السيناريست محمد أحمد: السينما الإماراتية خرجت من «علبة البيت»

أكد السيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد أن السينما الإماراتية تمكنت من نقل القصص المحلية إلى تضاريس وبيئات مختلفة، من الجبل والصحراء إلى المدينة الحديثة.

وقال لـ«الإمارات اليوم»، على هامش جلسة بعنوان «السينما الخليجية التي نريد أن نراها»، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي 2026، إن ما يميز السينما الإماراتية أنها خرجت من «علبة البيت» لتقديم قصص نابعة من البيئة المحلية، سواء في المدينة أو المناطق الجبلية أو الصحراء، وهي تفاصيل تشكّل جزءاً من الحياة اليومية في الإمارات، لافتاً إلى أهمية أن يروي الإماراتيون قصصهم بأنفسهم، بما تحمله من تفاصيل إنسانية مختلفة، من حياة كبار السن وأحلام الشباب، إلى الصراعات الإنسانية وقصص الحياة الحديثة.

وقال إن «المكان» عنصر أساسي في فهم القصة، وإن على الكاتب أن ينظر إلى المساحة الجغرافية التي تدور فيها الأحداث، لأن اختلاف البيئة يفتح مجالاً لقصص وشخصيات مختلفة.

وأشار إلى أن كثيراً من الأعمال الخليجية ذهبت إلى نطاق العائلة والبيت، ما أدى أحياناً إلى تشابه في الأماكن والقصص، وقال إنه يتمنى أن تخرج القضايا الخليجية من «علبة البيت» إلى مساحة أوسع من الموضوعات التي تعكس التغيرات التي يعيشها المجتمع، مثل تغير الأحلام والوظائف والعلاقات وطبيعة الحياة الحديثة.

ولفت إلى أن السينما الإماراتية، منذ بداياتها في مطلع الألفية، اتجهت إلى منطقة سينمائية روائية مستقلة، وكانت قصصها مختلفة عن الأعمال التلفزيونية السائدة، ما أسهم في إثارة الجدل حولها في بداياتها.

وأكد أن الهوية الإماراتية لاتزال حاضرة في الأعمال الإماراتية حتى مع ترجمتها إلى لغات أجنبية، مشيراً إلى أن اللهجة الإماراتية تمثل جزءاً من هذه الهوية، إلى جانب المكان والتفاصيل المحلية وطريقة الشخصيات في التعبير عن نفسها.

وقال إن مشاركاته في المهرجانات السينمائية أظهرت أثر الأعمال التي قدمت جوانب مختلفة من الحياة الإماراتية لم يرها العالم بعد، موضحاً أن التركيز لا يجب أن يكون دائماً على التطور والحداثة، لأن «بساطة القصص» يمكن أن تمنح العمل طابعاً خاصاً.

واستعاد محمد حسن بداياته مع السينما، مشيراً إلى أن أول أعماله «آمين» يعود إلى نحو 23 عاماً، واصفاً تلك المرحلة واللحظات الأولى التي عاشها مع فريق العمل بأنها كانت «صادقة» ولا تقدر بثمن. وكشف عن مشاركته في نحو 20 فيلماً قصيراً وطويلاً، بين الأعمال الروائية والتسجيلية، إلى جانب نحو 10 مسلسلات تلفزيونية، مشيراً إلى أنه يعمل حالياً على فيلم روائي طويل قيد الكتابة، بالإضافة إلى مسلسل قصير من 8 حلقات تم الانتهاء من كتابته.

الأكثر مشاركة