أحمد بن راشد.. 3 عقود في ذاكرة أمن دبي
لم يكن المغفور له الفريق أول الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم مجرد اسم ارتبط بمنصب أمني رفيع في دبي، بل كان واحداً من أبناء جيل شهد تحولات الإمارة ورافق جانباً من مسيرتها في بناء مؤسساتها الأمنية والعسكرية، قبل أن يمتد حضوره إلى الرياضة والفروسية والعمل المجتمعي.
اختار الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، مبكراً، طريق العمل العسكري، فالتحق بالأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية «ساندهيرست» قبل أن يعود إلى دبي وينضم إلى المنطقة العسكرية الوسطى، التي تولى قيادتها لاحقاً، في مرحلة كانت فيها مؤسسات الدولة تتوسع وتتطور وتعيد بناء أدوارها، بما يتناسب مع التحولات التي شهدتها الإمارات.
وبرحيله صباح أمس، فقدت دبي شخصية ارتبطت لأكثر من ثلاثة عقود بمسيرة الأمن والاستقرار فيها، منذ أن صدر عام 1997 مرسوم بتعيينه نائباً لرئيس الشرطة والأمن العام في دبي، مع منحه صلاحية ممارسة صلاحيات الرئيس عند غيابه. ومن خلال هذا الموقع، ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تطور المنظومة الأمنية في دبي، في وقت كانت فيه الإمارة تنتقل بخطوات متسارعة من مدينة تتوسع مؤسساتها إلى مركز إقليمي ودولي يحتاج إلى منظومة أمنية تواكب النمو الاقتصادي والعمراني والاجتماعي.
وتحفظ ذاكرة شرطة دبي جانباً من هذه المرحلة، إذ يوثق متحف شرطة دبي المرسوم الخاص بتعيين الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس الشرطة والأمن العام عام 1997، ضمن المحطات التاريخية في مسيرة الجهاز الأمني. وسيبقى إرث المغفور له الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم حاضراً في ذاكرة دبي وأبنائها، شاهداً على مسيرة امتدت لعقود من الوفاء والانتماء.