«الموارد البشرية والتوطين» تحذر من رسائل احتيالية بتقنيات «التزييف العميق»

حذّرت وزارة الموارد البشرية والتوطين من محاولات احتيال تستخدم تقنيات التزييف العميق، تتضمن رسائل تبدو حقيقية، من بينها رسالة تحمل عبارة «نود إبلاغكم بإنهاء عقد عملكم»، بهدف انتحال صفة الوزارة أو أحد مسؤوليها وموظفيها، وخداع المتعاملين ودفعهم إلى مشاركة بياناتهم الشخصية أو المصرفية أو تحويل أموال.

ودعت أفراد المجتمع إلى عدم الثقة بأي مقطع فيديو أو تسجيل صوتي أو صورة أو رسالة لمجرد أنها تبدو حقيقية، لافتة إلى ضرورة استخدام القنوات الرسمية للتحقق من أي طلب أو إعلان، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو المصرفية استجابة لرسائل أو مكالمات غير مؤكدة، إلى جانب التحقق من صحة الروابط قبل الضغط عليها.

وأوضحت أن المحتالين قد يستفيدون من تقنيات التزييف العميق لإنشاء مقاطع فيديو أو تسجيلات صوتية أو صور أو رسائل تتضمن نصوصاً عاجلة، تبدو كأنها صادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين أو عن مسؤولين أو موظفين فيها، بما قد يوقع المتعاملين ضحية لعمليات احتيال إلكتروني.

ودعت، عبر منصاتها الرقمية، في حال وجود أي شك بشأن رسالة أو طلب، إلى عدم الاستجابة له، والتواصل مع مركز اتصال الوزارة للتحقق من صحة الرسالة أو الجهة التي تواصلت مع المتعامل، مؤكدة أن التحقق عبر القنوات الرسمية يمثل الوسيلة الأكثر أماناً للتأكد من صحة المعلومات والطلبات.

وأكد وكيل الوزارة لقطاع الخدمات المساندة، محمد صقر النعيمي، أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من الحاضر ومحركاً مهماً لتطوير الخدمات ورفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية، مشيراً إلى أن الوزارة تواصل توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير خدماتها، وتبسيط الإجراءات، والارتقاء بتجربة أصحاب العمل والعمال. وأشار في العدد الأخير من مجلة «سوق العمل» الصادرة عن الوزارة إلى أن اتساع استخدام التكنولوجيا يرافقه تحدٍّ متزايد، يتمثل في الوعي بمخاطر سوء استخدامها، ومن أبرزها تقنية التزييف العميق التي تتيح إنشاء أو تعديل الصور والأصوات ومقاطع الفيديو بطريقة قد تجعل المحتوى المزيف يبدو حقيقياً.

ولفت إلى أن خطورة هذه التقنية تكمن في إمكانية استخدامها لانتحال الشخصيات ونشر المعلومات المضللة أو تنفيذ محاولات احتيال تستهدف الأفراد والمؤسسات، لاسيما عندما يتعلق الأمر بالبيانات الشخصية أو المعاملات المالية أو التعليمات والإجراءات الرسمية. وشدد على أن الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات الحديثة يتطلب خطوات بسيطة، من بينها التحقق من مصدر المعلومات، وعدم الاستجابة للطلبات الحساسة أو المالية عبر قنوات غير موثقة، والرجوع إلى القنوات الرسمية للوزارة عند وجود أي شك، والتعامل بحذر مع المحتوى الرقمي غير المعتاد. وأكد أن بناء بيئة رقمية آمنة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد، مشيراً إلى أن الوعي الرقمي يظل عنصراً أساسياً لضمان الاستفادة من التقنيات الحديثة مع الحد من مخاطرها، وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية، ودعم بناء سوق عمل أكثر كفاءة وأماناً واستدامة.

الأكثر مشاركة