باليرمو، كما واصلت تطوير أطرها التشريعية والمؤسسية لمواكبة الأنماط المتغيرة للجريمة.
وأضاف أن خطة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر 2025-2027 تدمج التكنولوجيا الحديثة في حماية الضحايا، وجمع البيانات وتحليلها، وبناء قدرات جهات إنفاذ القانون في التعامل مع الأدلة الإلكترونية والاستفادة منها في التحقيق والمحاكمة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية رقمية ومتابعة الضحايا بعد استكمال برامج التأهيل.
وأشار إلى أن المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية أرسى إطاراً قانونياً للتعامل مع الأدلة الرقمية، ومنحها حجية في الإثبات الجنائي، بما يدعم تعقب الجناة ومحاسبتهم، ويواجه محاولات إخفاء الأدلة أو العبث بها بقصد عرقلة التحقيقات.