شاب يستأجر سيارة 193 يوماً ويمتنع عن سداد الأجرة

قضت محكمة أبوظبي التجارية-ابتدائي، بإلزام رجل بأن يؤدي لشركة لتأجير سيارات 142 ألفاً و660 درهماً، قيمة مستحقات مترتبة عن استئجار مركبة، إضافة إلى فائدة تأخيرية بواقع 5% سنوياً.

وجاء الحكم على الرغم من تمسك المدعى عليه بظروف صحية، قال إنها استدعت احتجازه في المستشفى طوال وقت حيازته المركبة.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأجير سيارات دعوى قضائية ضد رجل طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها 150 ألفاً و800 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ قيد الدعوى، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أنه استأجر منها سيارة، وترتب في ذمته مبلغ المطالبة، وساندت دعواها بصورة من عقد تأجير مبرم بينهما، فيما قدم المدعى عليه مذكرة جوابية أكد فيها عدم علمه بقيمة المبلغ الإجمالي المستحق بذمته للمدعية. وذكر أن المدعية كانت على علم بأنه حُجز بالمستشفى بسبب تدهور حالته الصحية، كونه من أصحاب الهمم ومازال يتعالج ولا يعمل.

وطلب الرأفة بحالته مرفقاً صورة من بطاقة أصحاب الهمم ومستنداً صادراً من مستشفى حكومي، كما عرض تسوية مبلغ المطالبة عبر تقسيطه.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر قانوناً، فإن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يُقرّرها القانون، كما أن الإيجار عقد يلتزم بمقتضاه المؤجر أن يمكّن المستأجر من الانتفاع بشيء معيّن مدة معيّنة لقاء أجر معلوم، مشيرة إلى أن الشركة اختصمت المدعى عليه على سند من أنه استأجر مركبة بأجرة يومية 800 درهم لمدة 193 يوماً، بقيمة إجمالية قدرها 162 ألفاً و120 درهماً، شاملة ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى مبلغ 260 درهماً قيمة مخالفة مرورية مرتكبة أثناء سريان التعاقد، ورسوم طرق «درب» 196 درهماً، و«سالك» 228 درهماً، فيما سدد الأخير للأولى مبلغ 12 ألف درهم.

والتفتت المحكمة عن طلب ضريبة القيمة المضافة لعدم تضمينها في اتفاق الأجرة اليومية بين الطرفين، كما التفتت عن طلب رسوم الطرق لعدم تقديم كشف صادر من الجهات المختصة (درب وسالك) بما يفيد ترصد المبالغ المطالب بها خلال فترة حيازة الأول للمركبة، فيما ثبت أن الأول ارتكب مخالفة مرورية بالمركبة المستأجرة بواقع 260 درهماً، وفق الثابت من مستخرج بيانات المخالفة المرورية.

ولفتت المحكمة إلى أن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت سداده قيمة ما ترصد بذمته من مبالغ، ولا ينال من ذلك ما أثاره من كونه تعرض لوعكة طبية أدت لدخوله المستشفى، وذلك لأن المركبة ظلت في حيازته، ما يعني استمراراً للعلاقة التعاقدية بين الطرفين.

وحكمت بإلزامه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 142 ألفاً و660 درهما، والفائدة التأخيرية عنه بواقع 5% سنوياً حتى تمام السداد بما لا يجاوز أصل الدين، مع إلزامه بمصاريف الدعوى و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الأكثر مشاركة