مع اقتراب الاعتدال الخريفي.. «قمر الحصاد» يزين سماء الإمارات غداً
أفاد رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للفلك، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، أن قمر الحصاد يحل غداً السبت 26 سبتمبر، حيث يكتمل القمر البدر، عندما يصل القمر إلى لحظة البدر عند 8:49 مساءً بالتوقيت المحلي في الإمارات.
وقال الجروان لـ "الإمارات اليوم"، إن القمر سيكون مشاهدًا كقمر مكتمل تقريبًا في ليالي 25 و26 و27 سبتمبر، مع أفضل فرصة لمشاهدته بعد غروب الشمس ووقت طلوعه.
وأوضح أن قمر الحصاد هو الاسم الشائع للبدر الذي يظهر بالقرب من موعد الاعتدال الخريفي، وسُمّي «قمر الحصاد» لأنه البدر الأقرب إلى موعد الاعتدال الشمسي الخريفي، وكان ضوؤه في الماضي يمنح المزارعين ساعات إضافية من الإضاءة الطبيعية لإنهاء حصاد محاصيلهم.
ولهذا السبب يختلف تاريخ قمر الحصاد من عام إلى آخر، وقد يأتي أحيانًا في سبتمبر، وأحيانًا في أكتوبر، بحسب موعد البدر والاعتدال الخريفي.
وأشار إلى أن قمر الحصاد هو من المصطلحات التي ارتبطت منذ قرون بحياة الإنسان والزراعة ودورات الفصول. ويتميز هذا البدر بأنه يأتي في فترة من السنة كانت مهمة جدًا للمزارعين، إذ تتزامن مع نهاية موسم نضج العديد من المحاصيل والاستعداد لجمعها قبل دخول فصل الشتاء.
وذكر أن أصل تسمية «قمر الحصاد» يرجع إلى التقاليد الزراعية القديمة، خصوصًا في أوروبا وأمريكا الشمالية، ففي الأزمنة التي سبقت انتشار الإضاءة الكهربائية، كان ضوء القمر مصدرًا طبيعيًا مهمًا للرؤية بعد غروب الشمس. وكان البدر القريب من الاعتدال الخريفي يظهر في توقيت يجعل الفترة بين غروب الشمس وشروق القمر قصيرة نسبيًا، كما يبدو القمر في عدة ليالٍ متتالية وكأنه يشرق في وقت متقارب من غروب الشمس. وعندما يكون قريبًا من الأفق، قد يبدو القمر أكبر وأكثر اصفرارًا أو برتقاليًا، لكن هذا التأثير يرتبط أساسًا بطريقة إدراك العين له وبمرور ضوئه عبر طبقات الغلاف الجوي، وليس لأن القمر نفسه أصبح أكبر.
وقد منح تألق القمر في تلك الليال، المزارعين ساعات إضافية من الضوء الطبيعي، مما ساعدهم على مواصلة العمل في الحقول وجمع المحاصيل حتى المساء.
ومن الناحية الفلكية، قمر الحصاد ليس حدثا فلكيا، فهو ليس جرمًا سماويًا مختلفًا عن أي بدر آخر، وإنما هي تسمية موسمية وثقافية مرتبطة بتوقيت ظهور البدر بالنسبة إلى الاعتدال الخريفي.
كما ارتبط قمر الحصاد في الثقافة الشعبية بصور الخريف وتغير ألوان الأشجار وانتهاء موسم الزراعة والاستعداد للأشهر الباردة.