أحمد بن راشد.. مسيرة استثنائية صنعت أمجاد نادي الوصل

ارتبط اسم المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بمسيرة استثنائية مع نادي الوصل امتدت لأكثر من ستة عقود، بدأت منذ السنوات الأولى لتأسيس القلعة الصفراء، عندما كان يسمى «الزمالك»، حيث أسهم الفقيد في رعايته وقيادته وترسيخ هويته وصناعة أمجاده، ليصبح مع مرور السنوات أحد أبرز رموز مسيرته، و«الأب الروحي» للنادي.
وبدأت علاقة المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بالوصل في مرحلة التأسيس الأولى، في منطقة زعبيل عام 1960 باسم الزمالك، ومنذ تلك اللحظة، ارتبط اسم المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بمراحل تطور النادي، إذ لم يكتفِ برئاسة النادي، وإنما واكب رحلة انتقاله من نادٍ صغير بدأ من غرفة في منزل بمنطقة زعبيل إلى مؤسسة رياضية باتت من أبرز أندية الإمارات.
وباسم «الزمالك»، أحرز النادي أول ألقابه عام 1966، قبل أن يحصل على مقر في منطقة زعبيل عام 1972، بمكرمة من المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، في محطة أسهمت في توفير قاعدة أكثر استقراراً لمسيرة النادي.
وكان المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، من أبرز الأسماء المؤسسة للنادي، إلى جانب الشيخ بطي بن مكتوم، وعدد من شباب زعبيل.
وفي عام 1973، اتفق أعضاء النادي على تغيير اسم «الزمالك» إلى «الوصل»، بعد اندماج ناديي «الشعلة» و«العروبة» معه، قبل إشهار النادي رسمياً في أبريل 1974، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرة القلعة الصفراء، التي واصلت حضورها في مختلف الألعاب الرياضية، وتوجت مسيرتها لاحقاً بسلسلة من الألقاب والإنجازات المحلية والقارية.
ويأتي رحيل المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بعد فصل طويل من علاقة استثنائية بدأت مع البدايات الأولى للوصل، واستمرت عبر أجيال متعاقبة، حتى أصبح اسمه جزءاً من ذاكرة النادي وتاريخه وهويته.
كتب الوصل بقيادة المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، اسمه بين أبرز أبطال كرة القدم الإماراتية، بعد أن توج بلقب الدوري ثماني مرات، في مواسم 1981-1982، و1982-1983، و1984-1985، و1987-1988، و1991-1992، و1996-1997، و2006-2007، و2023-2024.
وشهدت ثمانينات القرن الماضي واحدة من أبرز فترات النادي، بعدما أحرز أربعة ألقاب للدوري، وحافظ على وجوده بين المركزين الأول والثاني في 11 موسماً متتالياً.
وأضاف الوصل ثلاثة ألقاب في كأس رئيس الدولة أعوام 1987 و2007 و2024، إلى جانب كأس الاتحاد، ودوري أبطال الخليج، ودرع السوبر الإماراتي القطري.
وفي موسم 2023-2024، أنهى الوصل انتظاراً دام 17 عاماً للتتويج بالدوري، وجمع اللقب مع كأس رئيس الدولة ليحقق الثنائية للمرة الثانية في تاريخه، بعد موسم 2006-2007، ويصبح أول فريق يحقق الثنائية مرتين.
وكان المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، حاضراً في تتويج الفريق بلقب الدوري في استاد زعبيل، ووصف الإنجاز وقتها بأنه «بداية عصر ذهبي جديد».
ترك الوصل بصمته أيضاً على الساحة القارية، بعد أن أحرز المركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة آسيا للأندية عام 1993، إثر فوزه على طوكيو فيردي 4-3.
وشارك الوصل في البطولة القارية في نسخ 1993 و1995 و2008 و2018 و2019، قبل ظهوره في دوري أبطال آسيا للنخبة خلال موسم 2024-2025، ومواصلته حضوره القاري في النسخة الحالية.
وفي عام 2010، منحه الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم لقب «نادي القرن» في الإمارات عن القرن الـ20، تقديراً لسجله المحلي وحضوره القاري.
كما يملك الوصل مجموعة من الأرقام التاريخية، من بينها المشاركة في جميع مواسم الدوري منذ انطلاقه عام 1974، وتحقيق 12 انتصاراً متتالياً في موسم 1988، وعدم الخسارة في 26 مباراة متتالية.
لم يتوقف نشاط نادي الوصل عند كرة القدم، بل امتد إلى كرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد والسباحة وألعاب القوى والفنون القتالية وتنس الطاولة، ليصبح النادي أحد أبرز الأندية متعددة الألعاب في الدولة.
وفي موسم 2025-2026، توج فريق السباحة بكأس الإمارات، وكأس الاتحاد، وكأس الإمارات للمياه المفتوحة، وكأس الاتحاد للمياه المفتوحة، ودرع التفوق العام.
كما ارتبط اسم المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بالرياضات البحرية، وكان من أبرز المساهمين في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، الذي تولى رئاسته عند تأسيسه عام 1988، إلى جانب ارتباط اسمه ببدايات تأسيس فريق «الفيكتوري تيم» عام 1989.
وامتد اهتمامه إلى سباقات الخيل، حيث حقق حصانه «وصل» فوزاً في سباق الألف غينيس الأيرلندي عام 1982، قبل تأسيس مضمار جبل علي في أوائل التسعينات.
لم يقتصر إرث المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، على الإنجازات الرياضية، بل امتد إلى مبادرات إنسانية واجتماعية ارتبطت بالنادي ومنتسبيه.
وفي عام 2009، أطلق الوصل برعايته مبادرة لدعم «دبي العطاء» و«نور دبي» و«مركز دبي للتوحد».
وفي عام 2021، وجه بإعداد برنامج متكامل لسباح المنتخب الإماراتي ونادي الوصل يوسف المطروشي على نفقته الخاصة، وتكريمه بعد مشاركته في أولمبياد طوكيو 2020.
وبين البدايات والألقاب التي توالت على مدار أكثر من ستة عقود، يبقى اسم المغفور له، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، حاضراً في قصة الوصل، باعتباره رئيساً للنادي، وباني القلعة الصفراء منذ فصولها الأولى.

الأكثر مشاركة