«إعلان أبوظبي» خريطة طريق عالمية لمواجهة الجريمة خلال السنوات الـ 5 القادمة
تتجه دولة الإمارات إلى قيادة مرحلة جديدة من التعاون الدولي في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، مع استضافة أبوظبي مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي يشهد اعتماد «إعلان أبوظبي» بوصفه الوثيقة الختامية للمؤتمر وخارطة طريق للعمل الدولي في منع الجريمة والتصدي لها خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأفادت وزارة العدل خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر المؤثرين في دبي للإعلان عن مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بأن إعلان أبوظبي يتضمن 18 مادة تنبثق عنها 67 مبادرة، وترتكز على أربعة محاور رئيسة تشمل المقاومة والقدرة على الصمود، والعدالة وسيادة القانون، وتهديدات الجريمة، والتكنولوجيا المتطورة والابتكار والتعاون، فيما تمتد مخرجاته إلى عدد من أبرز الملفات التي تواجه المجتمع الدولي، وفي مقدمتها الجريمة المنظمة والفساد والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية والمخدرات واسترداد العوائد والمتحصلات الجنائية، إلى جانب منع الجريمة وتعزيز قدرات الدول على مواجهتها.
وقال وزير العدل، رئيس مجلس القضاء الاتحادي، عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، إن أبوظبي ستستضيف المؤتمر الأممي خلال الفترة من 26 سبتمبر الجاري إلى الأول من أكتوبر المقبل، بمشاركة الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء وصناع القرار في واحد من أكبر التجمعات المتخصصة في منع الجريمة والعدالة الجنائية، وسط أجندة تتناول التحولات المتسارعة في طبيعة الجريمة، والجرائم العابرة للحدود، والتحديات التي تفرضها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب قضايا الشباب والمرأة والبيئة ودور القطاع الخاص والإعلام في دعم جهود منع الجريمة.
وأضاف أن استضافة دولة الإمارات للمؤتمر تعكس نهجاً ثابتاً في سياسة الدولة منذ تأسيسها يقوم على بناء الجسور ودعم العمل الدولي متعدد الأطراف وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكداً أنها تعكس كذلك الثقة الدولية بدولة الإمارات وقدرتها على جمع الحكومات والمنظمات الدولية وصناع القرار والخبراء ضمن منصة عالمية للحوار والعمل المشترك حول قضايا ترتبط بصورة مباشرة بأمن الإنسان واستقرار المجتمعات وسيادة القانون ومستقبل التنمية.
وقال النعيمي إن التطور المتسارع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفرض واقعاً جديداً أمام منظومات العدالة الجنائية، بما يوفره من فرص لرفع الكفاءة وتعزيز قدرات الوقاية والتحليل والاستجابة، لكنه في الوقت نفسه يطرح تحديات قانونية وأخلاقية تتطلب تعاوناً دولياً وأطراً تشريعية وحوكمة تواكب سرعة هذا التطور.
وأشار إلى أن «إعلان أبوظبي» يأتي في صميم هذا الطموح، باعتباره أحد أهم المخرجات المرتقبة للمؤتمر، معرباً عن تطلع الإمارات إلى أن يشكل محطة جديدة في مسيرة التعاون الدولي، وأن يترجم التوافق بين الدول إلى أولويات وتوجهات عملية تعزز قدرة المجتمع الدولي على منع الجريمة وتقوية منظومات العدالة الجنائية وترسيخ سيادة القانون.
واختتم: بالتأكيد أن دولة الإمارات جاهزة لاستقبال العالم في أبوظبي، بالتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، لتوفير منصة تليق بأهمية المؤتمر وتفتح المجال أمام حوار دولي واسع يضع الحلول والمستقبل في صميم أولوياته، وأن يحمل المؤتمر رسالة واضحة مفادها أن الأمن والعدالة مسؤولية مشتركة، وأن التحديات العابرة للحدود لا تواجه إلا بتعاون عابر للحدود، وأن سيادة القانون وصون كرامة الإنسان هما الأساس لبناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
من جهته أكد الممثل الإقليمي لمنطقة الخليج في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة القاضي الدكتور حاتم فؤاد، أهمية الشراكة بين الأمم المتحدة ودولة الإمارات في تنظيم المؤتمر، لافتاً إلى أن هذه الشراكة تمتد لعقود وتشكل أساساً مهماً لانعقاد الدورة الخامسة عشرة في أبوظبي.
وأوضح أن مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الدولية والإقليمية الحساسة التي تجعل أمن الشعوب والدول واستقرارها من أبرز الأولويات التي تشغل المجتمع الدولي.
وقال إن الإعلان يتكون من 18 مادة، انبثقت عنها 67 مبادرة، تستند إلى أربعة محاور رئيسة هي المقاومة والقدرة على الصمود، والعدالة وسيادة القانون، وتهديدات الجريمة، والتكنولوجيا المتطورة والابتكار والتعاون.
وأفاد بأن الإعلان يتناول عدداً من أهم التحديات التي يركز عليها المجتمع الدولي في المرحلة الحالية، في مقدمتها منع الجريمة، والجريمة المنظمة، والفساد، والاتجار بالبشر، والجرائم السيبرانية، واسترداد العوائد الجنائية، إضافة إلى جرائم المخدرات، مشيراً إلى أن هذه الملفات تمثل أبرز التحديات التي تركز عليها خارطة الطريق الجديدة.