الإمارات تشارك تجربتها في تطوير العمل الحكومي بالذكاء الاصطناعي المساعد
أكد وزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر سلطان العلماء، أن دولة الإمارات تواصل تطوير نموذج عالمي متقدم في الذكاء الاصطناعي، تجسيداً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتسريع التحول الحكومي إلى نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد، لتعزيز العمل والارتقاء بجاهزية القطاعات للمستقبل، وتطوير خدمات أكثر كفاءة وفاعلية وجودة.
جاء ذلك، خلال مشاركة وفد حكومة الإمارات، الذي يضم 50 من الرؤساء التنفيذيين للذكاء الاصطناعي، في «دريم فورس 2026» بالولايات المتحدة الأميركية، حيث استعرض العلماء، تجربة دولة الإمارات في بناء الجيل الجديد من الحكومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أمام نخبة من قادة التكنولوجيا وصنّاع القرار وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العالمية،
وقال العلماء، خلال جلسة حوارية مع رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «سيلزفورس»، مارك بينيوف: «إن مشاركة دولة الإمارات في دريم فورس تعكس رؤيتها القائمة على تحويل فرص التكنولوجيا المتقدمة إلى قدرات وطنية ومنظومات عمل متكاملة، تحقق أثراً ملموساً في حياة المجتمعات، خصوصاً في ظل ما يمثله الذكاء الاصطناعي المساعد في تمكين مرحلة جديدة في مسيرة التطوير الحكومي، بما يوفره من إمكانات واسعة لإعادة تصميم العمليات والخدمات، ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، وتسريع الانتقال إلى التطبيق العملي الشامل».
من جهته، قال رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة سيلزفورس، مارك بينيوف: «منذ أكثر من 10 أعوام، وضعت دولة الإمارات الذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياتها الوطنية، وأساساً تصنع به المستقبل ومن خلال شراكتنا الراسخة، تواصل سيلزفورس دعم هذه الرؤية الطموحة، وتعزيز أثر الذكاء الاصطناعي في الحكومة والقطاعات المختلفة والمجتمع».
وتناولت الجلسة أبرز الممارسات والتجارب في دولة الإمارات، خاصة في مجال دمج الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل الحكومي، ونهجها في تسريع انتقال التقنيات الناشئة من مرحلة التجربة إلى التطبيق العملي على المستوى الوطني، وتجربة دولة الإمارات في التحول الحكومي الرقمي من خلال منصة «تم»، إلى جانب جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي المساعد، والتي شملت تدريب 80 ألف موظف، ومبادراتها الأخرى كمبادرة «مليون خبير لأوامر الذكاء الاصطناعي» الأولى من نوعها لاكتساب مهارات تخصصية نوعية في أسس برمجة وهندسة أوامر الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتعزيز القدرات والإمكانات للتطور المهني والإبداعي.
واستعرضت الجلسة رؤية دولة الإمارات المبكرة في اعتماد الذكاء الاصطناعي أولوية وطنية، والتحول المتسارع من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الذكاء الاصطناعي المساعد، وما تتيحه هذه المرحلة من فرص لإعادة تصميم الخدمات والعمليات الحكومية. كما استعرضت مستهدف الدولة بتحويل 50% من الخدمات والقطاعات والعمليات الحكومية إلى نماذج تشغيل مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين، وأبرز الدروس المستفادة من الانتقال من المشاريع التجريبية إلى التطبيق الفعلي واسع النطاق.
وتطرقت الجلسة إلى أهمية تكامل جهود الحكومات وشركات التكنولوجيا لتسريع تبني الحلول المتقدمة، ودور القيادات في بناء منظومات موثوقة وفعالة تحقق أثراً ملموساً في حياة أفراد المجتمع، كما سلطت الضوء على انعكاسات هذه التحولات على مستقبل الحكومات، والمهارات والقدرات المطلوبة للمرحلة المقبلة، وتطلعات دولة الإمارات للفصل الجديد من مسيرتها في الذكاء الاصطناعي.
واطّلع الوفد الإماراتي على أحدث الحلول والتقنيات التي طوّرتها شركة سيلزفورس في مجال الذكاء الاصطناعي، ودورها في تعزيز الكفاءة والارتقاء بالخدمات، إلى جانب حضور جلسات شارك فيها نخبة من قادة التكنولوجيا العالميين، أبرزهم داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، وجنسن هوانغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا.
وتجسد مشاركة دولة الإمارات في الحدث حرصها على الإسهام الفاعل في صياغة الحوار العالمي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من أحدث المعارف والتجارب الدولية لتسريع مسيرة التحول الحكومي الشامل.
ويقود الرؤساء التنفيذيون للذكاء الاصطناعي حراكاً وطنياً يجمع الجهات الاتحادية والمحلية، للإسهام في تصميم مستقبل العمل الحكومي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، فيما تهدف زيارتهم إلى الولايات المتحدة الأميركية، إلى الاطلاع على أحدث التوجهات والتطبيقات العالمية في الذكاء الاصطناعي المساعد، واستكشاف النماذج والممارسات المتقدمة لدى كبرى الشركات والمؤسسات التكنولوجية والأكاديمية.
عمر العلماء:
• الإمارات تواصل تطوير نموذج عالمي متقدم في الذكاء الاصطناعي.