«دبي للإعلام» تواصل الرهان على الجيل الجديد
أطلقت مؤسسة دبي للإعلام، بالتعاون مع «رؤية»، برنامج «الموهبة الإعلامية القادمة»، في مبادرة نوعية تهدف إلى اكتشاف وإعداد الجيل المقبل من الإعلاميين وصناع المحتوى، من خلال تجربة تدريبية وتنافسية متكاملة تجمع بين مهارات التقديم الإعلامي، وصناعة المحتوى، ورواية القصص، وإجراء المقابلات، والإنتاج للمنصات الرقمية، بما يواكب التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام، ويعكس التزام المؤسسة بالاستثمار في الكفاءات الوطنية والشابة، وإعداد جيل من الإعلاميين القادرين على قيادة مستقبل الإعلام وصناعة المحتوى.
ويجمع البرنامج بين التدريب العملي والتطبيقات الميدانية، ليمنح المشاركين تجربة تحاكي بيئة العمل الإعلامي الحقيقية، وتمكنهم من تطوير مهاراتهم في التواصل، وبناء حضور إعلامي مؤثر، والتفكير الإبداعي، وإنتاج محتوى يعبر عن أفكارهم ويواكب متطلبات الإعلام الحديث بمختلف منصاته.
وتُقام فعاليات البرنامج الذي ينطلق اليوم في مركز دبي التجاري العالمي، إذ يخوض المشاركون حتى 30 الجاري رحلة تدريبية متكاملة تركز على مهارات الأداء أمام الكاميرا، والإلقاء، وصناعة المحتوى الرقمي، ورواية القصص، وإدارة الحوارات، وإجراء المقابلات، والتغطيات الإعلامية، قبل الانتقال إلى تحديات عملية تحاكي واقع العمل الإعلامي، وصولاً إلى منافسة ختامية تستعرض قدراتهم في الإبداع، وسرعة التفاعل، والتأثير، والتواصل مع الجمهور.
وأكدت المديرة التنفيذية لقطاع الموارد البشرية في مؤسسة دبي للإعلام، شيخة أحمد، أن الاستثمار في المواهب الشابة يُمثل ركيزة أساسية لبناء مستقبل الإعلام، مشيرةً إلى أن تطوير الكفاءات الوطنية وتمكينها من مواكبة التحولات المتسارعة في صناعة المحتوى يعد إحدى أهم أولويات المؤسسة.
وقالت: «يشهد الإعلام اليوم تحولاً غير مسبوق، وأصبح النجاح فيه يتطلب أكثر من مجرد الظهور أمام الكاميرا؛ فهو يعتمد على القدرة على صناعة المحتوى، ورواية القصص، والتفاعل مع الجمهور، وتقديم أفكار مبتكرة عبر مختلف المنصات. ومن خلال برنامج (الموهبة الإعلامية القادمة) نسعى إلى اكتشاف المواهب الواعدة، وصقل قدراتها، ومنحها فرصة التعلم على أيدي نخبة من الممارسين، بما يؤهلها لتكون جزءاً من الجيل المقبل الذي سيقود مستقبل الإعلام في دبي ودولة الإمارات. ويجسد البرنامج التزام مؤسسة دبي للإعلام بالاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الأساسي لتطوير القطاع الإعلامي، وإعداد جيل من الإعلاميين وصناع المحتوى القادرين على الابتكار، وصناعة التأثير، والمساهمة في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للإبداع الإعلامي».
من جانبه، أكد رئيس أول - إدارة استقطاب المواهب وشركاء الأعمال لقطاع الموارد البشرية في مؤسسة دبي للإعلام - علي محمد، أن البرنامج يمثل منصة متكاملة لاكتشاف المواهب الإعلامية الواعدة، وإتاحة الفرصة لها لاكتساب الخبرات العملية والاحتكاك المباشر مع نخبة من الإعلاميين والمتخصصين، بما يسهم في إعدادها لمواكبة متطلبات القطاع الإعلامي المتجدد.
وقال: «نحرص من خلال برنامج (الموهبة الإعلامية القادمة) على توفير تجربة تدريبية وتنافسية تجمع بين التعلم والتطبيق العملي، بما يساعد المشاركين على تنمية مهاراتهم في التقديم الإعلامي، وصناعة المحتوى، ورواية القصص، وإجراء المقابلات، والتواصل المؤثر عبر مختلف المنصات. ويمنح البرنامج المشاركين فرصة لإبراز إمكاناتهم، واكتشاف قدراتهم، وبناء الثقة اللازمة للانطلاق في مسيرة مهنية واعدة في مجالات الإعلام وصناعة المحتوى».
وينطلق اليوم الأول بجلسات تدريبية متخصصة يشرف عليها كل من حنان البلوشي ودجى بن فرج، وتركز على بناء الحضور الإعلامي، والثقة أمام الكاميرا، والتحكم بالصوت، والإلقاء، ولغة الجسد، واستخدام جهاز التلقين، يعقبها تطبيق عملي يتضمن تقديم موجز إخباري مدته 60 ثانية، وتغطية فعالية بأسلوب البث المباشر عبر المنصات الرقمية.
أما اليوم الثاني، الذي يقام تحت شعار «تحدث بثقة.. وأجب بذكاء»، فيشهد جلسة يقدمها خالد بن سحلي حول صناعة المحتوى ورواية القصص للمنصات الرقمية، فيما يقدم حامد بن كرم جلسة متخصصة في مهارات إجراء المقابلات وإدارة الحوارات الإعلامية. وتختتم فعاليات اليوم بتطبيقات عملية تشمل تقديم فقرات إعلامية وإجراء مقابلات قصيرة، إلى جانب تقييم مباشر وملاحظات احترافية تسهم في تطوير أداء المشاركين.
ويشهد اليوم الختامي، الذي يحمل شعار «قصتك.. مستقبلك»، تحديات إعلامية تقيس سرعة الاستجابة، والقدرة على التفكير تحت الضغط، والإبداع في صناعة المحتوى، قبل أن يقدم المشاركون عروضهم الختامية التي تعكس شخصياتهم الإعلامية، ورؤيتهم، وقدرتهم على التأثير وإيصال الرسائل بأساليب مبتكرة.
معايير دقيقة
تتولى لجنة تحكيم تضم نخبة من الإعلاميين والخبراء تقييم المشاركين في البرنامج وفق معايير مهنية دقيقة، لاختيار «الموهبة الإعلامية القادمة»، بما يجسد رسالة البرنامج في اكتشاف وإعداد جيل جديد من الإعلاميين وصناع المحتوى القادرين على مواكبة مستقبل الإعلام، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للإبداع والابتكار الإعلامي.